الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين اثنين قرب رام الله     الحروب المؤجلة والسلام الموثوق... قراءة في مسارات الصراع في اليمن     انتهاء المشاورات في السويد استعداداً لجولة جديدة من الحرب     أبرز نتائج المشاورات اليمنية في السويد..الحوثيون خارج الحديدة     أبرز النتائج مشاورات اليمنية في السويد     اليمن تشارك في المنتدى العالمي لصحة وسلامة الأمهات والأطفال بالهند     اليوم السادس.. هذا ما اتفقت عليه أطراف الحوار اليمني في السويد     هل تتخلى الإمارات عن مليشيات شكّلتها جنوب اليمن؟     القضاء الأوروبي يرفض تظلم "مبارك" بشأن تجميد أرصدته     خلاصات في الشأن الإيراني     مذبحة جماعية.. جماعة الحوثيين تفصل 117 أكاديمياً من جامعة صنعاء     ملاحظات حول الأداء الدبلوماسي للشرعية ..!     7 قنوات على «يوتيوب» ستساعدك في تعلُّم الرسم من البداية حتى الاحتراف     السعودية تقترح إنشاء "كيان" في البحر الأحمر     الكويت مستعدة لاستضافة التوقيع على اتفاق سلام باليمن    

الأحد, 23 أغسطس, 2015 05:26:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص- عمار زعبل
قبل سنة تقريباً, وجماعة الحوثي ما زالت هناك في جبال صعدة, بعيدة نوعاً ما عن المشهد في العاصمة السياسية لليمن, صنعاء, قبل أن تغزوها مليشياتها المسلحة متحالفة مع رجل, كان على هرم الدولة وخاض معها حروباً ستاً, راح ضحيتها الآلاف من الجيش اليمني حينها..
 
وهي الجماعة, التي تلبست مسوح المذهبية والطائفية, لتفرض واقعاً جديداً, مستثمرة المشهد الضبابي للسياسة, بعد ثورة فبراير 2011م, التي حاولت المشاركة فيها لمآرب خاصة بها, والتي أطاحت بنظام علي عبدالله صالح, الذي بقي بمبادرة خليجية, ليبقى في الواجهة يمارس مهامه كرئيس عاقداً التحالفات, ومفوتاً الفرصة على اليمنيين ككل, من أي تغيير حقيقي, فكان الحوثي وربة نعمته "إيران" الدولة التي لها مصالح وأهداف في المنطقة, فنجح في تكوين التحالف معهما, فأدخل اليمن أزمة وحرباً مفتوحة, استخدمت فيها كل الأساليب لتفكيك الهوية والنسيج المجتمعي.
 
لم تكن الجماعة تحلم بأكثر من صعدة وما جاورها, في الوقت الراهن على الأقل, فرأت الفرصة مؤاتية, أن تتمدد على المناطق الزيدية, ليفتح لها صالح الشهية أكثر بالاستيلاء على اليمن شمالاً وجنوباً, لتتحقق حقيقة الاجتماع الذي أفصح عنه مؤخراً في محافظة عمران, قبيل احتلالها بين وفدين يمثلان الحوثيين وحزب صالح, وبعض من قيادات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة الموالية لابن الرئيس, الذي خرج الاجتماع أن تكون المرجعية السياسية له, أي لأحمد علي, التسمية التي درج في إطلاقها عليه اليمنيون, وأن تكون المرجعية الدينية, والتي يحلم بها منذ زمن وكانت من أحلام أجداده, أن تكون لعبدالملك الحوثي زعيم الجماعة, الذي أراد أن يكون زعيماً لليمنيين أجمع بقوة السلاح والصرخة, التي تبددت سريعاً في جبهات القتال, أتون المقاومة الشرسة, في مدن ظن السيطرة عليها سهلاً وميسوراً, كعدن وتعز, لتعود قواته تجر الهزيمة إلى مناطقها في الشمال, لا يمتلكون إلا الآلة الإعلامية, التي بقيت تضخ الانتصارات والفتوحات والأوهام..
 
كان حلمها الوصول إلى صنعاء ووصلت, وكانت تمني نفسها بالانتقام فقط والعودة, فهي جماعة ثأرية, لا تملك إلا الرد بالمثل أو الأشد منه, فكان الوصول, وكان الانتقام وفق الاتفاق هذه المرة, انتقمت حتى من الذين تضامنوا معها في السابق, انتقمت من أحزاب وجماعات سياسية بعينها, ونفذت انتقام علي صالح أيضاً..
 
يقول ناشطون بأنها دخلت غرف النوم للمعارضين السياسيين, اعتقلت الكثير, وسامت الناس العذاب, ولم يتغير شيء لأنها لاتملك القرار ولا الخطط لبناء دولة, فهي لا تملك إلا السلاح, بعد أن مُكّن لهم امتلاك الكثير منه, فنشرت الرعب ووزعت القتل اليومي, لتحيل اليمن إلى أرض يباب, لتجد نفسها مؤخراً وحيدة, كما بدأت أول مرة, بعد أن بدأ عقد التحالف بينها والحرس الجمهوري ينفرط في أكثر من جبهة قتال, خصوصاً بعد انسحاب كتائب كثيرة من المواجهات..
 
وما زاد الأمر تعقيداً كما يرى محللون سياسييون, بأن الجماعة حشرت بالزواية, أولاً حين وجدت نفسها تقاتل بعيداً عن أرضها وميدانها الأساسي, الذي عملت على تسويته منذ نشأة حركتها على يد مؤسسها حسين بدر الدين الحوثي, وثانياً حين بدأت إيران الانسحاب من المشهد, وبدأ علي صالح ونجله إعادة القراءة لحساباتهم, والإعداد لمرحلة أخرى, يتم التبرؤ فيها من الحوثيين تماماً, ناهيك عن اندلاع المقاومة الشعبية في مدن ومديريات محافظات, كانت تعد معقلاً رئيساً للجماعة كمحافظة ذمار وحجة وزادت الهجمات الشرسة, تحضيرًا للمعركة الكبرى التي أطلق عليها معركة تحرير صنعاء..
 
فبدت الجماعة هذه المرة عدم نيتها أو استيعابها للعودة إلى جبال صعدة, من جديد, والعودة إلى حياة الكهوف مرة أخرى, فحساباتها اختلفت تماماً عن حسابات الرئيس السابق, الذي بقي يقاتل في تعز, كما يقول ناشطون من أجل بيته الشخصي, بينما ظهرت جموع الحوثيين للاستعداد لمعركة صنعاء, التي انتظروها طويلاً, فبعد أن سلمت لهم في 21 سبتمبر الماضي, في طبق من ذهب, وهي المعركة التي ستكون لتثبيت وجودهم, وأنهم ما زالوا قوة لا يستهان بها, إضافة إلى الانتقام الذي لم ينسوه تماماً, وسيكون من الجميع, إذا تمكنوا هذه المرة..
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
السلام لليمن