هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين     سياسة إضعاف الشمال وأثرها في تقوية الحوثيين وتقويض الدولة     وكيل وزارة الشباب والرياضة يشهد اختتام بطولة ال 30 من نوفمبر لكرة القدم بمأرب     الدكتور العديل يمثل اليمن في المؤتمر الدولي حول الهجرة الآمنة بالقاهرة     الدكتور منير لمع يلتقي قيادة مكتب الشباب والرياضة بمأرب     البنك المركزي والمالية يعرقلان صرف رواتب الجيش الوطني بالمناطق الشمالية المحررة     مقتل اللواء الحمادي.. الوطن يخسر أحد أبرز القادة العسكريين المناوئين للانقلاب     الصحفي والمترجم اليمني "فؤاد راجح" في حوار مع موقع اليمني الجديد     في ذكرى يوم الجلاء من الاستعمار البريطاني.. نضالات اليمنيين مستمرة     سفير يمني: من أسقطوا صنعاء بيد الحوثي يحلمون بتكرار الفعل نفسه بمأرب     الرئيس هادي لا خيار عن اليمن الاتحادي والسلام العادل مطلبنا    

الإثنين, 05 أغسطس, 2019 11:44:00 مساءً

اليمني الجديد - بي بي سي
اليمني الجديد يعيد نشر تقرير صحفي حول حرب التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية.
التقرير أعده
* فرانك غاردنر
مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي
...........
الانسحاب الجزئي للقوات الإماراتية من اليمن هذا الصيف، بينما لا تزال الحرب مستمرة، أثار سؤالا هاما: هل حقق أحد أي شيء من هذا الصراع؟ فالإمارات نفسها، الحليف الأقرب للسعودية، اعترفت في 22 يوليو/تموز بأنه "لم يكن هناك انتصار سهل ولن يكون هناك سلام سهل".
 
لنبدأ مع الجانب السلبي للصراع. فما ضاع واختفى هنا وكذلك حجم الكارثة مذهل للغاية.
 
حرب اليمن، التي دخلت عامها الخامس الآن، يُنظر لها على أنها أسوأ أزمة إنسانية في عصرنا. تتراوح تقديرات القتلى بين 10 آلاف إلى أكثر من 70 ألف قتيل، غالبيتهم من اليمنيين. وبحسب تقارير فإن الغارات الجوية التي تقودها السعودية تسببت في مقتل ثلثي هذا العدد.
 
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، إن هناك أكثر من 30 جبهة قتال، ونزح أكثر من 3.3 مليون شخص من مناطقهم، ويحتاج 80 في المئة من السكان إلى المساعدة والحماية، بما في ذلك 10 ملايين يعتمدون الآن على المساعدات الغذائية.
 
وبحساب هذه الأرقام على عدد سكان بريطانيا، فهذا يعني أننا لو وضعنا في ظرف مماثل سيكون هناك 53 مليون بريطاني يحتاجون إلى المساعدة والحماية.
 
 
 
 
وأدى هذا إلى غرق اليمن، أفقر بلد في العالم العربي، أكثر في مستنقع الفقر والكوارث الاقتصادية.
 
وشهد العام الجاري انتقال الصراع إلى خارج اليمن. وشن المتمردون الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار على البلدات الحدودية السعودية، وعلى سفن الشحن في البحر الأحمر، وحتى على أهداف بعيدة داخل السعودية مثل العاصمة الرياض وضد أهداف في الإمارات.
 
 
 
 
لكن بالنسبة لحكومة اليمن الشرعية المعترف بها من جانب الأمم المتحدة ومؤيديها السعوديين والإماراتيين، تدور هذه الحرب لمنع وقوع البلاد تحت سيطرة أقلية صغيرة وهي جماعة الحوثي المدعومة من إيران. وقد نجحوا (الحلفاء بقيادة السعودية) في هذا، وإن كان ذلك بثمن باهظ دفعه شعب اليمن.
 
لكن الحقيقة أن هذه الحرب لم تبدأ بالحملة الجوية التي تقودها السعودية في مارس/آذار 2015. لكنها بدأت قبل ستة أشهر من هذا التاريخ عندما قام الحوثيون، وهم مجموعة قبلية شيعية صغيرة تعيش في الجبال شمالي اليمن، بالدخول إلى العاصمة صنعاء وطرد الحكومة الشرعية.
 
ونجح الحوثيون في التحالف مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذي دعمهم عسكريا للسيطرة على معظم المناطق المأهولة بالسكان في اليمن.
 
 
 
بالنسبة للسعودية، المنافس الإقليمي لإيران، كان ما يجري في اليمن انقلابا مدعوما من إيران على حدودها الجنوبية وعقد حكام المملكة العزم على التحرك والتدخل في اليمن.
 
وسريعا قام وزير الدفاع السعودي حديث العهد بالأمور العسكرية محمد بن سلمان، والذي أصبح وليا للعهد، بتشكيل تحالف عسكري وبدأت حملة مدمرة من الغارات الجوية على مواقع الحوثيين داخل اليمن.
 
عندما زرت مركز عمليات التحالف في الرياض في أبريل/نيسان 2015، أي بعد شهر واحد من بدء الحملة، كان المتحدث باسم التحالف واثقا من أن المقاومة الحوثية ستنهار في غضون بضعة أشهر وسوف يسعون لتحقيق السلام. والآن بعد أكثر من أربع سنوات لا تزال الضربات الجوية مستمرة. وكان هناك بالفعل محادثات سلام، لكنها لم تحقق السلام.
 
لكن هل فشلت الحرب في تحقيق أي شيء؟ هذا بالتأكيد ما يبدو عليه الحال بالنسبة لبقية العالم.
 
 
 
 
وجدت بريطانيا نفسها متورطة في هذا الميدان. واتهمها نشطاء حقوق الإنسان بتزويد القوات الجوية السعودية بالأسلحة والذخائر، التي تم استخدامها في عدة مناسبات في قصف المدارس والمستشفيات وأسواق وحتى جنازات خلال السنوات الأربع الماضية.
 
كما ارتكب الحوثيون أيضا جرائم حرب بأسلحة أخرى، لكن بريطانيا لم تزودهم بهذه الأسلحة.
 
قررت الإمارات تخفيض عدد قواتها في اليمن إلى بضع مئات. وكانت قد أرسلت في وقت سابق حوالي 7 آلاف جندي، وتواصل السعودية وحلفاؤها في الحكومة اليمنية محاربة الحوثيين، الذين ما زالوا متمركزين بقوة في العاصمة ومناطق حولها وكذلك في شمال البلاد.
 
وترى الإمارات أن مشاركتها في هذه الحرب ساعدت في تحقيق العديد من الأشياء. فقد منعت سيطرة الحوثيين على البلد بأسره، وبالتالي حرمت إيران من السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي بين إفريقيا والجزيرة العربية. وأيضا ساعدت أبوظبي في "تحرير" معظم اليمن وتقويض تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
 
أما بالنسبة للسعودية، فإن مكاسبها أقل وضوحا. فهي أنفقت مليارات الدولارات في هذه الحرب وتجد حاليا مدنها ومطاراتها مستهدفة من جانب طائرات الحوثي بدون طيار.
 
يعتقد مايكل ستيفنز، خبير شؤون الخليج في مركز الخدمات المتحدة الملكي في لندن، أن الحرب كانت مضرة للسعوديين ولليمن أيضا.
 
وقال: "الحرب لم تحقق فائدة تذكر للسعودية ومن الناحية الاستراتيجية يمكنك القول أن الرياض في وضع أضعف مما كانت عليه في عام 2015".
 
"في المقابل، تمكنت الإمارات من تحقيق عدد من الأهداف التكتيكية والسياسية التي عززت مكانتها كقوة إقليمية متنامية".
 
وفي الوقت نفسه، فشلت محادثات السلام التي عقدت في ستوكهولم في ديسمبر/كانون الأول الماضي في التوصل إلى اتفاق سلام، أو حتى وقف دائم لإطلاق النار. وبينما يمكن لآخرين مناقشة ما حققوه أو خسروه في اليمن، فإن الواقع على الأرض هو استمرار معاناة هذا البلد.
 
 





قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز