"يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست     وزير الداخلية يزور منطقة ثمود بمحافظة حضرموت     اتفاق الرياض يجرد الشرعية من سلاحها الثقيل ويقضي عليها بالبطيء     مراسيم توقيع اتفاق الرياض 13 دقيقة بدون خطاب للرئيس هادي     الرئيس اليمني: إعلان اتفاق الرياض غدا وسيتم ضمن المرجعيات الثلاث     حوار صحفي يكشف جوانب خاصة من حياة الرسام الكاريكاتيري اليمني رشاد السامعي    

الجمعة, 22 فبراير, 2019 05:09:36 مساءً

منهجيًّا، للباحث العربي المعاصر أن يستهدي طريقه العلمي بالمناهج الحديثة احتواء للموقف وإثراء للمعرفة. إن في هذا تنفيسًا معرفيًّا وليس فيه طعن للأمة ولا لثقافتها كما يتصور البعض. وفي تاريخنا نماذج من هذه الاستفادة من الآخر أخصبت البحث وطورته بتوظيف علوم الآخرين في ثقافتنا، تمامًا كما فعل ابن حزم الأندلسي وأبو حامد الغزالي وابن رشد والرازي وابن سينا الملك وغيرهم عندما وظفوا المنطق في مناقشاتهم وحواراتهم المنتظمة والمستدامة فكرسوا بذلك مبدأ تلاقح الحضارات وحواراتها، ولم يتهمهم أحد من العقلاء بعدم صوابية هذا التوظيف، ولا نظر هنا لملاحظات بعض المتنطعين ممن قصر نظرهم وكل بصرهم عن استيعاب كل جديد.
 
وللجابري رأي سديد للصراع الذي نشأ حول تعدد القراءات أو مناهج القراءة، فقد ذهب إلى أن القراءة التراثية للتراث "قراءة لا تاريخية، وبالتالي فهي لا يمكن أن تنتج سوى نوع واحد من الفهم للتراث هو الفهم التراثي للتراث، التراث يحتويها وهي لا تستطيع أن تحتويه، لأنها التراث يكرر نفسه" وتأسيسًا على ذلك وضع معادلة مهمة هي "جعل المقروء معاصرًا لنفسه، معناه فصله عنا، وجعله معاصرًا لنا، معناه وصله بنا، أي إن إضفاء المعقولية على المقروء من طرف القارئ معناه نقل المقروء إلى مجال اهتمام القارئ، الشيء الذي قد يسمح بتوظيفه من طرف هذا الأخير في إغناء ذاته، أو حتى إعادة بنائه".
 
ورأى أن التعامل مع التراث يكون وفق طريقين، الأولى: طريق الفهم، فيجب الحرص على استيعاب التراث ككل بمختلف توجهاته ومراحله التاريخية دون ممارسة فعل الإقصاء والإلغاء.
وأما الطريق الثانية فهي مرحلة التوظيف بانتقاء العناصر والمقومات العلمية التي يمكن أن تكون نقطة تحول ومن ثم إبراز نظرية عربية.
 
وهذا يعني أن الدوران حول التراث أو الاستغناء عنه كلية وعدم اتخاذه نقطة انطلاق مشكلتان كبيرتان يقع فيهما الكثير من الباحثين، فالقول علينا أن نكتفي بتراثنا وعدم النظر فيما استجد لا يقل خطورة عن القائلين إن العرب لم يقدموا شيئا وعلينا إعلان الانفصال كلية عن التراث، أصحاب هذا الفريق غير مطلعين أصلًا على ما جاء في التراث غالبًا، فقط يرفعون عقيرتهم بالصوت انبهارًا بما لدى الآخر وأحيانًا تعويضًا عن شيء داخلي مركوز في نفوسهم، ولهذا حتى المناهج الحديثة في الغالب الأعم لا يتقنونها، فقط يمسونها من بعيد ومعرفتهم بها عبارة عن مصطلحات يجهلون ما تحتها والربط بينها، وتلك آفة كبيرة بهؤلاء.


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز