محافظ مأرب يرأس اللجنة الأمنية بمأرب لمواجهة تحديات المحافظة     شروط الشرعية للحوار مع الانتقالي     انقلاب عدن.. هل السعودية مشاركة فيه؟!     نواب يمنيون ادانوا انقلاب الامارات على الشرعية بعدن فمن هم؟     تسريب خطير للمخابرات الأمريكية يمثل ضربة قاضية لهاني بن بريك     تصفية الشرعية تحت شماعة حزب الإصلاح     المهمة الجديدة للسعودية والإمارات في اليمن (تحليل)     هل بدأ طارق عفاش فعلياً بالتحرك لمحاصرة تعز     وزير الداخلية اليمني يربك تصريحات التحالف باعترافه بالهزيمة.. لماذا؟     الحوثيون يداهمون منازل المواطنين بقرية سليم الضالع (أسماء المختطفين)     معارك عنيفة بعدن وسقوط معسكر جبل حديد بيد الحماية     عبدالفتاح مورو أقوى المرشحين لرئاسة تونس     دبلوماسي سعودي يستغرب الحملات ضد الإصلاح     وزير الداخلية اليمني: بيان الفتنة مرفوض وكنا جاهزين للتعامل مع الموتورين     الأمم المتحدة تحقق في عمليات فساد في وكالاتها العاملة في اليمن    

الاربعاء, 14 أغسطس, 2019 12:06:00 صباحاً

اليمني الجديد - علي جبلي
لا يخفى على أي متابع للأحداث الأخيرة في اليمن، أن من أهم الأهداف التي رفعها هاني بن بريك نائب رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي في عدن، في خطاب النفير كما يسميه، هو التخلص من حزب الإصلاح المسيطر على القصر الرئاسي في عدن وعلى مؤسسات الدولة هناك حسبما ورد في الخطاب.

وبناء على ذلك، تحرك الحزام الأمني وكافة التشكيلات التابعة للانتقالي في عدن، صوب القصر الرئاسي والمعسكرات التابعة للشرعية لإسقاطها وفرض أمراً واقعاً، انتهى هذا التحرك خلال أربعة أيام بالسيطرة الكاملة على مدينة عدن، بدعم إماراتي كامل، صاحبه صمت غريب من مؤسسة الرئاسة والمملكة العربية السعودية الراعية لتحالف دعم الشرعية في اليمن، كما صرح بذلك نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الداخلية أحمد الميسري.

كان لسقوط عدن أثره على معنويات المؤيدين للشرعية، وفي خضم هذه الحالة من الشعور بالهزيمة، ظهرت دعوات من هنا وهناك، بعضها يطالب بالتصالح مع الحوثي وأخرى تطالب حزب الإصلاح بحل نفسه؛ بحجة أن الآخرين استخدموه شماعة في إسقاط عدن ومن قبلهم الحوثي الذي اقتحم صنعاء بحجة محاربة الإصلاح.

يبقى السؤال: الذي يطرح نفسه، هل لو حل الإصلاح نفسه ستنتهي الشماعات التي يستخدمها أعداء اليمن؟، وهل ما يحدث في اليمن الهدف منه الحرب على الإصلاح فقط أم أن الهدف أكبر من ذلك؟، وهو تدمير اليمن وإطالة أمد الصراع وعدم السماح لليمنين بالعبور صوب الدولة المدنية المنشودة حتى لا تكون هناك سيادة لليمنيين على أرضهم وتكون السيادة كلها للخارج.

 وهل عندما دخل الحوثيون صنعاء اكتفوا فقط بمحاربة الإصلاح أم أن أهدافهم أكبر من الإصلاح.

ما يتعلق بعدن، يطرح سؤال: هل كانت هناك ألوية عسكرية في عدن تتبع الإصلاح أم أنها تتبع الشرعية، ومن يقودها أكثرهم محسوبون على أحزاب وجماعات أخرى من رئيس المنطقة العسكرية إلى قيادات الألوية.
المؤكد أن حزب الإصلاح بذل جهوداً كبيرة في سبيل ردم الفجوة بينه وبين دول التحالف، وحاول جاهداً إيصال رسالته كحزب سياسي يمني لدول تتخذ من الإخوان عدو لها في المنطقة، وقدم نفسه إليهم كحزب سياسي يمني لا علاقة له سياسية أو تنظيمية بالإخوان المسلمين، وحرص على توحيد خطابه وخطاب أعضائه ومناصريه ليصب ضد العدو الأول لليمن والمنطقة وهو مليشيات الحوثي الانقلابية.

 أوفد الحزب عدداً من قياداته ومناصريه للإمارات لذات الهدف، وجلس اثنين من كبار قياداته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، وزار رئيسه وأمينه العام الإمارات، ولم يستطع إنجاز شيء ملموس لأنه ربما جزء من الهدف وليس الهدف كله.

الإصلاح شماعة إذا انتهت فهناك ألف شماعة وشماعة، وليس من مصلحة اليمن حل الإصلاح أو حل أي حزب سياسي آخر، لأن اليمنيين قطعوا شوطا كبيرا نحو التعددية الحزبية والسياسية، والتي يجب أن تبقى وأن تهذب بما فيه مصلحة الوطن، وإلغاؤها معناه الانزلاق في الفوضى أكثر وأكثر، مع الإقرار بإن المنظومة الحزبية في اليمن هشة وتعاني حالة من الترهل العجيب، إلا أنها مع هشاشتها وترهلها مكسب، يجب المحافظة عليه، والنضال في سبيل تطويره وتهذيبه.

في ظل هذا الانسداد السياسي تطرح كذلك فكرة التصالح مع الحوثي، وأن الإصلاح في حال اتجه للتصالح مع الحوثي فإنه سيسد الباب أمام كل القوى المتربصة باليمن، وحتى ندرك أبعاد هذا المقترح ينبغي علينا أن نتذكر أن معركة اليمنيين الأولى مع الحوثي، ومع فكرة الإمامة السياسية التي دفعت الحوثي للسيطرة على اليمن، والتي لا تعترف بالجمهورية ولا بالديمقراطية ولا بالتعددية الحزبية ولا بالشراكة ولا بالمساواة، ويمكن معرفة ذلك بأقل اطلاع على الأدبيات السابقة واللاحقة للجماعة والواقع المفروض على اليمنيين حاليا، ثم إن الإصلاح حاول توقيع عددا من الاتفاقيات مع الحوثي بداية سيطرته على صنعاء ولم يفلح، وزيادة على ذلك زج الحوثي بقياداته وأنصاره في السجون، ومات عدد منهم تحت التعذيب في سجون الحوثي، واحتل بيوتهم وفجر بعضها، ورفض شراكة ابن عمه محمد عبد العظيم الحوثي، وانقلب على حليفه صالح، ونقض أكثر من ثمانين اتفاقية مع القبائل اليمنية، وخالف مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الذي فرضه بنفسه ورضي به اليمنيون حقنا للدماء، وحتى القرارات الدولية التي صدرت ضده لم يلتزم بها، أفبعد كل هذا ندعو وببساطة للمصالحة مع الحوثي الذي أثبت التاريخ أنه لم ولن يفي بعهد أو اتفاق مع أي أحد.

لقد أصبحنا نخير نحن ودول الربيع العربي الأخرى بين شرين كل واحد منهما أمر من الآخر، ولو أن الشعوب سترضى بأحدهما لما ثارت من أصلها، والانتصار ليس في قبول أحد الشريين، وإنما في مدافعتهما معاً، ولهذا يدرك العقلاء أن الحل ربما يكمن في تأسيس تيار وطني يتجاوز الجميع، ويحاول الخروج باليمن من أزمتها الحالية، وليس سوى ذلك إلا الاستسلام الذي لن تكون ضريبته أقل من ضريبة النضال.





قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الدعم الأممي للمليشيات في اليمن