مواجهات في الحديدة تستبق سريان الهدنة بساعات     كيف خذلت الشرعية "تعز" في مشاورات السويد؟!     حيوان بحري غريب يصيب 25 شخصا في أحد سواحل عدن     تحصينات وحفريات مستمرة.. اشتباكات عنيفة في الحديدة للمرة الثالثة منذ اتفاق السويد     تقنية "فريدة" لشحن الهاتف بالملابس     اتفاق السويد.. مقدمة لسلام تدريجي أم تهدئة مفخخة...؟     باريس.. اشتعال احتجاج السترات الصفراء واعتقال العشرات     حجة.. الجيش الوطني يحرر مواقع جديدة في حيران     شبام حضرموت .. مدينة تعانق السحاب     تعرف على الجنرال الذي سيقود بعثة مراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة؟     المبعوث الأممي يطالب بإنشاء "نظام مراقبة" لتنفيذ اتفاق الحديدة     مختطفون مقابل أسرى حرب     بحضور شخصيات يمنية.. انطلاق المؤتمر الثاني لرابطة برلمانيون لأجل القدس     ماهي ابرز العوائق أمام فتح مطار صنعاء الدولي وتصدير النفط؟     رغم اتفاق وقف إطلاق النار ..الاشتباكات تعود من جديد في الحديدة    

الخميس, 11 يونيو, 2015 11:13:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص -عمار زعبل
بدت صورة ممثلي الحوثي مقززة ومنفرة للكثير من اليمنيين, بل مشوشة ومهتزة.. في صورة جمعت اثنين من أعضاء الجماعة مع كبار الكرملين مؤخراً, وهي الحركة التي صنفتها بعض الدول إرهابية وقريبة لإيران وحزب الله اللبناني الذي يعيث في أرض الشام والرافدين فساداً..
 
محمد عبدالسلام وصالح الصماد انتقلا من مسقط إلى موسكو مباشرة,  وربما لاحقاً من الكرملين حتى الكونجرس الأمريكي, سيمتلكا التأشيرة الخضراء, كما امتلكا في اليمن الراية الخضراء, التي قادت حربهم وفسادهم وانقلابهم على كل الأطر والتشريعات والمؤسسات في بلد, كان يعد شبه دولة حتى انقضوا على ما تبقى فيها بتحالفهم مع رأس النظام السابق, الذي حول الجيش إلى حظيرة وملك خاص شأن المؤسسات الأخرى الكبرى في الدولة..

ظهرت جماعة الحوثي مؤخراً تلعب على المتناقضات والصراعات الإقليمية والدولية, لتكسب شرعية وتضفي على نفسها أحقية, وأنها رقم صعب في المعادلة اليمنية بل والمتوسطية, وهي تشعر بحجمها الحقيقي, وبثقلها, الذي لا يتجاوز مديرية من مديريات صعدة, معقلهم ومعقل أفكارهم الاستبدادية, التي كان من الممكن عدم خروجها إلا غرور وانتقامية الرئيس السابق الذي خاض معهم حروباً عدة, وحين أسقطته ثورة شعبية تحالف معها وجعلها في الواجهة لأشياء في نفسه, لم يبدها, أظهرتها الأيام والأحداث المتسارعة لهم ولغيرهم من اليمنيين, بل ولدول الجوار..
 
يرى محللون أن الهدف من جنيف ليس لحل الأزمة اليمنية بقدر ما هو تسويات إقليمية, وخلق تحالفات جديدة في المنطقة, إنها أمريكا التي أرادت ذلك, فبعد اتفاقها الجديد مع إيران, ومن أجل المشروع النووي, الذي أثار الكثير من الجدل, ومن ثم عاصفة الحزم وانطلاقها السريع كاشفة اللعبة على مصراعيها, بأن ما يدور هو فوق الحوثي وصالح, فما هما إلا أدوات في اللعبة العالمية الجديدة..
 
الحركة تريد كسب أكبر قدر من الوقت, وهي تعلم أن بإمكان قوى على الأرض إزاحتها من المشهد سريعاً, لكن الخارج يريد غير ذلك, فلا ذريعة لهم بالتدخل في شؤون اليمن, إذا انتهى الانقلاب وعادت الشرعية, هي تبدو أنها تلملم أفرادها ونعمل على تأطيرهم وإشراكهم في الأمر, وتتوارى خلف جدر الدولة ومؤسساتها, فكما كشف مؤخراً بأنها ضمت 20 ألف عنصر للجيش والأمن, إضافة إلى توظيف الكثير من منتسبيها في إدارات مختلفة, ما هو إلا التمهيد للبحث عن اعتراف أممي..
 
من المعروف أن الجماعات الإرهابية هي التي تقتل وتختطف التاس وتروعهم وتجوعهم, وتفجر منازلهم, وكل هذا عمله الحوثيون في اليمن, هي الأعمال نفسها التي ترتكبها الجماعات المتطرفة في العالم, لا فرق بين الحوثيين في اليمن وداعش عدو أمريكا الأكبر, وهي الجماعة التي تطلق على نفسها الدولة الإسلامية, وقد حشدت لها الولايات المتحدة تحالفاً منذ أشهر يعمل على محاربتها في العراق وسوريا..
 
ما هو الشيء الذي اختلف إذاً, غير أن الحوثيين غدو ورقة رابحة في جنوب الجزيرة العربية, لا بد من استخدامها, من أجل إرضاخ أطراف وكسب الصراع في مناطق أخرى..
 
بالطبع كان صالح حليف أمريكا, وعملت على دعمه سنين طويلة, لكن خيوط اللعبة اختلفت, ولا بد من إيجاد البديل, وهي خلق تنظيم يلبس لبوس الدولة, ويفعل في الأرض فعل العصابات والجماعات الإرهابية.. وكانت مهمة صالح الأخيرة هي تسوية الملعب فقط للاعبين الجدد, الذين تستقبلهم قاعات نيويورك اليوم وتحتفي بهم كما احتفت به من قبل..
 
أشياء كثيرة في ذهن الحوثيين منها تجميل الصورة المشوهة, وخلق تصور جديد عنهم, بأنهم يقبلون التفاوض والحوار, لذا يبدو أنهم يعضوا عليه بالنواجذ ومتشبثين به بالأيدي والأقدام, لأنه فرصتهم الأخيرة للهروب من شبح الهزيمة والتراجع والانسحاب بقوة المقاومة, لا قوة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن, وقد ضربوا من قبل بقرارتهم عرض الحائط واللامبالاة وهو الأمر ذاته اليوم فهم في جنيف وما زالوا يقتلون ويقصفون كل مكان تصل إليه جنودهم المحملة بالانتقام من اليمنيين بعد أن كانوا بالأمس يصرخون بالموت لأمريكا, كما وصفها سيدهم بمحور الشر, وأحياناً بالشيطان, ليرتموا أخيراً في أحضانه, وكأنه نوع من إعادة الشيء لأصله لا غير..
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
إيران.. اتفاق ستوكهولم!