الصحة العالمية تعترف باستخدام الحوثيين سياراتها لأغراض عسكرية     تحذير من مكتب شؤون حجاج اليمن     رسميا .. عملة نقدية جديدة من فئة 200 ريال     نائب الرئيس: المرحلة تقتضي تعزيز نشاط حزب المؤتمر واستعادة دوره الرائدٍ في العمل السياسي     الرئيس هادي يدعو قيادات وأعضاء حزب المؤتمر الى رص الصفوف ونبذ الخلافات     الجيش يعلن استكمال عملية تمشيط الدريهمي جنوبي الحديدة     محافظ صعدة يتهم الأمم المتحدة بالتواطؤ مع ميليشيات الحوثي     الميسري يشيد بانتصارات الجيش والمقاومة في الساحل الغربي     صحيفة تكشف أهداف زيارة الرئيس هادي الى القاهرة     عشرات القتلى و الجرحى لمليشيا الحوثي بصرواح     ناطق التحالف يزور مركز تأهيل الأطفال المجندين في مأرب     السيسي: أمن واستقرار اليمن يمثل أهمية قصوى لأمن واستقرار المنطقة     بن دغر: مشروع الحوثي يشبه الانفصال     السعودية تعترض رابع صاروخ باليستي خلال 3 أيام     توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة اليمنية والسعودية بخصوص المنحة النفطية    

استهداف المليشيا الانقلابية لمنازل المدنيين بتعز- إرشيفية

الجمعة, 29 يوليو, 2016 09:24:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات

ينتمي (محمد ناجي) وهو اسم وهمي، استخدمناه حفاظا على حياته وأسرته، إلى إحدى الأسر الهاشمية بمحافظة تعز، لكنها أسرة مناوئة لمليشيا الحوثي، التي قامت بقصف منزله بالدبابات بشكل متعمد حتى تدمر كليا.
 
يقول والغصة تكاد تخنقه، أنا هاشمي لكني مسلم سني، فدمرت المليشيا بيتي، وشردوني مع عائلتي، وأصبحت نازحا، ومعدما.
 
وبإصرار يكمل حديثه بالتأكيد على أنه لا يخاف إلا الله، ولا يخافهم، وسيستمر بمناوأتهم، وإفشال مخططهم بالسيطرة على البلاد وإشعال حرب طائفية، حد قوله.
 
ويضيف نحن لا نؤمن بخزعبلاتهم، فاتخذونا أعداء لهم، بعد انضمامنا للمقاومة.
 
مئات المنازل المستهدفة
 
لم يكن"محمد" هو الوحيد الذي تعمدت المليشيا الانقلابية، تدمير منزله بالقصف، فهناك المئات من أمثاله الذين تم أيضا تفجير منازلهم أو قصفها.
 
وثق تقرير حقوقي عدد (27541) منشأة دمرتها الحرب في اليمن، خلال 550 يوم،  تنوعت بين ممتلكات عامة وخاصة.
 
طبقا للأرقام والإحصائيات الموثقة، تبين أن المنشآت السكنية هي الأكثر تضررا من الحرب الدائرة في اليمن حيث سجلت (20996) حالة اعتداء بحق منازل المدنيين الأبرياء.
 
تنوعت بين تدمير كلي وجزئي واقتحام وتفتيش واحتلال وتمترس ونهب وعبث بالمحتوى.
 
ووصلت المنازل التي دمرت شكل كلي في 17 محافظة الى (1827) منها (347) منزلاً تم تفجيرها من قبل مليشيا الحوثي وصالح، عبر استخدام مادة الدنميت، و (902) منزل آخر استهدفته القوات ذاتها بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الدبابات والمدفعية حتى سوتها بالأرض، كما حدث في محافظات (عدن، لحج، تعز، الجوف، مارب، البيضاء).
 
فيما وثق (500) منزلاً تم تدميرها كليا جراء تعرضها لقصف طيران قوات التحالف العربي، بعضها تقع بالقرب من منازل ما تسميهم بالقيادات الانقلابية، وبلغ عدد المنازل المدمرة بشكل جزئي جراء الحرب في اليمن (7050) منزلاً منها (2890) منزل تأثرت بقصف طيران التحالف العربي، لما يسميه أهداف عسكرية داخل المدن المأهولة بالسكان، بينما تضررت (4160) منزلاً جراء قصف مليشيا الحوثي وصالح. للأحياء السكنية بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الدبابات والمدفعية بشكل متعمد وشبه يومي.
 
خلال الفترة من 15 أكتوبر/تشرين الأول 2014، وحتى 30 ديسمبر/كانون الأول2015، تضرر (25160)، في تعز وحدها تضرر (2144) منشأة عامة وخاصة، تزايد العدد بسبب استمرار سيطرة المليشيا على المحافظة.
 
و رصد تقرير حقوقي آخر تعرض قرابة 3758 منزلاً وممتلكات عامة وخاصة لتدمير كلي وجزئي، فضلاً عن حالة تفجير طالت بعض هذه المباني التي تعود ملكيتها إلى المدنيين .
 
هناك ما يقارب "1648" منزلاً تعرضوا للقصف والدمار الكلي والجزئي، نتيجة استهدافهم من قبل المليشيات الانقلابية على الأحياء السكنية في المدينة، فضلاً عن حالة تدمير وتفجير وهدم وإتلاف واقتحام واحتلال طال معظم المباني، وأقدمت المليشيا على تفجير "29" منزلاً.
 
ووثق ائتلاف الإغاثة الإنسانية خلال شهر يونيو/حزيران، تفجير أربعة منازل تم تفجيرها بالألغام والعبوات الناسفة، من قبل مليشيا الحوثي وصالح، وتضرر 9 منازل بشكل كلي، و46 منزلا بشكل جزئي، بسبب القصف العشوائي.
 
وجع آخر
 
أوضحت دراسات وأبحاث أن تفجير بيوت الخصوم هو عادة إمامية قديمة ومتجذرة في أنظمة الحكم الإمامية، التي يهدف مشروع المليشيا إلى إعادتها، منذ وصول الهادي الرسي إلى اليمن قبل أكثر من ألف عام.

ووفقا لتقارير إحصائية فإن التفجير هو أداة انتقام بالنسبة للمليشيا الانقلابية، وقالت أن دافع "الانتقام السياسي" كان الأبرز والأطغى على كل الدوافع الأخرى التي تقف وراء مثل هذه الأعمال، يليه الدافع الطائفي "المذهبي" ثم "القبلي".

وتعيش أم محمد أوضاعا صعبة، بعد أن قامت المليشيا بتفجير منزلهم، تروي أن المليشيا، قدمت إلى منزلهم، ويدأت بتفخيخ المنزل، قبل إنذارهم، فأسرعوا بالخروج دون أن يأخذوا أي شيء من حاجياتهم، وفجروا المنزل بما فيه. 

وعن سبب ذلك تقول زوجي قيادي في المقاومة الشعبية بتعز، وأبنائي انضموا إلى صفوفها، وهذا سبب كاف بالنسبة لهم، لأن يفجروا منزلنا.

تكابد الوجع وهي تروي لنا ما حدث، تقول شعرت حينها بالضعف، ولم يتمكن الجيران من عمل أي شيء، وتدمر مستقبلنا أمام أعيننا، وختمت حديصها بالقول"يكفي أن يدمر منزلك بكل مافيه، وتخرج منه بثيابك التي عليك فقط، ا وثائق لديك، ولا أي شيء آخر".

قانونيا

يجرم القانون الدولي والوطني، الأفعال التي تمس المواطنين، سواء بأشخاصهم أو ممتلكاتهم. ووضعت اتفاقية جنيف الرابعة، الخاصة بحماية  المدنيين في وقت  الحرب، مجموعة من القواعد  لحماية  هذه الفئة  لكونها لا  تشارك في النزاع.
فالبروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف، المتعلق بحماية ضحايا النزاعات  المسلحة لسنة 1977، فإن المادة 54 منه تمنع مهاجمة، هدم، نهب أو تحطيم ممتلكات ضرورية لمعيشة المدنيين، مثل منشاءات تخزين مياه الشرب ومحطات  الصرف الصحي، لكن المليشيا لا تكترث لكل تلك القوانين.

محاولة للتركيع

في السياق يقول الإعلامي اليمني نبيل الشرعبي، إن جنون القصف العشوائي لمنازل المدنيين العزل، الذي تمارسه مليشيا الحوثي وصالح في تعز، وتكثيفه بشدة خلال الأشهر الستة، مرده هو أنهم كلما تضاعفت خيبة أملهم في إخضاع تعز يضاعفون القصف، بالإضافة إلى نزعة العداء لتعز، ويرون أنه لابد أن تدفع ثمن مقاومتهم وثمن ثورة فبراير/شباط 2011.
 
لافتا إلى أن المليشيا تهدف من خلال ذلك، إلى بث الرعب في نفوس المدنيين، وبالتالي الوصول إلى مرحلة يخرج فيها المدنيين للمطالبة بجعل تعز خالصة لهم.
 
وقال" الشرعبي" أن ازدواجية تقارير المنظمات الدولية بشأن اليمن، شجعت المليشيا على الاستمرار بقصف المدنيين، مشيرا إلى أن المليشيا يسوقون ما يحصل من قصف وتدمير على أنه يجري من قبل المقاومة الشعبية وطيران التحالف.
 
مضيفا أن ما يحصل في تعز يأتي في سبيل ان يظفر المخلوع صالح بتركيع تعز وأبنائها، ومثله الحوثي الذي يجزم كثير من مواليه أن بقاء تعز خارج دائرة الصراع والحرب، يهدد استمرار انقلابهم، وبقاء تفردهم بالشراكة مع أتباع المخلوع صالح في حكم اليمن والاستفراد بثرواتها.
 
ويؤكد الإعلامي اليمني على أن مخطط صالح والحوثي يقوم على ضرورة تدمير تعز، والإيغال في التنكيل إلى مستوى يضمنوا فيه عدم تعافي تعز لخمسين عاما قادما، كي يتسنى لهم حكم اليمن بنظام حكم الفرد الواحد والتفرد بثرواتها.



 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال