انشقاق جديد من داخل لواء الأشعري بالساحل الغربي نحو مناطق الحوثيين     مسيرة بتعز للمطالبة بصرف رواتب عمال النظافة     حادث مروري مروع بالمدينة المنورة يودي بحياة 35 معتمر     نص مسرب لمسودة اتفاق الشرعية مع المجلس الانتقالي     الساحل الغربي.. ملكية عسكرية خاصة في انتظار معارك مؤجلة مع الشرعية     قراءة تاريخية في مخاضات ثورة 14 أكتوبر في جنوب اليمن     قيس سعيد رئيسا لتونس رسميا     استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب جدة السعودي يرفع أسعار البترول حول العالم     صمود تعز أسقط ورقة الحصار بوجه الحوثي     الحكومة الشرعية تدين "قطر الخيرية" لتمولها طباعة مناهج بمناطق الحوثيين والجمعية توضح     مؤتمر علمي يعرف بالتاريخ اليمني والمغربي العام المقبل     فوز رئيس الوزراء الأثيوبي بجائزة نوبل للسلام 2019م     القوات التركية تصل إلى مدينة التل الأبيض في العمق السوري بغضون ساعات     معلومات عن تدهور الحالة الصحية لصحفيين بسجون الحوثيين بصنعاء     الرئيس الأمريكي يتراجع عن تهديده لتركيا ويصفها بالحليف    

الأحد, 13 يناير, 2019 08:30:02 مساءً



أفضل ما قدمته لنا الحضارة الغربية - من وجهة نظري - هو مناهج القراءة والبحث العلمي. وأفضل ما في هذه المناهج هو روحها النقدية التي تضمن تطورها المستمر، من خلال تصحيح الخطأ، وتجاوز نقاط الضعف، وتعزيز نقاط القوة، واجتراح آفاق جديدة وتجريبية غير متناهية. ومن بدهيات المعرفة المنهجية أن تطبيق المنهج الواحد يختلف من شخص إلى آخر، ومن فترة إلى أخرى، بحسب استيعاب الباحث لروح المنهج وأدواته. ومن ثم فلا قداسة لهذه المناهج ومخرجاتها ولا قيمة لها إلا بقدر ما تحمله من مقدرة تفسيرية للظاهرة التي تدرسها. وهذه هي النقطة التي لا يدركها عامة الشباب العربي المغرم بالعقل الغربي ومنتجاته الفكرية.
 
تتجلى هذه المشكلة بشكل واضح في الممارسات النقدية التي تتعرض للظاهرة الدينية. فالشاب العربي - على سبيل المثال - يقوم باستعارة مناهج النقد الكتابي الغربية ثم يطبقها على الإسلام. معتقداً أن الظاهرة الدينية واحدة، ومن ثم فلا معنى للتمييز بين دين ودين. فكله عند العرب صابون كما يقول المثل. غير مدرك لوجود فجوة منهجية تجعل تنزيل مناهج النقد الكتابي على الإسلام عملا ساذجاً يفتقر للمنهجية. تتمثل هذه الفجوة في كون هذه المناهج قد صممت على ضوء ما يعرفه أصحابها من ظواهر دينية، وهم على الأغلب لا يعرفون سوى المسيحية.
 
أي أن الإسلام كان غائباً عن صانع المنهج وأدواته التحليلية. فعبارات مثل: آلهة، وإله، والمؤسسة الدينية، والنقد الكتابي، والنقد الأعلى، والنقد التكويني، وما شابه ذلك من مصطلحات، لا يصح أن تنزل حرفياً على الظاهرة الإسلامية، لأن هذه الأخيرة تختلف نوعياً عن الظاهرة المسيحية واليهودية.
لقد كان ماركس أكثر تعقلا من شبابنا العربي عندما رفض تنزيل مصطلحاته التحليلية مثل النظام الإقطاعي والصراع الطبيقي وغيرها على الحالة العربية، قائلا: إن الحالة العربية مختلفة وتحتاج إلى دراسة خاصة، ومات قبل أن يدرس المسألة الشرقية كما سماها.
ما ينبغي أن يدركه الشاب العربي هو أن المناهج الغربية كلها ليست منتجات تجريدية خالصة، نبتت في ذهن المفكر الغربي بشكل مستقل عن الواقع. بل إن الواقع نفسه هو الذي أنتج هذه المناهج وأدواتها التحليلية. الكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة والإيمان الكنسي هي التي أنتجت النقد الكتابي وشكلت ملامحه. فإذا كنت أيها العربي صاحب رغبة في نقد الظاهرة الإسلامية فينبغي أن تبني منهجك الخاص الذي يناسب طبيعة القرآن ولغته وتاريخ نشوئه، وإلا فإنك تطبق النكتة القائلة إن أحدهم اشترى سريراً فوجده قصيراً فما كان منه إلا أن قام بقص ساقيه لتطابق السرير!.


قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
التحالف يحمي المقاتلين الحوثيين