قوات من الردع العربي دخلت مأرب شرقي اليمن

الإثنين, 07 سبتمبر, 2015 10:32:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات
منذ انطلاق عملية عاصفة الحزم في 26 مارس/ آذار من العام الجاري بقيادة السعودية وبمشاركة 10 دول عربية، اكتفت قوات التحالف بالعمليات العسكرية الجوية وبدعم المقاومة الشعبية اليمنية على الأرض دون وجود عسكري لقوات للتحالف.
 
إلا أن الأشهر الأخيرة من عمليات التحالف شهدت تحولاً نوعياً غير معلن، تمثل بدخول قوات برية خليجية إلى اليمن، وخصوصاً بعد أن فتح تحرير مدينة عدن نهاية تموز الطريق إلى محافظة مأرب، مما أتاح للقوات البرية موضع قدم لها غير في شكل العمليات العسكرية الدائرة على الأراضي اليمنية.
 
- العمليات البرية.. عنوان المرحلة
 
بعد أيام من تواتر الأنباء غير الرسمية حول وصول التعزيزات العسكرية الخليجية للمقاومة الشعبية في محافظة مأرب والتي رصدها الناشطون، كان الحدث الأبرز منذ بدء عمليات عاصفة الحزم مقتل أكثر من 65 جندياً من قوات التحالف العربي في اليمن بانفجار نتج عن قصف لمواقع تجمع القوات البرية التي تستعد لتحرير محافظة مأرب في صافر قرب المحافظة من قبل المليشيات الحوثية.
 
إعلان قوات التحالف عن خسائرها في هذا الحادث كان بمثابة أول إعلان رسمي عن وجود عمليات برية للتحالف، وشكل أيضاً منعطفاً في المعارك التي تدور على الأرض، مما يؤشر على وجود خطط لعمليات عسكرية كبيرة ينوي التحالف تنفيذها، وخصوصاً في موضوع تحرير صنعاء من سيطرة المليشيات الحوثية وقوات المخلوع علي صالح.
 
التعزيزات العسكرية الخليجية تتدفق إلى الأراضي اليمنية، لكن إعلاناً رسمياً بذلك لم يصدر، في حين نقلت العديد من وسائل الإعلام أنباء عن دخول هذه القوات، فقالت قناة الجزيرة القطرية إن ألف جندي قطري وصلوا الأحد إلى اليمن مع 200 مدرعة عبر منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، وهو أول انتشار معلن لقوات قطرية في اليمن.
 
ونقلت "بي بي سي" عن مصادر عسكرية موالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دولياً، وصول قرابة 900 جندي قطري إلى محافظة مأرب شمال شرقي اليمن مساء الأحد بصحبة 170 قطعة حربية ثقيلة.
 
وأوضحت المصادر أن التعزيزات تشمل دبابات ومدرعات وراجمات صواريخ، وأنها توزعت على محافظات مأرب وشبوه والجوف وعدن.
 
وبشكل متزامن، نشرت السعودية يوم الأحد في مأرب قوات نخبة بحسب صحيفة الشرق الأوسط، وقد نشرت هذه المعلومة أيضاً وكالة أنباء الإمارات. وذكرت مصادر عسكرية في مأرب أن ألف جندي سعودي وصلوا إلى المحافظة مع عدد من الدبابات والمدرعات.
 
وبحسب قناة الجزيرة، فإن التعزيزات العسكرية الجديدة ترفع عديد قوات التحالف على الأرض في اليمن إلى عشرة آلاف جندي.
 
الناشطون اليمنيون نشروا أيضاً صوراً وأخباراً حول تعزيزات القوات البرية الخليجية في محافظة مأرب، ومنها ما نشر حول نصب بطاريات باتريوت حول المحافظة للحيلولة دون استهداف القوات المتمركز هناك بالقصف من قبل المليشيات الحوثية.
 
وكانت مصادر تحدثت عن مشاركة دول عربية في التحالف وإرسال وحدات عسكرية برية للمشاركة في تحرير المدن اليمنية.
 
وقالت إن مصر والأردن والمغرب والسودان وقطر والكويت، سترسل ألوية قتالية برية إلى محافظات مأرب وعدن والحديدة وتعز، وذلك خلال الأيام القادمة.
 
وبحسب المصادر، فقد بادرت الكويت وقطر إلى إرسال الألوية العسكرية إلى السعودية، في حين تستعد القوات البحرية المصرية والمغربية لنقل القوات البرية إلى الموانئ اليمنية في عدن.
 
- من الجنوب إلى الشمال
 
تعد محافظة مأرب، ثالث أكبر المحافظات اليمنية مساحة، مركزاً رئيسياً في الشمال اليمني، فتحريرها وإنهاء الوجود الحوثي فيها سيفتح الطريق نحو العاصمة صنعاء ومحافظة الجوف والبيضاء أيضاً.
 
فانتقال مركز القوة العسكرية للتحالف العربي إلى مأرب يطوي مرحلة الغزو الحوثي للجنوب، ويدفعهم لبدء مرحلة الدفاع عن معاقلهم، وخصوصاً صعدة وصنعاء، وسيعطي التحالف زمام المبادرة.
 
لكن في الوقت نفسه سيمنح تقدم القوات المدعومة من التحالف، الحوثيين فرصة استخدام حرب الكمائن والعصابات، خصوصاً في المناطق الجبلية الوعرة في المحافظات الشمالية، وهذا ما حدث بالفعل في هجوم يوم الجمعة الذي أوقع أكبر حصيلة من قوات التحالف.
 
وبهذه الأحداث المتسارعة دخلت المعركة التي يخوضها التحالف في اليمن مرحلة جديدة، تمثلت في المواجهة المباشرة، والتي يعول فيها التحالف على طرد المليشيات الحوثية من مراكز المدن وإبعادهم، حتى القبول بالمسار السياسي.

"الخليج أونلاين"



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال