الثلاثاء, 26 مايو, 2015 04:57:00 صباحاً

اليمني الجديد -خاص - فهد سلطان - عمار زعبل
الخميس الماضي قصف طيران التحالف موقع الرصد الزلزالي وسط مدينة ذمار 100 كيلو الى الجنوب من العاصمة صنعاء.

موقع القصف هو المكان ذاته الذي أحُتجز فيه صحفيان وعدد من السجناء السياسيين, حيث تم وضعهم بصورة متعمدة في مواقع ستكون عرضة لقصف الطائرات.

 وتفيد معلومات متطابقة بأن الغارة الجوية لقوات التحالف استهدفت الموقع الذي وضع فيه السجناء الأمر الذي أدى الى قتل جميع المختطفين داخل المكان وتناثر اشلائهم بما يصعب التعرف على الكثير منهم.

حتى اللحظة ورغم الأخبار المؤكدة عن الغارة , إلا أنه لم يتم الكشف عن عدد القتلى والمختطفين الذين كانوا في المكان, باستثناء الصحفي عبدالله قابل والذي نقل موقع المصدر أون لاين بأن اسرته تم ابلاغها بمقتل ابنها, وقد تعرفت عليه داخل ثلاجة مستشفى ذمار العام صباح اليوم الأثنين.

وتفيد الاخبار ايضاً بأن الجماعة تفرض حصاراً شديداً على مكان الاستهداف في جبل هران داخل مكتب الرصد الزلازالي وتمنع اسر الضحايا من الوصول الى مكان الاستهداف والتعرف على ابنائها, في ظل حديث عن مقتل كل المتواجدين في المكان, والذين يصل عددهم إلى بضعة عشر منهم قيادات تابعة لحزب الإصلاح, بعضهم من مدينة إب وسط اليمن.

الصحفيان عبدالله قابل ويوسف العيزري, كانا قد تعرض للخطف في مدينة ذمار الأسبوع الماضي 20/ مايوا / 2015م من قبل جماعة الحوثي والتي تسيطر على المدينة بشكل كامل وذلك بسبب نشاطهما الصحفي المناوئ للجماعة.
الأمر الذي دفع الحوثيين حسب ما تناقلته وسائل إعلام, ومن خلال تهديدات سابقة تم رصدها لعدد من الإعلاميين والسياسيين ووسائل أعلام تابعة لجماعة الحوثي والرئيس السابق والتي تدعوا إلى وضع المختطفين في موقع استهداف الطائرات.

في تاريخ 5 أبريل الماضي ظهر منشور منسوب للصحفي نبيل الصوفي, المقرب من نجل الرئيس السابق أحمد علي عبدالله صالح, وفي ثنايا المنشور فكرة غريبة ومثيرة للجدل, تقضي بأن يتم وضع المتهم والمشتبه بهم لدى الحوثيين في موقع استهداف قصف الطائرات.

الصوفي وفي منشوره التحريضي حاول أن يفلسف الفكرة, ويشرحها بالتفصيل, ولكن على ما يبدو بأن جماعة الحوثي, والتي غالباً لا تهتم بالتفاصيل, قد استحسنت الفكرة, وتم تنفيذها في ذمار والتي كان قابل والعيزري احدى ضحاياها.
ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي, وبعد نبأ مقتل الصحفيين قابل والعيزري, وبناءً على التحريض الذي يحمله المنشور المشار إليه سلفاً للناشط السياسي والإعلامي نبيل الصوفي, دعوا الى إدانته وتحميله المسئولية كشريك في التحريض المباشر على خصومه السياسيين.

أيضاً لم يكن نبيل الصوفي وحده من طرح هذه الفكرة كسياسي وإعلامي بارز, فقد كان السياسي المعروف والبارز ورئيس حزب الحق حسن زيد هو الاخر أكثر صراحة في تعزيز فكرة أخذ المتهمين إلى مواقع قصف الطائرات, وذلك حسب تصريحات أدلى بها لإحدى القنوات الفضائية, ومنشورات له عديدة مواقع تابعة له في الفيسبوك وتويتر كما يظهر في المنشورات التي رصدت في صفحته.

مسلسل التحريض المباشر والصريح للصحفيين والإعلاميين والسياسيين لم يتوقف عند هذا الحد , فقد كان صلاح العزي المسؤول الإعلامي في المكتب السياسي للحوثيين, وذلك عبر تهديدات أطلقها قبل أسابيع.
حيث يظهر  منشور تم رصده عبر صفحته في الفيسبوك يعطي توجيهات وأوامر تقضي بخطف الصحفيين واعتقالهم ووضعهم في مكان ضرب الطائرات.

موقع قناة اليمن اليوم التابعة للرئيس السابق, كانت هي الاخرى متورطة في تحريض مباشر , وليس هذه هي المرة الأولى التي تخرج عن المهنية في النشر الى التحريض والذي يتنافى مع أبسط التزام العمل الصحفي والإعلامي.

 فقد تم رصد منشور من صفحة القناة على الفيسبوك  يدعوا صراحة الى وضع قيادات الإخوان (حزب الإصلاح ) في مخازن السلاح , وهي الأماكن التي باتت عرضة لاستهداف قوات التحالف بقيادة العربية السعودية.

ناشطون في مواقع التواصل , انهالت تعليقاتهم وردود فعل غاضبة ومستنكرة للفكرة والتي وصفت بالجهنمية, والتي تتجاوز حدود المعقول, وتنزع الى الروح الانتقامية دون أن يكون هناك وازع من دين أو ضمير يوقف مثل هذه الأعمال غير المشروعة واللاأخلاقية.

النائب في البرلمان اليمني شوقي القاضي يعلق حول مقتل الصحفيان عبدالله قابل ويوسف العيزري بما يسميه رأي قانوني مسنود الى اتفاقيات دولية.

فيقول بأن مَن يتحمَّل مسؤولية "مقتَل" الصحافييَن "عبدالله قابل ويوسف العيزري" وغيرهما ، من الذين قضَوا نحبهم جراء قصف "طيران التحالف" للمباني التي كانوا مختطفين فيها ، رحمهم الله وتقبَّلهم في الشهداء؟

ويؤكد القاضي على أن "جرائم الحرب" من الجرائم الدولية ، التي لا تسقط بالتقادم ، مهما طال عليها الزمن.

 وبالتالي وبناء على ما سبق يذهب القاضي الى أنه يحق لأهالي الضحايا ـ أو من ينوبهم ـ فتح ملفات هذه الجرائم ، والتحقيق فيها ، والاقتصاص من مجرميها ، أمام "المحكمة الجنائية الدولية ICC" ، أو أيَّ محكمة معنية بذلك ، متى ما تهيَّأت لهم الظروف ، ولو بعد أعوامٍ وعقود.

وحول ما يسميه بالحالة اليمنية الراهنة والنزاع الدائر, فإن الأطراف التي يمكن أن ترتكب "جرائم حرب" حسب القاضي.

[1] طيران التحالف "قوات التحالف" بقيادة السعودية.
[2] مليشيا "صالح-الحوثي".
[3] قوات المقاومة الشعبية في المحافظات.
أما عن المسؤول عن مقتل "الصحافيين قابل والعيزري" وغيرهما فهما من وجهة نظري:
[1] مليشيا "صالح-الحوثي"

لأنها اختطفت واعتقلت الصحافيَين وغيرهما خارج إطار القانون والدستور ، وكونها ليست سلطة شرعية ، وتقع عليها مسؤولية الحفاظ على حياتهم وتجنيبهم المخاطر.

وتتضاعف عليها المسؤولية الجنائية إذا وضعَت هذين الصحافيَين وغيرهما "دروعاً بشرية" في منشآت مُعرَّضة للقصف كأهداف عسكرية.
[2] طيران التحالف بقيادة السعودية
وهي ليست في منأى عن المسؤولية كون عليها أن تتحرَّى أهدافها العسكرية بعناية ، وتزداد مسؤوليتها الجنائية كمرتكِب "جريمة حرب" في الحالة التي نصَّتْ عليها المادة (8) من "نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية" البند (ب) الفقرة (4)
التي نصَّت على أن من جرائم الحرب:
[تَعَمُّد شَنِّ هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سَيُسْفِر عن خسائر تَبَعِيَّة في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو عن إحداث ضَرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطُه واضحاً بالقياس إلى مُجْمَلِ المكاسِب العسكرية المُتَوَقَّعَة الملموسة المباشرة].

 
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
إيران.. اتفاق ستوكهولم!