صورة من الارشيف

الأحد, 24 مايو, 2015 07:14:00 مساءً

اليمني الجديد - الثوري
تحل ﺫﻛﺮﻯ ﻭﺣﺪﺓ ﻣﺎﻳﻮ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﺘﺰﺍﻣﻨﺔ ﻣﻊ ﺣﺮﺏ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻫﻲ ﺃﻧﻜﻰ ﻭﺃﺷﺪ ﺗﺪﻣﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﻬﺎ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﺘﺰﻋﻤﺎً ﺗﺤﺎﻟﻔﺎً ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺃﺻﻮﻟﻴﺔ ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻗﺒﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻋﺎﻡ 1994.
 
ﻣﻦ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺃﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺰﻋﻢ ﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ 1994 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺰﻋﻢ ﺣﺮﺏ 2015 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺒﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﺣﻠﻔﺎﺀﻩ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﻴﻦ ﺗﻐﻴﺮﻭﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻟﻴﺤﻞ ﻣﻤﺜﻠﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺰﻳﺪﻱ ﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺣﻠﻔﺎﺀ 94 ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﻨﻲ .
 
ﻭﻟﻘﺪ ﻓﻀﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺒﺪﻳﻠﻴﺔ ﺯﻳﻒ ﺻﻒ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺃﺩﻋﻴﺎﺀ ﺭﻓﺾ ﺣﺮﺏ 1994 ﻭﺃﻣﺎﻃﺖ ﺍﻷﻗﻨﻌﺔ ﻋﻦ ﺟﻮﻫﺮ ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻬﻢ ﺣﻴﻦ ﺃﻃﻠﻮﺍ ﻳﻬﻠﻠﻮﻥ ﻟﺤﺮﺏ 2015 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ, ﺯﺍﻋﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺳﺘﺼﻨﻊ ﻧﺼﺮﺍً ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ! ﻟﻴﻜﺸﻔﻮﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺳﻮﻯ ﺣﺎﺳﺪﻳﻦ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺠﺰﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻭﻟﻰ.
 
ﻟﻜﻦ ﺣﻴﻦ ﺃﺯﺍﺣﺖ ﻗﻮﺗﻬﻢ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﺧﺼﻴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﻭﺣﻠﺖ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻧﻘﻠﺒﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻛﺘﺎﺑﻬﺎ ﻭﻣﺜﻘﻔﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺠﺪ ﻭﻃﻨﻲ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﺎﻟﺪﻋﻢ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ.
 
ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺪﺕ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮﻩ ﻭﺳﻂ ﻗﻌﻘﻌﺔ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺃﺯﻳﺰ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ ﻫﻲ ﻣﺪﺧﻞ ﻣﻼﺋﻢ ﻟﻠﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺑﻞ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ.
 
ﻓﻔﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﺠﻬﺪ ﻹﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ, ﺷﻦ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴًﺮ ﺗﺤﺎﻟﻔﺎﺗﻪ ﺣﺮﺑﺎً ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺃﺷﺪ ﺗﺪﻣﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﻮﺳﻂ , ﻣﻜﺮﺳﺎً ﺍﻟﻌﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻴﺪﻱ ﺍﻟﻤﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ 1994 ﻭﻣﻌﻤﻘﺎً ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﻔﺪﺍﺣﺘﻪ .
 
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺮﺏ 1994 ﻗﺪ ﻃﻮﺣﺖ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﻣﺰﻗﺖ ﺍﻷﻭﺍﺻﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺟﻨﻮﺑﻬﺎ ﻓﺤﺮﺏ 2015 ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺪﺭﺕ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺗﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﻓﻲ ﺇﺻﻼﺡ ﻣﺎ ﺩﻣﺮﺗﻪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺳﺘﻔﺮﺯ ﻭﺍﻗﻌﺎً ﻭﻃﻨﻴﺎً ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻻ ﻳﺸﺒﻪ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻪ.
 
ﺍﻵﻥ .. ﺗﻨﻜﻔﺊ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﺴﺘﻐﺮﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ, ﻟﺬﺍ ﻳﺨﻔﺖ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﺎﻏﻞ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﻓﻲ ﻃﻠﻴﻌﺘﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ .
 
ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺸﻊ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ, ﺳﺘﺴﺘﺄﻧﻒ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺧﻄﺎﺑﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻣﺘﺴﻠﺤﺔ ﺑﺤﺠﺔ ﺩﺍﻣﻐﺔ ﻓﺤﻮﺍﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﻪ ﻣﻌﻈﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻧﺰﻭﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻞ ﺻﺎﺭ ﻣﺴﻨﻮﺩﺍً ﺑﺤﺮﺑﻴﻦ ﻣﺪﻣﺮﺗﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ 20 ﻋﺎﻣﺎً .
 
ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﺳﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻄﻒ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﻖِ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ﻭﺗﺮﻛﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻳﺆﻫﻠﻪ ﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻧﺴﻒ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻋﺪﻫﺎ , ﻣﺆﻛﺪﺍً ﻋﺠﺰﻩ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻭﻣﺘﺸﺎﺑﻜﺔ ﺑﻞ ﺗﻮﻗﻒ ﻣﻌﺎﻗﺎً ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﺎ ﺗﺮﺳﻤﻪ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺗﺮﻛﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﻲ ﻭﺍﻟﻌﺼﺒﻮﻱ .
 
ﻭﺗﻀﻴﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺩﻟﻴﻼً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺍﺳﺘﻤﺎﺗﺔ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻟﺘﻔﻜﻴﻜﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ
ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺄﻓﻖ ﻭﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﻭﻃﻨﻴﻴﻦ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﻴﻦ ﻟﺘﺴﺘﻮﻋﺐ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺗﻔﻲ ﺑﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻭﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ .
 
ﻓﻤﺜﻠﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺩﻭﻟﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﻨﻈﻢ ﺣﺪﻳﺜﺔ , ﻓﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻌﺪ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻭﺣﻠﻔﻪ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﺭﺗﺒﺘﻬﻤﺎ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﺔ ﺇﺛﺮ ﺛﻮﺭﺓ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻔﺠﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ .
 
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺘﺮﺣﺘﻪ ﺛﻮﺭﺓ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻫﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﻔﺎﺋﺘﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔً ﺇﺑﺪﺍﻋﻴﺔ, ﺗﺜﺒﺖ ﻓﻜﺮﺗﻬﺎ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ ﻭﺗﺒﺘﻜﺮ ﺷﻜﻼً ﻣﻼﺋﻤﺎً ﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﺭﺻﺎﺻﺔ ﻳﻄﻠﻘﻬﺎ ﺃﻱ ﻣﻘﺎﺗﻞ ﺍﺟﺘﺎﺯ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺎﻝ ﻟﻴﻘﺘﻞ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﻭﺳﻮﺍﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺧﻼﻝ ﺣﺮﺏ 2015 ﻫﻲ ﺭﺻﺎﺻﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻠﻐﺖ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﺑﻤﺸﻘﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ .
 
ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺗﻈﻞ ﺻﻴﻐﺔ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﻣﺮﻧﺔ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﺨﺸﺐ, ﻓﺒﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺷﻌﻮﺭ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻗﻴﻤﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻔﻌﻴﺔ, ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺔ ﻭﻋﺎﺩﻟﺔ ﺗﻤﺲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ .
 
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﻃﺮﺩ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻔﻀﻞ ﺛﻮﺭﺓ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺼﺮ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﻋﺎﺩﻝ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ, ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻒ ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﺤﺬﺭ ﻭﺗﺤﻔﻆ ﻋﻜﺴﺎ ﺗﻤﻮﺿﻊ ﻛﻞ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻏﺮﻳﻢ ﺃﻭ ﻣﻨﻘﺒﺾ .
 
ﻓﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻭ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺣﺰﺑﻪ ﺛﻢ ﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺑﻮﺻﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻣﺘﻠﻜﺖ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ 2011 ﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ, ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻻﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ, ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻀﻴﻒ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﻧﻘﺎﻁ .
 
ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﻗﻔﺰﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ , ﺗﺠﻠﺖ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﻤﻮﺿﻊ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺣﻴﺎﻝ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﻟﻴﺤﺴﻤﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩﻱ, ﺃﻟﻐﻲ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺧﺮﻕ ﻧﻈﺎﻣﻪ .
 
ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﻨﺘﺼﻒ 2007 ﺃﻥ ﻳﻨﻀﺞ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ , ﻟﻜﻦ ﻣﻌﻀﻠﺔ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﻧﺸﻄﺎﺋﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﻇﻠﺖ ﻣﺬﺍﻙ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﺑﻪ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﻏﻠﻘﻮﺍ ﻣﺨﻴﻼﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻼﻡ ﺍﻧﺤﺼﺮﺕ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺾ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺑﻬﻢ ﻗﺪﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺘﺤﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﺯﺍﻟﺖ ﺁﻻﻡ 1994 ﺑﺄﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ .
 
ﻭﺗﺮﺳﺦ ﻟﺪﻯ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻟﻤﻼﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺏ 1994 ﻭﻣﺎ ﺃﻋﻘﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺛﻘﺎﻓﻲ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻫﻮ ﻓﺼﻞ ﻣﻨﺎﻃﻘﻬﻢ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻐﻲ ﻛﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻧﺪﻣﺎﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻧﺪﻣﺎﺟﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻳﻮﻡ 22 ﻣﺎﻳﻮ .1990 ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﻫﻮ ﺧﻠﻴﻂ ﻣﺘﻨﺎﻓﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﺗﻄﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺑﺬﺭ ﻧﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﻗﻔﻬﻢ ﻧﻈﺎﻡ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭﻩ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺳﺘﺠﺪ ﻓﺼﺎﺋﻠﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﻤﺎﻳﺰ ﻃﺒﻘﺎً ﻟﻤﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﻭﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ .
 
ﻓﻤﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺃﻥ ﺗﻨﻬﻲ ﺍﺑﺘﺰﺍﺯ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﺓ ﻟﻠﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎﻡ . ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻣﺘﺸﺪﺩﻱ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﻧﺎﺩﻭﺍ ﺑﻔﺼﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺗﻮﺍﺭﻭﺍ ﻭﺻﻤﺘﻮﺍ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﻧﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻳﺎﺭﻫﻢ .
 
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻟﻬﺠﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻣﺮﻛﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺻﺒﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻟﻠﺸﻤﺎﻝ ﻛﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻛﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﻣﺮﻛﺰ ﻗﻮﺓ ﻣﺘﻤﺮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ .
 
ﻓﻤﻊ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻟﺤﺞ ﻭﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ, ﺧﻼ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﻣﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺤﻨﺖ ﻧﺒﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﺸﻄﻂ ﺛﻢ ﺍﻧﺴﺤﺒﺖ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﻋﻤﻠﻲ, ﺗﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﻟﻮﺟﻮﻩ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻌﻤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻤﻐﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ, ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺑﻠﺖ ﺣﺴﻨﺎً ﺣﻴﻦ ﺗﻄﻠﺐ ﺍﻷﻣﺮ .
 
ﻭﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﻮﺿﻮﻥ ﻗﺘﺎﻻً ﻣﺮﻳﺮﺍً ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻭﺭﻫﻢ ﺍﻹﻣﺴﺎﻙ ﺑﻄﺮﻑ ﺍﻟﺤﻞ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ, ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻭﻗﺪ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻞ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻹﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﺒﻠﻴﻴﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺑﺤﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻟﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻤﺎ ﺗﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ .
 
ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﻭ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺳﻴﺘﺴﺮﺑﺎﻥ ﻛﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﺘﺘﻬﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﺗﺘﺮﻛﻪ ﻟﻠﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻟﻴﻘﺮﺭﻭﺍ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ .
 
ﻭﻓﻲ ﻛﻼ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ ﺳﺘﻔﺮﺽ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺣﻞ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ .
 
ﻭﺣﺮﺏ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺯﺍﺩﺕ ﻣﻦ ﺭﺑﻂ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﻌﺎﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﻌﺔ ﺗﻐﻄﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ, ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻫﻨﺎﻙ .
 
ﻭﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻲ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﺣﺪﺍً ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻗﺪﺭﺓ ﻃﺮﻑ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﻮﺍﺋﻬﺎ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍً ﻣﻬﻤﺎ ﺣﺎﺯ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻭﺳﻄﻮﺓ ﺃﻭ ﻗﺪﺭﺓ ﻃﺮﻑ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ, ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻔﺎﻗﻢ ﺑﻮﺗﻴﺮﺓ ﻣﻄﺮﺩﺓ ﻛﺎﻣﻦ ﻓﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺳﺒﻴﻼً ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﻗﻤﻬﺎ .
 
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻛﻠﺔ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔ ﺑﻬﺰﻳﻤﺔ ﺳﺎﺣﻘﺔ ﻷﺣﺪ ﻃﺮﻓﻴﻬﺎ ﻭﺧﻀﻮﻋﻪ ﻟﻠﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮ , ﺑﻞ ﺳﺘﺘﺨﺬ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺃﻭ ﻣﺼﺎﻟﺤﺔ ﺗﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺭﺑﺔ ﺣﻴﻦ ﻳﺴﺘﻴﻘﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻨﻬﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ .
 
ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺃﻻ ﺗﻔﻘﺪ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﻼﺋﻖ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ.




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال