اللجنة الرئاسية بتعز تؤكد الاستمرار في تأدية مهامها في المحافظة     السعودية: إرهاب إيران يحتاج إلى تكاتف لمواجهته     الجيش يتقدم في مران ويقترب من ضريح “حسين الحوثي”     قيادة التحالف تحيل نتائج احدى العمليات الى فريق تقييم الحوادث     وزير الداخلية يشيد ببطولة قائد اللواء الرابع حماية رئاسية العميد مهران القباطي     “المركزي اليمني” يدرس رفع الفائدة على الودائع للحفاظ على سعر الصرف     المبعوث الأممي يغادر صنعاء     مليشيا الحوثي تحتجز ناقلات النفط في البيضاء وتضاعف مأساة المواطنين في صنعاء     قتلى وجرحى لمليشيا الحوثي غربي صعدة     التحالف: ميليشيا الحوثي قصفت صوامع حبوب تابعة للغذاء العالمي بالحديدة     مليشيا الحوثي تصدر 100 ألف هوية شخصية مزورة لعناصرهم في الحديدة     بن دغر يوجه بإغلاق حسابات الجهات الحكومية في البنوك التجارية وحصرها في البنك المركزي     قائد محور صعدة: مليشيا الحوثي تعيش حالة رعب والجيش يواصل تقدمه في جبهة مران     الملك سلمان يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة     فروا من ضرائب السعودية .. فاستقبلهم جحيم الحرب باليمن    

السبت, 24 يناير, 2015 02:23:00 صباحاً

اليمني الجديد - ترجمة - خاص
عمدت جماعة الحوثي على استراتيجية المزاوجة بين العمل السلمي والعمل المسلح وعلى وضع الفخاخ أمام مسار العمل السياسي, وانتهاج اسلوب المراوغة وخداع المقابل واستعمال لغة الاستعطاف أمام المواطن ولغة الاستدراج امام السياسي الساذج ثم لغة القوة والعجرفة بعد اخذ زمام الامور.
لم تكن جماعة الحوثي المسلحة لتصل الى ما وصلت إليه لولا الدعم اللوجستي الذي حصلت عليه من النظام السابق, فقد تواترت المعلومات مؤكداً ذلك, وبالتتبع لمسار الحروب التي انخرطت فيها الجماعة منذ انطلاقها لمحاصرة دماج وكتاف ثم حاشد يكون الدعم الذي حصلت عليه من قبل النظام السابق قد اخذ مساره الطبيعي على الارض.
في هذه الترجمة الخاصة " باليمني الجديد" يحاول الكاتب دان مرفي أن يرصد طبيعة الانقلاب الحوثي الذي جرى في اليمن , والذي بات اشبه بحجر الثلج التي تزداد حجماً كلما تحركت.
 
"بلغ الوضع اليمني المتدهور منذ فترة طويلة ذروته يوم الثلاثاء، حين قامت قوات المتمردين الحوثيين بالسيطرة على مجمع القصر الرئاسي؛ مما أعطاهم زمام المبادرة من جديد.
بدأ تعقيد الوضع اليمني منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية اليمنية في عام 2011 والتي نتج عنها تسلّم الرئيس عبد ربه منصور هادي مقاليد الحكم في اليمن نتيجة للمبادرة الخليجية التي توسطت فيها المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى لحل الإشكالات السياسية الناجمة عن الانتفاضة، وتضمنت المبادرة الخليجية –في نهاية المطاف- إجبار الديكتاتور علي عبد الله صالح لتسليم الحكم لنائبه هادي مقابل الحصول على حصانة بعدم الملاحقة، حيث تعاون هادي –ومن قبله صالح- مع الولايات المتحدة في محاولة القضاء على المتشددين السنة في اليمن، وخاصة فرع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتخذ اليمن مقراً له، والذي يعتبر أقوى أذرع القاعدة عالمياً. 
أكال الحوثي (32 عاماً) في خطابه موجة من الاتهامات للرئيس اليمني، حيث اتهم ابن الرئيس هادي بسرقة المليارات، كما وصف الرئيس على أنه أداة بيد القوى أجنبية مثل الولايات المتحدة، وزعم الحوثي أن هادي كان يساعد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية لمهاجمة الشيعة في اليمن، ووضح الحوثي في بيانه بأن الاستيلاء على القصر الرئاسي جاء كرد على عدم موافقته على مسودة الدستور الجديد، وأشار إلى أن هذه التحركات الجديدة تهدف لتفعيل اتفاق تقاسم السلطة الذي أُبرم في سبتمبر الماضي.
إن خطاب الحوثي الضعيف وغير المترابط، كان مليئاً بالتحذيرات من المؤامرات الخارجية والتأكيدات على أن "الثورة" سيتم حراستها بأمان، إلا أن هذا الخطاب لم يتطرق لأي تفاصيل توضح خطط مليشيا حركة أنصار الله، وإن نظرة بسيطة على الواقع تبيّن لنا أن حركة التمرد الحوثية -المدعومة ايرانياً- لا تعمل لمصالح الشعب، بل توجّه كامل دعمها للأقلية الشيعية في اليمن ضد الغالبية السنية في البلاد، وإن احتلال العاصمة من قبل هؤلاء المتمردين، يمكن أن يحمل أنباء سيئة لليمن في الأيام القادمة.
ما يعزز الخوف أيضاً بأن لغة السلاح ليست مجرد أداة للحكم في اليمن حالياً، بل هي الأداة الوحيدة للحكم، وبربط الاختلال اليمني الأمني الحالي وتصاعد حكم السلاح مع التهديدات التي وجهها الحوثي في خطابه للقبائل السنية في محافظة مأرب، سيصبح الوضع اليمني أشد تعقيداً، كون الحوثي وجه أصابع الاتهام للقبائل السنية في مأرب بأنها تقوم بالتعاون مع حكومة الهادي بمساعدة مقاتلي القاعدة، وفي حال قام الحوثي بتنفيذ تهديداته فإن الوضع الغير مستقر في اليمن سيتفجر بصورة هائلة؛ فعلى الرغم من أن اليمن عانت في السنوات الأخيرة من الحرب والاضطراب، ولكن الوضع اليمني لم يشكّل يوماً حرباً أهلية طائفية شاملة، أما في ظل الظروف الحالية، فإن هذه الحرب تبدو ممكنة .
الطائرات الأمريكية بمواجهة القاعدة في اليمن :
إن المصالح الأمريكية في اليمن كانت ضعيفة لأكثر من عقد من الزمان، ولكن بعد ظهور تنظيم القاعدة في جزيرة العرب كجناح لتنظيم القاعدة الأساسي، أصبحت اليمن تستقطب أنظار أمريكا، خاصة بعد إعلان تنظيم القاعدة في اليمن مسؤوليته عن الهجمات الأخيرة على الغرب؛ لذا بدأت أمريكا بشن حملة اغتيال عن طريق الطائرات بدون طيار والتي استهدفت عشرات المقاتلين من تنظيم القاعدة في اليمن، وكان آخرها استهداف الطائرات بدون طيار لمحافظة شبوة في بداية ديسمبر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 9 أشخاص.
على الرغم من أن إدارة أوباما أشادت بالتطورات الحاصلة في اليمن عقب انهيار حكومة صالح، إلا أن المراقبين يرون أن هذه التصريحات ناجمة -في أحسن الأحوال- عن وحدة المصالح الحكومية اليمنية مع الإدارة الأمريكية، حيث صرّح أوباما في يوليو الماضي، بأن الولايات المتحدة ملتزمة بشراكة مكافحة الإرهاب مع الرئيس اليمني، ووصف اليمن بأنها نموذج للإستراتيجية الأميركية الجديدة التي تهدف لمحاربة المسلحين السنة في العراق وسوريا دون التضحية بإرسال قوات حربية أمريكية للقتال على الأرض، كما أشاد أوباما بالحوار الوطني اليمني، والذي وصفه بأنه أداة هامة لخلق مخرج سياسي وشرعي للأزمة اليمنية، ولكن هذه التصريحات لم تتلاقَ مع الخريطة السياسية اليمنية، بالنظر إلى أن اليمن يترنح منذ عام 2011 تحت وطأة الأزمات وينتقل من أزمة إلى أخرى، بفعل ممارسات أمراء الحرب الذين يستبدلون السياسات التقليدية بسياسات أكثر عنفاً.
إن الخريطة السياسية اليمنية الحالية توضح تقاسم السنة والشيعة للبلاد؛ فالشيعة الزيديين الذين يشكلون 30% من اليمن يسيطرون على شمال البلاد بالقرب من الحدود اليمنية السعودية، وترى المملكة العربية السعودية والكثير من سنة اليمن بأن الزيديين هم عبارة عن أدوات إيرانية شيعية على أرض اليمن، في حين أن شيعة اليمن يرون في تنظيم القاعدة اليمني تمثيلاً للرعاية السعودية الوهابية، ويُعتبر اتفاق تقاسم السلطة الذي جرى بين الحوثيين والسنّة في عام 2011 ثمرة جهود توسط مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة في البلاد.
أخيراً، تزيد الأحداث التي شهدها اليمن في الأيام القليلة الماضية من فرص تقسيم اليمن مرة أخرى؛ فاليمن الذي شَهِد انفصالاً تاماً ما بين قسمي اليمن الجنوبي والشمالي بين عامي 1967 و 1990، يقف الآن أمام شبح الانفصال الذي يغذيه تطورات الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد."
 
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال