قائد عسكري: تعز سد منيع بوجه المشاريع الضيقة     نائب الرئيس: الوديعة السعودية تخفف مأساة المواطنين     عملية عسكرية واسعة للجيش الوطني في الجوف     أسامه عنبر لاعب المنتخب اليمني يخوض تجربة احترافية في مصر     نائب الرئيس: توجيه الملك سلمان بإيداع ملياري دولار هو امتداد لمواقفهم النبيلة تجاه اليمن     وديعة سعودية لإنقاذ الريال اليمني     القوات السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون على جيزان     المقدشي يحذر من إنشاء مليشيا مسلحة خارج الشرعية     العفو الدولية تجدد مطالبتها لميليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن الصحفيين     انتهاكات واسعة لحقوق الانسان في اليمن خلال شهر ديسمبر     وديعة سعودية مشروطة لإنقاذ الريال اليمني     مركز حقوقي يؤكد"الحوثيون يعملون على إبادة القرى بتعز"     الرئاسة تطمئن المواطنين"مبشرات لانفراج قريب"     خطاب قوي لبن دغر مع انهيار العملة المحلية     جماعة الحوثي تفرج عن شاب فلسطيني اعتقلته قبل ثلاث سنوات    

الثلاثاء, 15 مارس, 2016 11:20:00 مساءً

اليمني الجديد - صعدة أونلاين
تعدّدت الأصعدة والمسارات التي اتخذتها معركة اليمنيين مع ميليشيا الحوثيين منذ 2004 وحتى اليوم، بدءا بالجانب العسكري مرورا بالسياسي فالإعلامي والفكري والحقوقي، ولقد ربح اليمنيون مسارات عدة في هذه المعركة، رغم حرص الحوثيين في جولات حربهم ضد القوات الحكومية خلال الحروب الستـ على ادعاء المظلومية وذرف الدموع، لكن جرائمهم توالت بحق المدنيين وخصوصا في فترات الهدن، هذا قبل أن يبسطوا سيطرتهم التامة على محافظة صعدة في مارس 2011 وانطلاق مسيرتهم التدميرية والتفجيرية بشكل أكثر ضراوة نحو دمّاج ثم عمران وصولا إلى سواحل خليج عدن، وكل ما صاحبها من نسف البيوت ودور العبادة واختطاف الأبرياء وإسقاط المنطقة تلو الأخرى بالإرهاب والترويع.

ظل السجل الدامي للحوثيين يتنامى كل يوم وصار الضحايا من قتلى وجرحى ونازحين بمئات الآلاف، واقترف الحوثيون خلال مسيرتهم تلك، كافة أنواع الانتهاكات المسجلة في لوائح المنظمات الراصدة لحقوق الإنسان، ومن بينها قنص النساء والأطفال واستخدام الصحفيين دروعا بشرية وهلم جرا.

الأمر الذي جعل المجتمع اليمني على يقين بوحشية هذه الميليشيا، لكنني كباحث مهتم برصد جماعة الحوثيين منذ نشأتها لاحظت القصور الذريع في عمل المنظمات الحقوقية الدولية قبل وبعد انطلاق عمليات عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية منذ نحو عام، ولقد لاحظ الكثير من المعنيين بالشأن الحقوقي في اليمن أن الميليشيا دربت فرقا متخصصة في التضليل الإعلامي وقامت منذ وقت مبكر بالتغلغل في العديد من فروع المنظمات الدولية العاملة في اليمن، الأمر الذي جعل المعركة الحقوقية معهم تحدياً حقيقياً، سيما في ظل محاولتهم تصوير ضربات التحالف التي تستهدف مواقعهم العسكرية وكأنها ضربات لأهداف مدنية.

وهكذا مرت شهور عديدة منذ انطلاق "عاصفة الحزم" ومن بعدها عملية "إعادة الأمل" والحوثيون يجسّدون كعادتهم، المثل الدارج "ضربني وبكى وسبقني واشتكى"، وكان من المؤسف على سبيل المثال لا الحصر، أن تستقبل منظمات إعلامية حقوقية في جنيف بالتزامن مع أولى جولات التفاوض، وفدا من الحوثيين يتحدث عن مظلمتهم الزائفة بينما أشلاء اثنين من الصحفيين الذين وضعتهم الميليشيا في مواقع عسكرية مستهدفة، كانت لاتزال تنزف.

الحق أن هذه الحال جعلت المعركة الحقوقية مع الحوثيين وحلفائهم لا تقل أهمية عن نظيرتها العسكرية، وكان لزاماً على الحكومة أن تبذل قصارى جهدها في إبراز الحقيقة للعالم حتى يتم توجيه أصابع الإدانة للمجرم الحقيقي ولكن جهود وزارة حقوق الإنسان في هذا السياق ظلت دون المستوى المنشود.

على أن الميزان بدأ يعتدل في سبتمبر الماضي حينما تمكن حقوقيون متطوعون من عرقلة مشروع قرار هولندي لتشكيل لجنة تحقيق دولية كان من شأنه أن يصب في صالح الحوثيين.
 وبدلا عن ذلك أقر مجلس حقوق الانسان تشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان، ثم تعزز هذا الانتصار في الأسبوعين الأخيرين حيث شهدت المعركة الحقوقية تحولاً نوعياً في هذا الصعيد من خلال مشاركة وفد حقوقي معتبر في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

 وكان الصوت الحقوقي هذه المرة أكثر حنكة وتأثيرا، واستمع العالم لأوراق عمل مدعّمة بالأرقام والصور والوثائق عن جرائم الحوثيين وحلفائهم، ولقد تابعت تلك الفعاليات عبر وسائل الإعلام ولمست الصدى الواسع الذي أحدثته، حيث ظهر الفريق الحقوقي غير الرسمي، متمكناً وممتلئاً وذلك من خلال ما قدمه من وحقائق وأرقام سواء تقارير التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان على لسان منسق التحالف مطهر البذيجي أو ما قدمه رئيس مؤسسة "وثاق" نجيب السعدي وكذلك غمدان اليوسفي وتوفيق الحميدي وعبدالله إسماعيل وبشرى العامرى، وغيرهم، وهي جهود تستحق الإشادة، ويستحق الشكر كل من شارك وأعدّ، إضافة إلى الجنود المجهولين الذين وقفوا وراء هذا النجاح الذي قام بتوضيح الصورة للعالم وقلب الطاولة على الحوثيين وحلفائهم وسحب البساط على العديد من المزايدين.

لقد كان الانتصار الذي حققه الوفد المشارك في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف كبيرا بكل المقاييس، وهو انتصار لا يقل عن الانتصارات في الميدان، ومن شأنه أن يشُدّ عضد المفاوض السياسي في أية مفاوضات قادمة، والمطلوب هو أن يستمر هذا الجهد بذات الدقة والتفاني وعلى نفس الوتيرة لأن الحوثيين سيسعون إلى التشويش على هذا الانتصار بكل ما أمكنهم من أدوات، وهناك معلومات عن تحركات يقومون بها لتحريك منظمات تابعة لإيران تترافع عنهم بالنيابة.
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال