"يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست     وزير الداخلية يزور منطقة ثمود بمحافظة حضرموت     اتفاق الرياض يجرد الشرعية من سلاحها الثقيل ويقضي عليها بالبطيء     مراسيم توقيع اتفاق الرياض 13 دقيقة بدون خطاب للرئيس هادي     الرئيس اليمني: إعلان اتفاق الرياض غدا وسيتم ضمن المرجعيات الثلاث     حوار صحفي يكشف جوانب خاصة من حياة الرسام الكاريكاتيري اليمني رشاد السامعي    

السبت, 06 فبراير, 2016 04:17:06 مساءً

لم يشهد التاريخ اليمني الحديث مثيلا للخداع والدجل والتزييف والمراوغة والغش والنفاق السياسي مثل الذي جرى في الحادي والعشرين من سبتمبر عام 2014م، حيث استغل الحوثي فشل حكومة الوفاق استغلال فاق كل التصورات وتجاوز كل تجارب الخداع والمكر السياسي عبر التاريخ ليدخل الحوثي موسوعة الدجالين من أوسع الأبواب.

لم يكن أحدا من الناس يتصور ان الحوثي سيتفوق على كل دجالي العصر وماكريه الا بعد شهور من خدعة الحادي والعشرين من سبتمبر عام 2014م، والتي يسميها الحوثي زيفا وزرا وبهتانا ثورة شعبية، إذا اثبتت تلك الخدعة الكبرى مهارة وبراعة الحوثي في لعب أقذر الأدوار التي لعبها دجالو العصر وماكريه ومخادعيه، من أمثال علي بن الفضل، والقرمطي، وأبن حوشب، وميكا فيلي، الذي نظر وبرر للماكرين والمخادعين تصرفاتهم القبيحة والمشينة بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة والتي أصبحت عند الحوثي دينا بحد ذاته تفنن في أدائها عام 2014م وخاصة في خطاباته الثورية التي رافقت الانقلاب على الدولة.

قد يتفهم البعض ذلك السلوك المخادع الذي انتهجه الحوثي بعد قرار الجرعة من قبل حكومة الوفاق، وهو الظهور بمظهر المنقذ والمخلص للشعب من غلاء الأسعار ومن قلة الموارد المادية والدخل الشهري لأفراد المجتمع اليمني، والعزف على وتر تحقيق الرخاء والامن والاستقرار والرفاهية الاقتصادية وصون الحقوق والحريات العامة والمكفولة دستورا وقانونا، أقول مرة أخرى قد يتفهم البعض كل ذلك الخداع والوعود الكاذبة لو انها أتت من قائد سياسي ذا طبيعة أيديولوجية برجماتية ونفعية معينة، لكن الطامة الكبرى تتمثل في ان ذلك الخداع والغش والتزييف والدجل والكذب والمراوغة جاءت من الحوثي الذي يصر على تقديم نفسه بانه ولي الله وانه ابن رسول الله، وهذا ما شكل صدمة كبيرة لقطاع واسع من أبناء الشعب اليمني والذين هم بالخصوص كانوا مؤيدين لسلوك الحوثي في بادئ الامر، لكنهم تفاجأوا كثيرا فيما بعد من تصرفات الحوثي التي تتناقض تماما مع أقواله وشعاراته.
لقد نجح الحوثي في خديعة الشعب اليمني وساعده على ذلك الفشل الذريع لحكومة الوفاق الوطني وما انتابها من مماحكات سياسية بين أعضائها الذين كانوا فعلا غير متجانسين بل كانوا متناقضين ومتضادين فيما بينهم، لكن الحوثي ومع الأسف خسر خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها تتمثل في فقدان ثقة الشعب اليمني الذي أصبح ينظر في غالبيته الى الحوثي على انه شيطان رجيم وليس وليا من أولياء الله كما يقدم الحوثي نفسه للناس، انها كارثة كبرى ومصيبة عظمى عندما يصبح ابن رسول الله في نظر الناس العن من الشيطان وأقذر من ابليس.

تشير بعض الدراسات الاجتماعية في إيران الى ان الغالبية العظمى من الإيرانيين خاصة الجيل الجديد لا يحبون الحديث عن الإسلام ولا يرغبون بممارسة الشعائر والطقوس الإسلامية بسبب الكبت الديني المتشدد الذي فرضه النظام الإيراني على الإيرانيين تحت مسمى الثورة الإسلامية المتمثلة بنظام ولاية الفقيه التي هي أعجب واغرب نظام سياسي وديني على وجه الأرض، وهذا ما دفع الإيرانيين للعزوف عن الدين الإسلامي والاندفاع نحو الحياة الغربية الحرة وهي ردة فعل إنسانية طبيعية على التطرف والغلو الديني في نظام ولاية الفقيه الخمينية الحاكمة لإيران في الوقت الراهن.
ان تصرفات الحوثي وخطورتها على الشعب اليمني، خاصة بعد الانكشاف للخداع الحوثي وتوريطه الشعب اليمن في حروب داخلية وخارجية وتجويع اليمنيين من خلال محاصرتهم والتضييق على سبل الحياة والمعيشة وبيع البنزين والديزل والغاز بأضعاف أسعاره العالمية وحرمان الشعب من الكهرباء والماء وخدمات الصرف الصحي وغيرها من الأمور الأخرى، ستولد ردة فعل طبيعية لدى اليمنيين وهي العزوف عن الإسلام الذي شوهه الحوثي وقدمه للناس على انه يعني الخداع والكذب والغش والفقر والجوع والحرب والموت والخوف والملاحقة والمطاردة والخطف والاعتداء والاعتقال والتعذيب الاقصاء والتهميش والتسيد على الاخرين ومعاملة افراد الشعب كما لو كانوا عبيدا عند الحوثي، لا حقوق لهم وانما عليهم السمع والطاعة والتسليم الكامل للحوثي ولي الله وابن رسول الله حسب زعم الدعاية السياسية والدينية الحوثية الغبية التي استجلبت النظرية الخمينية الى اليمن لتكوي البلاد والعباد بتجربة ولاية الفقيه الإيرانية التي جعلت الإيرانيين مجتمعا لا دينيا وهذا ما سيحصل في اليمن بعد سنوات ان استمرت السيطرة الحوثية على حياة اليمنيين.
 


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز