هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين     سياسة إضعاف الشمال وأثرها في تقوية الحوثيين وتقويض الدولة     وكيل وزارة الشباب والرياضة يشهد اختتام بطولة ال 30 من نوفمبر لكرة القدم بمأرب     الدكتور العديل يمثل اليمن في المؤتمر الدولي حول الهجرة الآمنة بالقاهرة     الدكتور منير لمع يلتقي قيادة مكتب الشباب والرياضة بمأرب     البنك المركزي والمالية يعرقلان صرف رواتب الجيش الوطني بالمناطق الشمالية المحررة     مقتل اللواء الحمادي.. الوطن يخسر أحد أبرز القادة العسكريين المناوئين للانقلاب     الصحفي والمترجم اليمني "فؤاد راجح" في حوار مع موقع اليمني الجديد     في ذكرى يوم الجلاء من الاستعمار البريطاني.. نضالات اليمنيين مستمرة     سفير يمني: من أسقطوا صنعاء بيد الحوثي يحلمون بتكرار الفعل نفسه بمأرب     الرئيس هادي لا خيار عن اليمن الاتحادي والسلام العادل مطلبنا    

الأحد, 10 مايو, 2015 08:55:43 مساءً

كثيرون هذه الأيام من يتحدثون عن الدفاع عن الوطن، ويصفون معارضيهم بالخونة والجواسيس والعملاء للخارج، وكثيرة الكتابات التي تتحدث عن الدفاع عن الوطن وتمجد شخصيات سياسية بعينها وأطراف سياسية بعينها باعتبار انها المدافعة عن الوطن، للإيحاء بان الاخرين او من يعتبرونهم خصوم سياسيين مجرد خونة ومتآمرون على الوطن.

مسكين هذا الوطن الذي ينزف دما ويتكبد الويلات والماسي ويتلقى الضربات والصفعات من الجميع في الوقت الذي يتم فيه المزايدات باسم الوطن والقاء الخطابات الرنانة باسم الوطن والدفاع عن الوطن، رغم ان الوطن هو في الحقيقة ضحية الخصومات السياسية والصراعات الحزبية والاحقاد الشخصية بين فراعنة هذا الوطن وقاروناته الذين أثقلوا الوطن بصراعاتهم وخصوماتهم وجلبوا الدمار والخراب لهذا الوطن وتسببوا في تعريض الوطن للعدوان الخارجي.

للأسف ان الساسة اليمنيين من قيادات حزبية وسياسية وعسكرية وقيادات اجتماعية وقبلية لم يستوعبوا الدرس الى يومنا هذا وما زالوا حبيسي الصراعات والخلافات البينية والاحقاد الشخصية المغلفة بحب الوطن والمنمقة بعبارات الدفاع عن الوطن، بينما في حقيقة الامر ان الوطن يدمر ويمزق وينهار بسبب هذه العقليات المرتهنة لخلافات الماضي واحقاده وتراكماته السلبية وملفاته السوداء من الصراعات والانتقامات والاحقاد والحروب العبثية.

ان ما يهمني في هذا المقال هو قضية الدفاع عن الوطن بالفعل وكيف يمكن ان ندافع عن الوطن بعيدا عن المزايدات والمكايدات والشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وانما تزيد من الاحتقان السياسي وتعمق الشرخ الاجتماعي وتفتت الولاء الوطني، وتشعر الاخرين بأنهم مستهدفين ومقصيين ومستبعدين ومهمشين ومنفيين.

الدفاع عن الوطن لن يكون الا بالعدل والمساواة والمواطنة العادلة لجميع فئات الشعب اليمني وشرائحه الاجتماعية في الحقوق والواجبات وغيرها من اشكال الحقوق والامتيازات التي يجب ان تمنح وتتاح لجميع أبناء الوطن اليمني دون تمييز عنصري او مناطقي او عرقي او مذهبي او أي شكل من اشكال التمييز بين المواطنين اليمنيين.

ان الدفاع عن الوطن لن يكون الا بقيام الدولة العادلة والقوية في نفس الوقت، بعيدا عن سيطرة الميليشيات المسلحة أيا كان شكلها ولونها وتبعيتها، وبعيدا عن كل اشكال النفوذ العسكري المحتكر والمستأثر للسلطة والثروة، وبعيدا عن النفوذ القبلي المسيطر على الحياة الاجتماعية في الكثير من المناطق اليمنية، وبعيدا عن كل اشكال السيطرة على المجتمع باسم الدين او المذهب او الطائفة او الجماعة.

ان الدفاع عن الوطن لن يكون الا بنسيان الماضي الأليم وفتح صفحة جديدة من التسامح والتعايش السلمي والمحبة بين الناس والتعاون والتضامن بين كافة شرائح المجتمع افرادا وجماعات وتشمير السواعد لبناء الوطن واستنهاض عوامل النمو واستثمارها فيما يخدم عملية التنمية والبناء والتطور في اليمن وفي كافة مجالات الحياة، مع مراعاة إطلاق الحريات العامة وتبني خيار الديمقراطية كوسيلة سلمية للوصول الى الحكم والبقاء في السلطة.


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز