الصورة خاصة بالصحفي ياسرالمليكي اثناء زيارته لتغطية منطقة الصراري

الثلاثاء, 02 أغسطس, 2016 12:35:00 صباحاً

اليمني الجديد - خاص - ياسر المليكي
 وأنت تتجاوز منطقة الدمغة أسفل جبل صبر تحمد الله أن قناصة الحوثي مازالوا نياما لم يصوبوا قناصتهم تجاهك, كانت زميلة السفر باحثة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان تضع يديها على رأسها بغية رد رصاص القناصة ,هي تظن ذلك, لكن المؤكد ألا يديها ولا سرعة السائق بإمكانهما رد الرصاص فيما لو كان القناص ليس نائما.
الساعة السابعة صباحا وعلى دموع السماء التي أهدتنا الفرح وغيوم مفروشة على سطح المدينة كالفستان الأبيض مرمي ومبعثرا كانت رحلتنا , وفي تعرجات جبل صبر لا ينقصك غير الشهقة وانت ترى سحر المدينة يأسر لب الناظرين ,وجهتنا نحو قرية الصراري, وفي سفح العروس الجبل المتكئ على كرسي الأبهة, فقد أجاد الحوثيون استخدامه ووقفت المقاومة مدهوشة أمامه لا تعرف مفاتيح الاسرار.
 رويدا انطلقت بنا السيارة ومع كل منظر خلاب نتقافز لأخذ السيلفي والصور , تمشي بنا كالعروسة, ونهرع بأرجلنا نتسابق لسماع السكان ونمتع مناظرنا بـ (سامع) الجبل الواقف أمامنا, وسهل خدير المديرية المنبسطة المفترشة ذراعيها لتصل إلى حيفان جنوبا.
كانت أخبار الاعدامات الميدانية والسحل للقتلى وحصار القرية ونبش قبر (الولي) وتفجير مسجد جمال الدين وسلب المواشي وجرائم أخرى ترتسم في مخيلتنا, فقد كثف إعلام الحوثيين وصالح من ترديده للعالم, وهذه وغيرها كانت هدف النشطاء والحقوقيين ومندوبي المنظمات الحقوقية بما فيها المفوضية السامية لحقوق الانسان هدف من هذه الرحلة.
 قبل قرية الصراري وفي قرية حصان تحديدا التقينا بفتيات ونساء ومعهن رجل مسن سيرا على الأقدام عائدين إلى تعز, قال لنا جئت لعرس أحد أقربائي في قرية (النبير) وحين هممت بالعودة إلى تعز لم أستطع, وقتها كان أهل قرية الصراري قد منعونا من السير في قريتهم أو تجاوزها.
فالمعروف أن عدد من القرى التي تقع أسفل أو غرب قرية الصراري يستلزم على سكانها المرور من وسط الصراري حتى يصعدوا جبل صبر إن أرادوا اختصار المسافة إلى تعز بدلا من طريق نجد قسيم. مسنة أخرى من قرية حصان أضافت كان آل الجنيد يمنعونا من رعي الأغنام في جبل (الوعر) المطل على القرية ويطلقون علينا الرصاص.
منزل أحد المواطنين في القرية تعرض لصاروخ كاتيوشا من اتجاه دمنة خدير ,كان الصاروخ ضمن عشرات شاهدنا آثارهم ممن أطلقهم مسلحي جماعة الحوثي على قرى مجاورة للصراري إثر الصراع الملتبس الذي يدور للسيطرة على القرية بين المقاومة الشعبية من جهة وآل الجنيد ومعهم جماعة الحوثي من جهة أخرى. كجماعة احتضنتهم منذ زمن وألقت بثقلها إلى القرية.
خلفية الصراع للسيطرة على هذه القرية لم يكن وليد اللحظة, قال عنه صالح في خطاب سابق إبان الحروب الستة بينه وبين جماعة الحوثي علينا القضاء على هذه الجماعة التي يبدأ رأسها من صعدة وينتهي ذيلها في صبر.
لمن لا يعرف الصراري فهي تشبه الذيل في جسد الثعل, طويل وشعره يتفرع يمنة ويسرة, كان يقصد صالح قرية الصراري التي بدأت جماعة الحوثي باحتضانها منذ سنوات.
 بدأ الصراع المسلح بين المقاومة الشعبية وآل الجنيد إبان تحرير موقع العروس العسكري يومها قتلت المقاومة فتحي الجرادي وأربعة آخرين من آل الجنيد.
 فتحي الجرادي مدرس من صعدة جلبته جماعة الحوثي لتدريس الفكر في قرية الصراري ,قالت إحدى نساء آل الجنيد وزوجة عضو اشتراكي إن الجرادي ظل ضيفا في بيت عبدالحكيم الجنيد مدير مدرسة الصراري منذ أربعة سنوات وكان يدرس شباب القرية ويدربهم عسكريا في المدرسة ويبتعث البعض إلى جهات لا تعرفها للدراسة والتدريب.
 كان للمقاومة الشعبية عديد فرص للسيطرة على القرية سيما والصراع قد امتد إلى كثير من قرى المسراخ واقترب من قرى مجاورة للصراري الذي تتبع إداريا مديرية الموادم ,لكن وبحسب أحد الوجاهات التي سعت للصلح ووقف القتال أن من يحرك ملف الصراري الآن هو من حرك بعض فصائل المقاومة للسيطرة على القرية ,باعتبار أن المقاومة المتحدة ضمن مجلس المقاومة بتعز ليست موجودة ,ومن تزعم الصراع في مواجهة حوثيي آل الجنيد وخلفهم جماعة الحوثي هي كتائب حسم وكتائب ابو العباس. مهما يكن الأمر فقرية الصراري ضمن حلقات بدء وامتداد وارهاصات لصراع مسلح يشتعل في محافظة تعز منذ سنة وبضعة أشهر لم تسلم منه القرية منذ البداية وأخذت فيها زوبعة الصراع أكثر من حجمها.
 لماذا تهويل الصراع حول القرية ,وما صحة الجرائم التي نسب ارتكابها للمقاومة, ولماذا استدرجت بعض فصائل المقاومة إلى القرية وقامت بارتكاب حماقات وانتهاكات لم تسجل على المقاومة منذ بدء الصراع؟ أسئلة سنجد إجاباتها في الحلقة الثانية.




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال