وفاة المختطف خالد الحيث بعد منعه من العلاج بسجون الحوثيين بصنعاء     قناع بشري مزيف..!!     الحوثيون يفرجون عن السفن الكورية بعد ساعات من قدوم مدمرة حربية     اليمن تهدد إيران بمقاضاتها دوليا بعد تسليم المليشيات مقارها الدبلوماسية     فرق طبية دولية تزور مأرب لإجراء عمليات مجانية وتدريب كوادر يمنية     عراقيل مفتعلة أمام عودة الحكومة إلى عدن     بيان لقيادة المنشآت يكشف زيف الاستلام والتسليم للمقار الحكومية بعدن     حملة اعتقالات بصفوف المحتجين وقطع كامل لشبكة الإنترنت بمعظم المدن الإيرانية     أزمة جديدة بعدن أثناء محاولة تنفيذ أول خطوات اتفاق الرياض     "استجابة" تختتم تدريب 20 امرأه نازحة بمأرب     مصرع قيادي حوثي ونجله بالضالع ومشرف عمليات بالبيضاء     السعودية تضغط على أمن مأرب للإفراج عن أحد قيادة الحوثيين محكوم عليه بالإعدام سابقاً     قرار جديد من القيادة السعودية دعما للتفاهمات مع الحوثي     مقاومة البيضاء تضبط شحنة حشيش في طريقها للحوثيين بصنعاء     عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية    

الأحد, 01 سبتمبر, 2019 09:55:12 مساءً

 
لا تخلو الطريق من اليمن إلى السعودية من مخاطر كثيرة بسبب الحرب. كان الحجز من مدينة عدن لليوم التالي مباشرة، استبشرنا لأننا وجدنا رحلة قريبة ستقلنا إلى وجهتنا، ولكن الحلو ما يكملش أحيانا.
 مضى الباص وبعد ساعة ونصف تقريباً قفل عائدا إلى عدن، إلى قبل زنجبار وصلنا ولوح لنا باص عائد قبلنا أن ارجعوا فالطريق غير آمنة بسبب الاشتباكات، كان هذا يوم الثلاثاء الفائت أي قبل تقدم الجيش إلى عدن وقبل غارات الطائرات الحربية عليه.
 رجعنا وفي الفندق مكثنا ثلاثة أيام أخرى بانتظار فتح الطريق، ضقنا ذرعا وذهبنا ليلة الجمعة إلى مقر الشركة لاسترجاع القيمة وتحويل طريقنا، قال لنا الموظف المناوب: غدا هناك رحلة، ثمة باصات مرت من دون مشاكل.
 كنا قبل ذلك رأينا باصا يبدو أنه جاء من المملكة وفعلا، قال لنا أحد الركاب وصلنا الآن من جدة والطريق كويس، عدنا إلى الفندق والغشاوة والقلق قد ولى عنا أو أكثره، وفي الصباح حزمنا أمتعتنا وصعدنا الباص. في الطريق شاهدنا آثار قصف الطائرات في نقطة العلم وما بعدها، أكوام من الحديد هي ما بقي من العربات العسكرية المدمرة وصهريج نفط متنقل ما زالت النيران تشتعل فيه، كان القصف شديدا وعنيفا، لوح لنا أحد الجنود أن استمروا من دون أن يفتش، آثار القلق والترقب بادية بوضوح في وجهه، كأن ثمة خطرا محدقا ينتظره، كل النقاط كانت هكذا.
كانت الأنباء تتوالى علينا أن ثمة خطرا من نوع ما يتهدد أبناء المناطق الشمالية وأبناء أبين وشبوة الجنوبيتين. ليس أسوأ من أن تتوالى على مسافر مرهق من أسفاره أخطار أخرى قد تهدد حياته كلها، وليس أسوأ من جندي يعاملك بسوء لا لشيء إلا لأنك من جزء من اليمن لا يروق له، تلك أبشع ما يمكن أن تعرض للمرء من خيبات في هذا الزمن الرديء!
 
كنا نترقب منطقة زنجبار التي قيل إن مسلحي المجلس الانتقالي استعادوها بعد عملية التفاف ناجحة، عبرت القوات من محافظة لحج لتستقر في قلب منطقة جعار بمحافظة أبين ومن جعار توجهت إلى زنجبار وعادت، ساعدهم في هذا الاختراق المهم قصف الطيران الإماراتي على قوات الجيش في خاصرة عدن وفي بعض مناطق أبين. لم يسلك بنا الباص مدينة زنجبار فلم ندر إلا ونحن في مدينة شقرة الشاطئية، شف ياصاحبي، هل لاحظت!؟ علم اليمن يرفرف في هذه النقطة! هكذا قلت لرفيقي غير أنه لم ينتبه. عرفت أننا في مناطق خاضعة للجيش اليمني ولما نزلنا في استراحة قريبة سألنا البعض عن هذه المنطقة، قالوا هذه شقرة وقد أصبحت بيد الجيش. سألنهم إن كان ثمة اشتباكات حصلت هنا، فقالوا قبل ثلاثة أيام وفر مسلحو الانتقالي باتجاه عدن.
 
في المطعم وجدنا بعض الجنود وإلى جانبهم أسلحتهم وبالقرب منهم أطقمهم العسكرية. طلعووا فوج الطجم (فوق الطقم) هكذا سمعت أحد الجنود، وهو يتهيأ للقيام بعد الغداء، كانت نبرته قوية وهو يأمر رفيقه، الروح العسكرية أبرز شيء يسكن هؤلاء، لكأنهم قدموا من معركة أو ينتظرون أوامر لخوضها، ملامحهم تنبئك أن مثلهم لا يمكن أن ينهزموا أو أن تشيخ أسلحتهم. خلفناهم وراءنا وخلفنا أسئلة كثيرة وشيئا من الحزن ووطنا يأبى الانكسار، وواصلنا مسيرنا!
 



قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز