الجيش يدفع بتعزيزات كبيرة الى الساحل الغربي     تركيا تؤكد استمرار دعمها للشرعية في اليمن     الدفاع الجوي السعودي يعترض صاروخ بالسيتي اطلقته المليشيا على جازان     صحفية أمريكية تزور مركز إعادة تأهيل الأطفال المجندين في مأرب     قائد المنطقة الخامسة: ميليشيا الحوثي تعيش حالة انهيار متواصلة     الدفاعات السعودية تعترض صاروخ باليستي اطلقته المليشيا على نجران     نائب الرئيس: استكمال تحرير البيضاء قادم لا محالة     الجيش الوطني ينعي استشهاد احد قياداته     نائب الرئيس: المؤسسة العسكرية أمل اليمنيين في استعادة الدولة ودحر مشروع إيران     ناطق الجيش: لدينا قوات خاصة لاقتحام الحديدة     السعدي يدعو المنظمات الى اغاثة النازحين شرق صنعاء     الجيش الوطني يبدأ عملية عسكرية غرب محافظة صعدة     أبو الغيط يؤكد استمرار دعم الجامعة العربية للشرعية في اليمن     طالب يمني يبدأ اعتصاما مفتوحا أمام سفارة بلاده في المغرب     فريق تقييم الحوادث باليمن يفند ادعاءات تقدمت بها جهات ومنظمات دولية    

الخميس, 06 أغسطس, 2015 06:35:00 مساءً

اليمني الجديد -العرب اللندنية
تتمثل أهم التحولات التي شهدها النظام الإقليمي في النصف الأول من عام 2015، في تمدد حدود منطقة الشرق الأوسط خارج النطاقات التقليدية، حيث تماهت الحدود الفاصلة بين المنطقة وأفريقيا جنوب الصحراء، وبين منطقة الخليج العربي والجوار الجغرافي في آسيا، وهو ما تجلى في رغبة دول مثل السنغال في المشاركة في عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية، واستدعاء أدوار قوى آسيوية للمشاركة في العملية مثل باكستان، وتمدد تنظيم داعش في دول خارج النطاق الجغرافي للمنطقة، وفق دراسة للباحث محمد عزت رحيم صادرة عن المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة.
 
وتؤكد الأنشطة العابرة للحدود التي قامت بها بعض التنظيمات الإرهابية أنّ الحدود بين الشرق الأوسط والجوار الجغرافي لم تعد ذات دلالة، خاصة عقب الهجوم الذي شنته حركة الشباب المجاهدين في الصومال على جامعة جاريسا الكينية، انتقاما من الحكومة التي تشارك في مواجهة الإرهاب في الصومال، في شهر أبريل 2015، وراح ضحيته نحو 148 شخصا، وهو ما يماثل شبكات التحالفات بين حركة تحرير أزواد في مالي وتنظيم الموقعون بالدم في المناطق الحدودية بين مالي والمغرب.
 
ويمكن الإشارة إلى أربع دوائر تشكل تهديدا جغرافيّا رئيسيّا للأمن الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط نتيجة تصاعد أنشطة الإرهاب العابر للحدود والميليشيات المسلحة، وانتقال تأثيرات الصراعات الأهلية في هذه البؤر الجغرافية إلى منطقة الشرق الأوسط. وتتمثل هذه الدوائر الجغرافية في:
 
* أولا الغرب الأفريقي الذي يعتبر من أكثر مناطق العالم تعرضا لعدم الاستقرار، خاصة في نيجيريا حيث تنشط حركة بوكو حرام الإرهابية وفي شمال مالي تنشط حركات متعددة، مثل الطوارق، والحركة الوطنية لتحرير أزواد، وجماعة أنصار الدين، بالإضافة إلى حركة التوحيد والجهاد.
 
* ثانيا القرن الأفريقي وخاصة الصومال الذي يعتبر بيئة خصبة لانتشار مثل هؤلاء اللاعبين الجدد. وتعتبر حركة الشباب الصومالية هي الحركة الأبرز في القرن الأفريقي، التي قامت بالعديد من العمليات الإرهابية في الداخل الصومالي وفي دول الجوار، خاصة كينيا، بالإضافة إلى عمليات القرصنة التي بدأت في 2005، بعد نشأة هذه الحركة بعام واحد، والتي تقوم بها الحركة في المحيط الهادي.
 
* ثالثا الجنوب الآسيوي وخاصة الهند وباكستان وأفغانستان؛ ففي الهند تنشط العديد من الجماعات المتمردة، مثل حركة الناكسالاتيين، والحزب الشيوعي الهندي (الماوي) وذراعه المسلحة جيش تحرير الشعب، فضلا عن الحركة الطلابية الإسلامية بالهند، وحركة مجاهدي الهند، وهي حركات تمرد تنتهج العنف وتسعى إلى تغيير الحكومة من خلال الحروب الشعبية، وفي باكستان تنشط العديد من الجماعات، مثل عسكر طيبة، وعسكر القهار، بالإضافة إلى حركة تحريك الخلافة، وهي أجنحة مسلحة لجماعات دينية في باكستان يشتبه في تورطها في العديد من العمليات الإرهابية الكبيرة، ربما أشهرها تفجيرات قطار مومباي عام 2006.
 
* رابعا آسيا الوسطى والقوقاز والتي تعتبر من أكثر مناطق العالم تأثرا بالإرهاب؛ ليس لقربها فقط من مراكز الإرهاب العالمي بباكستان وأفغانستان، بل ولوجود منطقة جغرافية وعرة تعتبر ملاذا آمنا لمثل هذه الجماعات، وتنشط بها العديد من الجماعات الأصولية العنيفة، مثل حركة أوزباكستان الإسلامية، وحزب التحرير الإسلامي، وإمارة القوقاز الإسلامية، ومنظمة الإكرامية، وهي جماعات أصولية على علاقة وثيقة بتنظيم القاعدة وطالبان. هذا بالإضافة إلى العديد من الحركات الأصولية في البوسنة الشيشان وداجستان.
 
وقد دفع وجود مثل هذه التهديدات القريبة جغرافيا، دول منطقة الشرق الأوسط إلى تبني سياسات متعددة لمواجهتها، تتصدرها زيادة الإنفاق العسكري وأولوية الأبعاد الأمنية في السياسات الإقليمية. وقد أشارت تقارير متفرقة إلى أنّ إجمالي الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط لسنة 2014 تخطى حاجز 196 مليار دولار من إجمالي 1776 مليار دولار للإنفاق العسكري العالمي، لتشكل المنطقة منفردة نسبة 11 بالمئة من إجمالي الإنفاق العالمي على شراء الأسلحة، كما شهد كذلك ارتفاعا سنة 2015 مقارنة بالسنة الماضية.
 
أما الاتجاه الثاني في السياسات الوقائية فتمثل في ضبط نشاط التيارات الدينية؛ حيث اتجهت العديد من الدول إلى حظر أنشطة الجماعات الإسلامية والمنتمين إلى تيار الإسلام السياسي، مثلما حدث في مصر من حل جماعة الإخوان المسلمين واعتبارها جماعة إرهابية وملاحقة عناصرها وقياداتها، وهو الأمر الذي أيده عدد كبير من دول المنطقة.
 
وفي السياق ذاته، فقد تصاعدت الحاجة إلى التنسيق بين دول المنطقة والتعاون متعدد الأطراف فيما بينها من أجل مواجهة تهديدات الجوار، خاصة التعاون في جوانب تتعلق بتبادل المعلومات، والتعاون في مجال ضبط الحدود، واتباع إجراءات أكثر احترافية في الدخول والخروج من المطارات والموانئ، وكذلك ضرورة التعاون فيما يتعلق بتسليم المشتبه بهم والمتورطين في أعمال عنف وتهريب عابرة للحدود أو في التخطيط لمثل هذه الأنشطة.
 
خلاصة القول، إنّ تصاعد تهديدات الجوار للأمن الإقليمي لا ينفصل عن صعود دور أطراف إقليمية ذات تأثيرات عابرة للحدود، تمارس أدوارا جديدة على درجة عالية من الخطورة في المناطق الجغرافية المتاخمة.
 
ويحتم ذلك على دول الشرق الأوسط ألا تتبنى سياسات تقليدية في التعامل مع مخاطر غير تقليدية، وهو ما يزيد من أهمية إنشاء قوات عربية موحدة سريعة الانتشار والتدخل؛ من أجل مواجهة هؤلاء اللاعبين الجدد لمواجهة اندماج الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط ومثيلاتها على حدود المنطقة، وهو الأمر الذي سوف يؤدي إلى تهديدات وجودية لدول عديدة، بالإضافة إلى انتشار السلاح والمخدرات وتفجير الحروب الأهلية واختراق الحدود.



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال