السبت, 06 أبريل, 2019 08:30:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

كارثة اقتصادية تستهدف التجار ورؤوس الأموال هذه المرة بصورة تتجاوز ما كان عليه الأمر في السابق، فقد صعدت جماعة الحوثي المسلحة في صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها تضييقها المباشر على الاقتصاد الوطني تحت مبررات عديدة، مستقوية في ذلك بالمؤسسات الخاضعة لسيطرتها، أبرزها الأجهزة القضائية والأمنية.
 
وخلال السنوات الأربع الماضية تعرضت عدد من الشركات التجارية والبنوك وشركات اتصالات لعمليات تضييق وابتزاز من قبل الحوثيين تضمنت فرض إتاوات وجبايات بالقوة وبأرقام تجعل الشركات والتجار أمام خيارات محدودة ومهددون بالانهيار والإفلاس وصلت بعضها إلى أخذ نسبة 30% من الأرباح.


 
وبحسب مصادر اقتصادية فأن سلطات المتمردين الحوثيين اتخذت عددا من الإجراءات الهادفة لتنمية العائدات الضريبة ولا تهتم بتوقف النشاط التجاري، من خلال سلسلة من الإجراءات التضييقية على شركات الاتصالات والبنوك، في محاولة للاستحواذ على كافة الموارد الاقتصادية، لا سيما القطاعات ذات العائدات المالية الكبيرة".
 
وفي وقت سابق أعلنت سلطات الحوثيين في صنعاء الحجز والتحفظ على اثنتين من شركات الهاتف النقال، ووضعت شركتي "سبأفون" و"واي" تحت تصرف الحارس القضائي المعين من قبلها، بعد رفض الشركتين دفع مبالغ كبيرة كمتأخرات الضريبة حسب تعبيرهم.
 
وقالت المصلحة، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة للحوثيين، إن جميع الإجراءات التي تقوم بها مصلحة الضرائب في مواجهة المكلفين المتهربين من أداء حقوق الدولة قانونية دون التفرقة بين مكلف وآخر مهما كانت مرتبته، ودون تمييز أو استثناء بعيداً عن التجاذبات السياسية.
 
من جانبها قالت شركة سبأفون للاتصالات النقالة، منتصف فبراير/ شباط الماضي، أن الشركة قامت بتقديم الإقرارات الضريبية عن الأشهر الأخيرة من العام المنصرم، وسددت نحو 50% نقداً من المبالغ المستحقة.


 
وتابعت الشركة في بيان أنه رغم الصعوبات التي تواجه الشركة المكبلة بالحجوزات والتي تعاني من حجز جميع أرصدتها وعدم سداد أبسط التزاماتها بما فيها رواتب موظفيها، فقد حاولت الشركة مرارا السداد بشيكات مصرفية كونها الطريقة الوحيدة المتاحة أمامها، إلا أن المصلحة رفضت ذلك وأصرت على الدفع نقدا رغم عدم وجود نص قانوني بذلك.
 
 وفي السياق شهدت، الغرفة التجارية في صنعاء خلال العامين الأخيرين فقط تسجيل العديد من رجال الأعمال الجدد من الشخصيات الموالية للحوثيين، والذين افتتحوا شركات تجارية جديدة، وتجاوز عددهم ألفين اسم حتى الآن، في اللحظة التي يحصلوا فيها على كل التسهيلات بينهما يتم التضييق على الأخرين بصورة متعمدة.
 
ومن هنا فالتضيق الذي يتعرض له التجار سيكون من نتائجه الكارثية المباشرة رفع معدلات البطالة بين الشاب اليمني خاصة مع إغلاق بعض المؤسسات أبوابها في البلد، حيث ارتفعت فيه نسبة الفقر إلى أكثر من 85% يعانون من المجاعة حسب تقارير سابقة للأمم المتحدة.
 
في المقابل شنت سلطات الأمن التابعة للحوثيين حملة تضييق خناقة على المصارف، واحتجاز موظفين كبار في مصرف التضامن الإسلامي الدولي، أحد أكبر المؤسسات المالية الخاصة في البلاد، كما بدأت عمليات ابتزاز لمصرف اليمن الدولي، وهو مصرف تجاري خاص تأسس نهاية السبعينيات من القرن الماضي.
 
واتهمت مصلحة الضرائب الموالية للحوثيين، منتصف فبراير/ شباط الماضي، مصرف اليمن الدولي بالتهرب الضريبي خلال العشر سنوات الماضي وبتقديم بيانات غير صحيحة وشكلت المصلحة فريقاً من 26 شخصاً يمتلكون صفة الضبطية القضائية لإجراء عمليات التدقيق للبيانات والمستندات والحسابات الختامية منذ بدء النشاط وحتى 2016.
 
وأكد مسؤول في مصرف اليمن الدولي في تصريحات صحفية أن اللجنة المشكلة من الحوثيين بشأن الضرائب اجتمعت مع قيادة البنك وتم الاتفاق على موافاتهم بما طلبوا من حسابات.
 
وقال المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه: "رغم تجاوب المصرف، لكن إجراء مثل هذا يعتبر غير قانوني لأنه تم إغلاق حسابات السنوات الماضية وتمت المراجعة والسداد في حينه".
 
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا الوضع المخيف الذي تفرضه سلطات الانقلاب في صنعاء على رؤؤس الأموال جعل كثير من الشركات تطرح فكرة مغادرة السوق اليمنية، نتيجة لضغط الحوثيين عليهم بإصدارها عدد من الإحكام القضائية والتي تجعلها أمام خيارات الخضوع للابتزاز أو الافلاس المباشر. 


 
من خلال قيام المتمردين وبشكل مستمر بفرض إتاوات على شركات القطاع الخاص وكل أنشطة القطاع الخاص، إلى جانب ما تفرضه من ضرائب وجمارك إضافية وبمسميات مختلفة، مما دفع عدد من الشركات إلى مغادرة العاصمة صنعاء.
 
وبحسب الباحث والمحلل الاقتصادي حسام السعيدي، فقد هربت الكثير من رؤوس الأموال من صنعاء نتيجة المخاطر العالية، وظهور طبقة من التجار الحوثيين تحكم سيطرتها على كثير من الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب ذلك تقوم المليشيات بسجن من يرفضون الانصياع لأوامرهم من رجال الأعمال أو المدراء في البنوك والشركات".
 
ويفسر البعض سلوك الحوثيين بهذه الطريقة بأنه تدمير مباشر للاقتصاد الرسمي والوطني لصالح اقتصاد السوق السوداء الذي تتزعمه الجماعة، وتدمير القطاع الخاص المنظم لصالح اقتصاد طفيلي نشأ خلال الحرب من تجار الحروب الذي يعملون معها، وتأثر ايرادات المتمردين الحوثيين من ميناء الحديدة عقب القرار الحكومي بعدم السماح لأي شحنات تجارية بالدخول للموانئ ما لم تحمل ترخيصا من البنك المركزي في عدن، منذ إعلانها عن استئناف تمويل واردات السلع الأساسية
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الدعم الأممي للمليشيات في اليمن