غريفيث: اتفاق ستوكهولم دخل حيز التنفيذ منذ 13 ديسمبر     مختطفون مقابل أسرى حرب     الشيوخ الأمريكي يوقف دعم واشنطن للتحالف العربي باليمن     هل يصادق مجلس الأمن على ألية أممية لمراقبة ميناء الحديدة؟     اتفاق السويد.. مقدمة لسلام تدريجي أم تهدئة مفخخة..؟     الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين اثنين قرب رام الله     الحروب المؤجلة والسلام الموثوق... قراءة في مسارات الصراع في اليمن     انتهاء المشاورات في السويد استعداداً لجولة جديدة من الحرب     أبرز نتائج المشاورات اليمنية في السويد..الحوثيون خارج الحديدة     أبرز النتائج مشاورات اليمنية في السويد     اليمن تشارك في المنتدى العالمي لصحة وسلامة الأمهات والأطفال بالهند     اليوم السادس.. هذا ما اتفقت عليه أطراف الحوار اليمني في السويد     هل تتخلى الإمارات عن مليشيات شكّلتها جنوب اليمن؟     القضاء الأوروبي يرفض تظلم "مبارك" بشأن تجميد أرصدته     خلاصات في الشأن الإيراني    

الجمعة, 20 فبراير, 2015 03:40:00 مساءً

اليمني الجديد - الخليج اون لاين
شكل إغلاق عدد من الدول لسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في اليمن قضية أثارت الرأي العام المحلي، لما لها من دلالات وأهمية، خصوصاً في الظروف الحالية التي تبث ضبابية في قراءة اليمنيين لما ستؤول إليه الأيام القادمة.
 
وتعددت آراء المحللين والمراقبين حول أسباب هذه الخطوة ودلالاتها، فهناك من حذر من حرب أهلية يمنية، علمت مخابرات تلك الدول بقرب حدوثها، في ظل احتقان للوضع بأماكن التماس بين الحوثيين والمناوئين المحاربين لهم، في البيضاء ومأرب تحديداً، فيما أكد آخرون أن هذه الخطوة كانت للضغط السياسي على الحوثيين، لإجبارهم على تقديم تنازلات من بينها سحب إعلانهم الدستوري، وقبولهم الجلوس مع بقية الفرقاء السياسيين على مائدة حوار واحدة، لتشكيل معالم المرحلة القادمة.
 
في حين حذر آخرون من تبعات هذه الخطوة على الاقتصاد المحلي، مهاجمين الحوثيين لطريقة تعاملهم "الباردة" وغير المسؤولة تجاهها، خاصة أن هذه الخطوة سبقها وتبعها إغلاق شركات أجنبية منتجة للنفط، وكذلك وقف كثير من الخطوط الجوية لرحلاتها إلى اليمن، مع صدور بيانات إقليمية ودولية تدين الحوثيين، وتمهلهم إلى الثالث من الشهر المقبل للعودة إلى الحوار قبل اللجوء إلى العقوبات.
 
وتعاطى الحوثيون بشكل متباين مع البيانات الإقليمية والدولية، فمنهم من هاجم الخليج و"دول الاستكبار العالمي"على بياناتها، ومنهم من طالبها بتعديل موقفها، كالقيادي صالح الصماد الذي دوّن على صفحته في الفيسبوك: "إن الأشقاء في السعودية وبعض دول الخليج أكبر من أن يعكسوا مواقفهم السياسية على علاقاتهم بالشعب اليمني".
 
أما القيادي في الجماعة عبد الملك العجري فقال على الموقع ذاته: "الحديث عن وقف المنح لليمن حديث من شأنه أن يثير قلق كل المستفيدين منها، بالتأكيد الشعب اليمني ليس ضمنهم".
 
اليمن في عزلة
 
وفي هذا الشأن، حذر المحلل السياسي والاقتصادي محمد العبسي من أن "تتحول هذه الخطوة وما تلاها من الخطوات إلى عزلة لليمن يتضرر منها المواطن اليمني أكثر من تضرر الحوثيين منها، منبهاً الخليجيين إلى أن ذلك سيترك الساحة اليمنية خالية لإيران".
 
واعتبر العبسي، في أثناء حديثه للخليج أونلاين، "المسألة الاقتصادية أكثر المسائل كارثية في هذه الفترة، والحوثيون لا يظهرون أي بوادر إيجابية في فهم هذه المسألة، ولا يدركون خطورتها، التي تزداد مع غلق شركات الطيران وإقفال شركات النفط المنتجة التي أعلنت تعليق أعمالها في اليمن".
 
اليمن لن تنجو اقتصادياً دون دعم إقليمي
 
ويعتقد العبسي أن "اليمن لا يستطيع النجاة اقتصادياً دون دعم إقليمي، فالعجز في الموازنة يقترب من خمسة مليارات دولار، وتستحوذ ثلاثة بنود على 75 بالمئة من إجمالي الموازنة، وهي الأجور والمرتبات، ودعم المشتقات النفطية، وفوائد الدين المحلي، وأي زيادة في إحداها سيؤدي إلى مزيد من التعثر، خاصة مع تجنيد الحوثيين لـ 11 ألف جندي، ورغبتهم في تجنيد المزيد".
 
وأشار إلى أن "إيقاف شركات النفط حرم اليمن من إنتاج 30 ألف برميل على الأقل يومياً لمدة عام"، وعبر عن "وجود مخاوف من إيقاف الدعم السعودي المقدر بمليار وثلاثمئة مليون دولار، الذي تعتمد عليه اليمن بشكل أساسي لشراء مشتقات النفط والغاز المنزلي الذي يستهلك محلياً، والمشتقات النفطية هي ما تعتمد عليه اليمن بشكل أساسي في إنتاج الكهرباء".
 
ويأمل العبسي ألا تسحب السعودية الوديعة النقدية المقدرة بمليار دولار من البنك المركزي اليمني، والتي تحافظ على سعر الدولار أمام الريال، وكذلك على عدم إيقافها للتحويلات النقدية للمغتربين اليمنيين العاملين في المملكة، إذ إن ذلك لو حدث سيؤدي إلى انعدام الدولار في السوق، وارتفاعه أمام الريال، ما يضيف أعباءً أخرى سيتأثر بها اليمنيون، وقد تستفيد منها جماعة الحوثيين إعلامياً بتحويلها إلى مظلومية، بأنه يحارب دول الاستكبار، وأنه يتعرض لحرب عالمية، والحديث هنا للعبسي.
 
وأكد العبسي أنه "لا يمكن فصل المحادثات الإيرانية الأمريكية بخصوص الملف النووي عن إغلاق سفارة أمريكا في صنعاء، مع بقاء قوات تابعة للبنتاغون تهتم بمكافحة الإرهاب"، كاشفاً عن "وجود تنسيق أمريكي مع الحوثي أو على الأقل مع ضباط لهم ولاء وعلاقة مع جماعة الحوثي، وتقديم الحوثي نفسه كشرطي جديد لليمن".
 
وختم العبسي حديثه بالقول: إنه "لا بد من وجود جهة معارضة محلية تدعمها دول الخليج باعتبار دور الأخيرة دوراً مساعداً، والأحزاب السياسية والقوى المدنية هي وحدها القادرة على مواجهة الحوثيين بالمظاهرات والاحتجاجات، وإلا فإن من سيواجه الحوثيين بالسلاح هم القاعدة، وهذا أمر لا يرغبه أحد".
 
الخليج أبقى اليمن قريباً من العالم
 
من جهته يقول الصحفي نبيل الصوفي: "إن سحب السفراء يضع اليمن في عزلة، إذ إن الخليج هو الجهة الوحيدة التي أبقت اليمن قريباً من العالم، ولا أتحدث عن الدولة والسياسة بل عن الناس والمواطنين، فمطارات دبي والدوحة مثلاً هما وسيلة اليمنيين للتجارة الخارجية والسفر، وليس لداخل الخليج، بل للعالم، أما الخليج فهو مقفل أمام اليمنيين منذ وقت طويل".
 
وشدد الصوفي عند حديثه للخليج أونلاين على أن "إيران ليست مهتمة باليمن، بل هي مهتمة بالصراع مع الخليج، واليمن أحد أدوات هذا الصراع"، موضحاً أن "خطوة سحب السفراء كانت خطوة غير مدروسة، خاصة خليجياً، إذ يمكن اعتبار سبب سحب سفراء الدول الغربية "الخوف من القاعدة"، بما أن القاعدة لا تخاف من العقاب الدولي ولا من أضراره، وحماية السفارات أمر تقوم به الدولة، واليمن الآن بلا دولة، وهذا يجعلنا نفهم سحب الغرب لسفاراتهم، لكنه يضعنا أمام سؤال: لماذا سحب الخليجيون سفاراتهم؟".
 
ونبه الصوفي إلى أن "جماعة الحوثي هي جماعة مسلحة، لا تكترث لدولة احتلت قصرها الجمهوري بكل استخفاف، فكيف لها أن تهتم بالعالم الخارجي"، مشيراً إلى أن "بيان مجلس الأمن الدولي كان أكثر حكمة من بيان دول الخليج"، مؤكداً أن "العالم لن يحارب في اليمن إلا إذا كان في سياق تعاقدات مالية مع شركات السلاح لأطراف إقليمية".



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الحرب والنفط