صورة من الارشيف

الإثنين, 02 نوفمبر, 2015 05:30:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات
أثارت تصريحات وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره البريطاني، فيليب هاموند، الأربعاء الماضي، عن وجود مؤشرات تؤكد قرب انتهاء الأزمة اليمنية، تساؤلات كثيرة عن مغزى ذلك التصريح.
 
وتضاعف اهتمام المحللين السياسيين بكلمات الجبير، بعد أن كررها أول من أمس خلال مشاركته في منتدى حوار المنامة.
 
وأشار المحلل السياسي ناجي السامعي إلى "أن كلمات الوزير السعودي تستحق كل الاهتمام، حيث عرف عنه الدقة في اختيار ألفاظه، وعدم التسرع".
 
وأضاف السامعي "ما قاله الجبير يمثل بشارة أمل لليمنيين، مهما كانت وسيلة إيقاف القتال، والتي لن تخرج حتما عن الإطار الذي يريده الشعب.
 
وأعتقد أنه يشير إلى أن المجتمع الدولي لن يقف منتظرا الجماعة المتمردة حتى تقرر - في الوقت الذي تريده - المشاركة في الحوار، لا سيما أن كافة الذرائع التي كانوا يستغلونها في السابق قد سقطت وتهاوت، واتضح للعالم أجمع أنهم السبب الرئيس في الأزمة، وفي استمرارها حتى اليوم".
 
وتابع "في نفس الوقت لا يمكن استبعاد أن يكون الجبير قد انطلق في حديثه من معطيات عسكرية على أرض الواقع، تؤكد قرب نهاية الانقلابيين، لا سيما أنه أشار إلى أن الحكومة الشرعية باتت تسيطر على معظم أراضي اليمن، وتتأهب لاسترداد البقية".
 
واستطرد "تصريحات الجبير كان لها وقع كبير على كل اليمنيين، حتى على المتمردين الحوثيين، الذين سارعوا إلى مهاجمته والإشارة إلى وجود مؤامرة دولية تستهدفهم، ولا عجب في هذا التفسير المتخلف، لأن عقولهم لا تدرك سوى وجود المؤامرات، وهذه هي البيئة التي تربوا فيها وانطلقوا منها، ولا يدركون بالتالي أن هناك مجتمعا دوليا يهمه فرض السلم العالمي، ويحرص على مصالح المدنيين".
 
وكان الجبير قال في منتدى حوار المنامة، أول من أمس، "الصورة اليوم في اليمن تدعو إلى التفاؤل، إذ استعادت الحكومة الشرعية السيطرة على معظم الأراضي، كما أن ذلك يأتي في وقت قبلت قوات الحوثي وصالح بقرار مجلس الأمن 2216، وهذه بادرة أمل".
 
من جانب آخر ألمح المبعوث الدولي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ، إلى أنه قد يجد نفسه مضطرا للعودة إلى مجلس الأمن الدولي وتقديم تقرير يدين المتمردين الحوثيين، ويحملهم مسؤولية تعثر المساعي الرامية لعقد جولة جديدة من المفاوضات لحل الأزمة اليمنية.
 
وكان المتمردون قد لجئوا للمناورة مرات عدة في الماضي، حيث يتظاهرون مرات بالعمل على تنفيذ التعهدات التي يقطعونها لولد الشيخ، كما يعلنون قبولهم العودة إلى الحوار، قبل أن يتذرعوا بأسباب واهية لإعلان مقاطعتهم له، إلا أن صبر المجتمع الدولي قد بدأ في النفاد، بسبب استفحال الأزمة اليمنية وتزايد عدد الضحايا وسط المدنيين.
 
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن ولد الشيخ أبدى استياءه الشديد، بسبب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس المجلس السياسي للجماعة المتمردة، صالح الصماد، أواخر الأسبوع الماضي، التي أشار فيها إلى مقاطعة جماعته للمفاوضات، وإصراره على استمرار العمليات العسكرية.
 
وهو ما أثار ولد الشيخ الذي بعث لقيادة التمرد برسالة عبر وسطاء – وفق ما أكده المصدر – فحواها أن الفرصة الحالية هي الأخيرة لإبداء حسن النية والاستعداد لانطلاق جلسة الحوار، وهو التحذير الذي دفع الحركة لتقديم اعتذار رسمي عن تصريحات الصماد، وتجديد الالتزام بالمشاركة في المفاوضات. 

فيما أشار بعض المراقبين إلى تباين المواقف الأخير، الذي حدث بين رئيس المجلس السياسي للحركة، صالح الصماد، والمتحدث باسمها، محمد عبدالسلام، حيث رفض الأول مبدأ المشاركة في الحوار، وجدد الثاني الالتزام بالمشاركة، مشيرين إلى أن هذا الاختلاف الواضح هو مؤشر قوي على الانشقاقات التي تعصف بالحركة المتمردة، وعدم وجود قرار موحد لها، إلا أن آخرين أكدوا أن ما يحدث هو جزء من تمثيلية يريد منها الانقلابيون كسب الوقت، لذلك يتبادلون الأدوار فيما بينهم، وأنهم يريدون المماطلة والحصول على مكاسب جديدة قبيل انطلاق جلسات الحوار.
 
ومقابل المواقف المتزمتة لجماعة الحوثيين، نجحت الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي في قلب الطاولة على المتمردين، واستطاعت تحقيق عدة أهداف في وقت واحد، من خلال التزامها بالحل السلمي، وإعلان موافقتها غير المشروطة على المشاركة، ما دام أساس المفاوضات هو تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وفق ما أعلنته المنظمة الدولية بنفسها.
 
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال