لعبة الناصريين في تعز.. الحلف المشبوه..(1)     تعز على صفيح ساخن.. ما حقيقة حرق مقر المؤتمر؟     اليماني.. الحوثيون وافقوا للأمم المتحدة على خطة رفضوها سابقاً     مسودة بيان: الاتحاد الأوروبي سيوافق على تأجيل خروج بريطانيا حتى 22 مايو     الحكومة اليمنية تحتج على "تجاوز" موظفين أمميين لمهامهم     حملة أمنية في تعز للقبض على المطلوبين أمنياً بعمليات الاغتيال     العراق.. ارتفاع حصيلة ضحايا غرق عبارة بنهر دجلة ‎إلى 71     السفير الأمريكي يكشف عن المعرقل الرئيسي لاتفاق الحديدة     إليك مجموعة من الحيل التي تعزز سرعة جهاز الكمبيوتر     علاقات ملتبسة بين الحكومة اليمنية والإمارات يكشف عنها وزير يمني     «حقول الموت» تهدد حياة 330 ألف مدني بالحديدة     رئيسة وزراء نيوزيلندا تقرر رفع الأذان على التلفزيون الرسمي     الحكومة اليمنية: الحوثيون يتخلّون رسميا عن اتفاق السويد ويعلنون الحرب     عاجل :هادي يطيح بـ "زمام" ويعين حافظ معياد محافظا للبنك المركزي     البورصة السعودية تتراجع تحت ضغط خسائر لأسهم شركات البتروكيماويات    

الجمعة, 11 سبتمبر, 2015 05:29:00 مساءً

اليمني الجديد -متابعات
في ظل أزمة المشتقات النفطية الحادة التي يعاني منها اليمنيون؛ بفعل سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية في مناطق من الدولة، وزعزعتها للأمن والاقتصاد في البلاد، خرجت السوق السوداء من مخابئها، وأصبحت تحتل الشوارع الرئيسة والفرعية في العاصمة صنعاء دون أيّ رقابة.
 
ومنذ فبراير/ شباط الماضي تشهد السوق اليمنية نقصاً حاداً في مادتي البنزين والديزل، وحتى الغاز المنزلي المنتج محلياً، إذ تستمر الطوابير لأيام بل ولأسابيع، وتبرر مليشيا الحوثي انهيار سوق المشتقات النفطية بإجراءات قوات التحالف العربي على اليمن، في وقت يستحوذ الحوثيون على كمية كبيرة من حصة السوق؛ دعماً لحروبها في المحافظات اليمنية.
 
المثل العربي القائل "مصائب قوم عند قوم فوائد" ينطبق على عشرات الشباب اليمنيين، الذين وجدوا في السوق السوداء فرصة لكسب لقمة العيش، فالشاب هاشم أجبرته الظروف على الانخراط في تجارة المشتقات النفطية في السوق السوداء.
 
وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" ونظراته لا تخفي القلق والخوف، بعد التقاطنا صورة للعبوات التي يبيع فيها البنزين، أشار إلى أن "لقمة العيش دفعتني لأن أعمل هنا حتى لا أجد نفسي وأسرتي جائعين. نحن لا نحصل على الكثير من المال، جزء كبير من الأرباح تذهب لأصحاب رأس المال".
 
- أرباح خيالية
 
وتعد السوق السوداء مربحة مقارنة بالأسعار الرسمية، فبينما تباع "العبوة" سعة 20 لتراً حال توفرها في المحطات الرسمية بنحو 2700 ريال يمني (13 دولاراً أمريكياً) يصل سعرها في السوق السوداء إلى 12000 ريال يمني (55 دولاراً أمريكياً).
 
الأرباح الخيالية التي يجنيها أرباب السوق السوداء دفعت بملاك المحطات إلى الانخراط بهذه السوق، حيث يكتفون ببيع جزء من حصتهم بالأسعار الرسمية ثم يغلقون المحطات تحت مبرر نفاد الكمية، ويذهبون ببقية الكمية إلى السوق السوداء في ظل غياب لأي رقابة.
 
الربح في هذا العمل أجبر بعض سائقي الأجرة على تحويل عملهم من نقل الركاب إلى بيع المحروقات، حيث ينتظم السائق محمد في طوابير المحطات الرسمية، ويشتري البنزين بسعره الرسمي ثم يبيعه في السوق السوداء بأضعاف السعر، وكما يقول محمد لـ"الخليج أونلاين" إنه يجني أرباحاً تفوق عمله كسائق تاكسي.
 
الصحفي اليمني المتخصص في شؤون الاقتصاد عبد الجليل السلمي أوضح أن السوق السوداء اتسعت رقعتها بسبب قرار تعويم أسعار المشتقات النفطية التي اتخذتها اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين، الذي هدف إلى إتاحة الفرصة للقطاع الخاص لبيع المشتقات النفطية بالأسعار العالمية، بعد عجز شركة النفط اليمنية على تغطية السوق، لكن هذا القرار افتقد للتنفيذ الدقيق، بل وصاحبه عدم رقابة أفرزت سوقاً سوداء واسعة، تبيع نهاراً جهاراً، بعد أن كانت محصورة في منطقة بعينها.
 
- غياب الرقابة
 
وأضاف السلمي لـ"الخليج أونلاين": "شركة النفط اليمنية التي عجزت عن تغطية احتياجات السوق من المشتقات النفطية، وجدت نفسها وحيدة في محاربة السوق السوداء، وذلك انعكس سلباً وأبرز نتيجة عكسية".
 
وأدى اتساع السوق السوداء وعدم توفر المحروقات بالسعر الرسمي إلى تفاقم الوضع المعيشي والإنساني.
 
ورغم مصادرة شركة النفط اليمنية بعض الكميات إلا أنها عجزت عن إنهائها؛ لأن القائمين عليها جهات منظمة ونافذة، وشخصيات قوية منها شخصيات في مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية كما تقول بعض المصادر. وكذا عدم تعاون الجهات المعنية مثل أمانة العاصمة في فرض إجراءات صارمة على تجار السوق السوداء.
 
وبحسب اقتصاديين فإن السوق السوداء أصبحت منافساً قوياً للمحطات الرسمية، ولشركة النفط المورد الرئيس للمحروقات في البلاد، إذ تغطي السوق السوداء نحو 50% من احتياجات السوق رغم ارتفاع سعرها.
 
- دعاية إعلامية
 
وفي منتصف شهر أغسطس/ آب الماضي، تم تخفيض أسعار المشتقات النفطية إلى 2700 ريال للجالون سعة 20 لتراً، بعدما كان يباع بثلاثة آلاف ريال، لكن الأمر لم يتجاوز كونه دعاية إعلامية؛ لأن البترول لم يتوفر رغم قرار التعويم الحوثي.
 
ويلجأ أصحاب المحال التجارية والشركات والمصارف والورش إلى الشراء من السوق السوداء حتى لا يفقدوا أعمالهم الأساسية ونشاطهم التجاري، والأمر نفسه ينطبق على أصحاب سيارات الأجرة وحتى السيارات الخاصة، فضلاً عن المزارعين وأصحاب المصانع.
 
ووفقاً لتقارير اقتصادية فإن استهلاك اليمن يصل إلى نحو 200 ألف طن من البنزين، و300 ألف طن ديزل شهرياً.
 
وتشهد اليمن حروباً في أكثر من محافظة منذ مارس/ آذار الماضي، شنها الحوثيون بالتحالف مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وهو ما دعا الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الاستعانة بالتحالف العربي المؤيد للشرعية، الذي شن ضربات جوية ويدعم المقاومة الشعبية عسكرياً، الأمر الذي كان له الأثر بتحرير أكثر من نصف البلاد، ومن جراء وضع الاقتتال الراهن تدهور الوضع المعيشي والإنساني في البلاد.

"الخليج أونلاين"



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الحوثي يجند الأطفال