وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي     الرئيس اليمني يغادر الرياض باتجاه واشنطن     كمين عسكري محكم للجيش الوطني بالمنطقة العسكرية الخامسة     ندوة في "الكونجرس" حول ألغام الحوثيين في اليمن     استهداف ناقلتي نفط بخليج عُمان يرفع أسعار البترول عالمياً     محور تعز.. يستكمل دمج أفراد المقاومة في الجيش الوطني     رحيل الدكتور "فضل الجبلي" رجل الإحسان الخير بتعز     إصابات جديدة بتعز إثر سقوط قذيفة وسط حي سكاني     تفاصيل جديدة لـ حادثة مسجد مثعد بالضالع واليمني الجديد ينفرد بنشر (أسماء الضحايا والجرحى والمختطفين)     القنصل اليمني "يحي غوبر" يلتقي المفوض العام بمدينة بونا الهندية     الخميني بين شيطنة خصومه وتقديس أنصاره     تشيع مهيب لجنود في الجيش الوطني بتعز     قتلى وجرحى في هجوم إرهابي على حفل فني بمدينة عدن     مقتل ثلاثة أطفال بتعز برصاص حوثيين في إجازة عيد الفطر     رئيس الوحدة التنفيذية للنازحين يزور مخيمات النزوح بمدينة عدن    

الإثنين, 08 أبريل, 2019 09:22:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

 
أخيرًا، بات من المؤكد، قرب انعقاد البرلمان اليمني في الداخل اليمني وبالتحديد في مدينة سيؤون التابعة لمحافظة حضرموت جنوبي اليمن والوقعة تحت سلطة الشرعية، حسب ما أُعلن عنه رسميًا، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات على توقفه جراء انقلاب الجماعة الحوثية على السلطة الشرعية وتعطيلها لكل مؤسسات الدولة واعتقالها للكثير من الساسة بما فيهم برلمانيين من السلطة التشريعية، بل وأكثر من ذلك تجريفها للسلطة التشريعية بإعلانها الدستوري الشهير. 
 
وفي هذا التقرير سنحاول التوقف عن قضية "البرلمان" والملابسات التي أحيطت بها وصراع الشرعية الطويل لإستردادها والعوائق التي أخرت حسم مسألة السلطة التشريعية، والعبث الإنقلابي بها ومحاولة استخدامها لتمرير سياساتها العبثية وسلوكها المارق، منذ سيطرتها على الدولة اليمنية حتى اللحظة. 
 
مرور عامين منذ إعلان نقل البرلمان
 
قبل ما يقارب عامين، وبالتحديد في منتصف العام 2017، أعلنت الحكومة الشرعية نقل مقر مجلس النواب إلى العاصمة المؤقتة عدن،  هذا القرار جاء بعد شهور طويلة قضتها الحكومة في التنسيق مع كثير من النواب الذين يقيمون في صنعاء ويناهضون الحوثي ودعوتهم سرًا للخروج من مناطق سيطرت الجماعة الإنقلابية، ومساعدتهم على ذلك ؛ لكنها بالمقابل فشلت في استئناف جلسات المجلس حتى اليوم. 


 
وبالرغم من تصريح نائب رئيس المجلس النائب /عبد الرب الشدادي، وهو عضو موالي للشرعية: بأن النصاب القانوني لعقد جلسات البرلمان تم استيفاؤه. وبهذا كان من المقرر أن تنعقد أول جلسات المجلس في المحافظات المحررة، وبالتحديد عدن في يناير/كانون الثاني 2018.
 
أسباب تأخر انعقاد البرلمان
 
بالرغم من كل التصريحات التي ظلت تؤكد اكتمال كل الترتيبات الخاصة بعودة المجلس لمزاولة مهامه التشريعية إلا أن الأمر تأخر ما يقارب عام ونصف لأسباب منها تتعلق بالموانع السياسية داخل معسكر الشرعية، وصراح الأجنحة المتعلق بترتيبات انتخاب هئية رئاسية للمجلس، إلى جانب معيقات مرتبطة بمخاوف بعض دول في التحالف وبالتحديد الإمارات التي تسيطر على الجنوب وتعيق انعقاد المجلس لأسباب تتعلق بتوجساتها من الدور الذي يمكن أن يلعبه عودة المجلس فيما يخص مواقفه من النفوذ الإماراتي المتجاوز للسيادة الوطنية والمعيق لعمل الحكومة. 
 
دور الأطراف الخارجية في تأخير انعقاد البرلمان
 
من الواضح جدًا أن الإمارات لم تكن ترغب  في ترتيب أوضاع مجلس النواب وعودته للإنعقاد، على عكس السعودية التي استضافت أعضاء المجلس وأكرمتهم هناك ما يعني عدم وجود موانع لديها لإلتحامهم كون الكثير منهم تربطه علاقة قوية بها. بالمقابل كان هناك مؤشرات كثيرة تؤكد مسألة افتعال الإمارات للعوائق الهادفة لقطع الطريق على أي خطوات تذهب بإتجاه تفعيل السلطة التشريعية والرقابية في البلاد.


 
من هذه المؤشرات عودة التهديدات الصادرة عن قيادات ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبو ظبي، لعلّ أخرها ما صدر عن أحمد سعيد بن بريك، الذي هدد بمنع عقد جلسات مجلس النواب في مدينة عدن قائلًا "ولو على جثثنا، وسنغلق المطار والشوارع، ولن نسمح بدخول عضو واحد إلى عدن"، وفقاً لما نقلته عنه وكالة سبوتنيك الروسية.
 
ومعروف أن قيادات المجلس الإنتقالي هم مجرد أدوات تستخدمهم الإمارات متى شاءت لخوض معركتها مع السلطة الشرعية بحيث تدفعهم لإتخاذ مواقف في كل القضايا التي ترى أن الحكومة الشرعية أو الرئاسة تسعى لتعزيز دورها فيها وبما يثبت حضورها ويمنع تغول الإمارات في البلاد.  
 
صراع الشرعية والإنقلابيين على البرلمان
 
تعد السلطة التشريعية هي المؤسسة الشرعية الوحيدة المنتخبة في البلاد لجوار الرئيس، وهي المؤسسة الوحيدة المتبقية من النظام السياسي السابق، ورغم كل ما يدور حول شرعيتها من تشكيك بالنظر للمدة الطويلة التي مر عليها انتخابها، ولم تتاح فرصة لمعاودة انتخاب سلطة جديدة محلها، إلا أنها تعد محتفظة بشرعيتها وهناك ظروف كثيرة مكنتها من البقاء واحتفاظها بصفتها القانونية رسميًا. 


 
لهذا تحاول السلطة الشرعية إعادة تفعليها؛ كي تضاعف بها حضورها وتؤكد احتفاظها بولاء هذه المؤسسة بما يعزز شرعية الحكومة والرئاسة في الداخل والخارج ؛ لجانب قطع الطريق على الجماعة الإنقلابية التي حاولت طيلة الفترة الماضية استخدام هذه المؤسسة لإضفاء شيء من الشرعية على وجودها. 
 
حيث أعلنت جماعة الحوثي الانقلابية أكثر من مرة عن مساعيها لإجراء ما وصفتها "انتخابات تكميلية لملء المقاعد الشاغرة في مجلس النواب" بصنعاء الخاضعة لسيطرتها. 
 
وبحسب إعلان الحوثيين، تشمل المقاعد الشاغرة التي ينون إجراء انتخابات لشغلها، المتوفين والعاجزين عن الحركة من أعضاء البرلمان، وعددهم 32 نائبا. لكن الواقع يقول أن كبيرة أن تلك الخطوة لو تمت ستشمل النواب الذين التحقوا بالشرعية، حيث ستعتبرهم الجماعة منقطعين ومن المتوقع جدًا أن تمنح نفسها حق مصادرة حصانتهم وإسقاط شرعيتهم بكل خفة ودونما وضع اعتبار لأي مبرر قانوني.
 
الإنقلابيون والسلوك العبثي بمؤسسات الدولة ومنها "البرلمان". 
 
منذ اجتياحهم للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014ً، بدأت الجماعة الإنقلابية ممارسة سلوكها العبثي تجاه كل مؤسسات الدولة وعملت على اقتحامها بالتدريج وإحكام قبضتها عليها، بدءً بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والوزارات الخدمية والسيادية، ثم لم تمض شهور قليلة حتى استكملوا اقتحامهم للمؤسسات المنتخبة ومنها الرئاسة والبرلمان .
 
ففي إطار استكمال الإنقلاب قامت جماعة الحوثي بحل البرلمان اليمني وإصدار إعلان دستوري، في 6 فبراير/ شباط 2015، قضى بحل البرلمان وتشكيل مجلس وطني انتقالي يحل محله، وتفويضه بتشكيل مجلس رئاسي وحكومة انتقالية لإدارة البلاد، كانت هذه الخطوة بمثابة المرحلة النهائية لإبتلاع مؤسسات الدولة وإعلان أخير على استكمال خطواتهم الإنقلابية وشرعنة وجودهم عبر إعلان دستوري متجاوز لكل السلطات الرسمية في البلد. 


 
وبالرغم من هذه الخطوة التي جاءت قبل إعلان عاصفة الحزم بشهر تمامًا، وقام بموجبها الحوثي بتعطيل مجلس النواب وذلك بهدف قطع الطريق على المجلس آنذاك والذي يسيطر عليه حزب المؤتمر الذي لم يكن قد أعلن شراكته مع الحوثي رسميًا، إلا أنه بعدها ومع قدوم عاصفة الحزم وارتباك الجماعة الإنقلابية، ثم قيام تحالف بينهم وبين حزب المؤتمر، قامت الجماعة بدعوة البرلمان للإنعقاد، بهدف تمرير مجلس رئاسي ومنح الحكومة شرعية ما وهو ما تم بالفعل رغم عدم اكتمال النصاب، متناسين أن المجلس قد تم حلّه بإعلان دستوري سابق. 
 
الجدير بالذمر أن عقد جلسة للبرلمان يتطاب حضور نصف الأعضاء من الأحياء والقادرين على التواجد في المجلس، وذلك من أصل 301 عضوا. إلا أن الحوثيين عقدوا جلساته وقاموا بإصدار بعض القوانين برغم عدم اكتمال النِصاب، في مشهد يؤكد السلوك السياسي العبثي لهذه الجماعة وعدم احترامها لأي قوانين حاكمة للبلد ومؤسساته ولا حتى القوانين التي تعلنها هي، حيث لا تلتزم إلا بما يوافق هواها ورغبتها ومصلحتها وترفض كل ما عدا ذلك. 
 
 
الخلاصة: 
 
تمكّن الشرعية من إعادة تفعيل البرلمان، يعد مكسب سياسي مهم وخطوة كبيرة بإتجاه تعزيز شرعية الحكومة والرئاسة اليمنية داخليا وخارجيًا وسد الفراغ الحاصل في الجانب التشريعي بشكل عام، وكذلك تكثيف عملية ضبط السلطة وممارسة الأدوار الرقابية على سلوكها بما يضاعف من فاعلية الحكومة ويسهم في تسليط الضوء على اعتلالات الأداء الوظيفي في مؤسسات الدولة والدفع باتجاه ترسيخ العمل المؤسسي ومكافحة الفساد الحاصل في كثير من جوانب الحياة. إلى جانب مصادرة أحد الأدوات التي ظلت الجماعة الإنقلابية تعبث بها وتستخدمها لشرعنة وجودها المجرد من أي صفة قانونية أو مرجعية تشريعية وبهذا تكون الشرعية قد سحبت أحد الأوراق التي ظلت الجماعة الإنقلابية تناور بها داخليًا لتمنح وجودها صبغة تمثيلية ولتسويق وجودها خارجيًا منذ أربع سنوات من عمر الكارثة التي صنعتها في هذه البلاد.
 




قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الغام الحوثيين