لقاء يجمع مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمنظمات المجتمع المدني بحجة     القصة الكاملة لمقتل " مجاهد قشيرة" بعمران     نادية عبدالله تشارك في افتتاح الدورة التدريبية في ريادة الأعمال للمرأة بعدن     مصرع 7 عناصر من قوات حفتر شرق ليبيا     أولياء الدم ينفذون أول وقفة احتجاجية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن     بالأسماء والمهام.. تعرف على عصابة الاغتيالات بعدن ( تفاصيل جديدة)     المنطقة العسكرية الأولى تنفي استقدام جنود من مأرب     الحوثيون يقتلون طفلاً لعدم حمله هوية شخصية     مأساة امرأة حامل في مياه سد مأرب     اليابان تقدم مساعدات إنسانية لـ 1700 أسرة بتعز     الاعلام الاقتصادي يدرب صحفيين على كتابة القصة الإنسانية بتعز     رئيس حزب الإصلاح يهنئ حزب الرشاد في ذكرى تأسيسه     المصدر الأمني يوضح حادثة القتل داخل جوازات تعز     رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح يلتقي نائب السفير الأمريكي     صنعاء.. بنك الانتهاكات ضد المرأة يتعاظم!!    

الحلف المشبوه

الإثنين, 01 أبريل, 2019 08:44:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

 
خلال الحلقتين الماضيتين، تناولنا في الحلقة الأولى منها قضية الحلف المشبوه في تعز، بداية بجذور نشأته وكيفية تشكلها ودوافعه المتحالفين والأسباب الموضوعية لوقوع تعز كفضاء لهذا الحلف، وفي الحلقة الثانية تناولنا سلوك الحلف المتقلب تجاه المحافظين والسلطة المحلية في المدينة وصولًا لمواقفهم الأخيرة التي اشتعلت مع بداية المحافظ الحالي مباشرة عمله وتنفيذ خطته الأمنية والإدارية في المحافظة. 
 
وفي هذه الحلقة الأخيرة سنتناول الخلاصات النهائية لهذا الحلف، والاستنتاجات العامة التي طبعت سلوكه، إلى جانب شعوره بالخيبة، وطبيعة نظرة الحلف الخارجي (الإمارات) لحلفاء الداخل (الناصري وأبو العباس)، إلى جانب وزن حلفاء الداخل وتواضع قوتهم، وأخيرًا مستقبلهم في ظل هذه المهمة المنخرطين بها. 
 
ثبات التوجه وتقلبات الموقف
 
من خلال استقراء سلوك الحلف الثلاثي طيلة الفترة السابقة، يتضح لنا أن جميع مواقفهم كانت تصب في اتجاه واحد، بصرف النظر عن تقلباتها تجاه الأحداث المختلفة، فما هو ملاحظ هو أن تلك المواقف كانت تتلاقى في تأييد كل من هو مستعد للعمل معهم ومعاداة كل من يعارضهم أو يمكن أن يشكل حجر عثرة أمام مشروعهم. 
 
من هذا المنطلق، كان الحلف يبني خطوط تحالفاته مع هذا الطرف ويوجه حملات عداءه تجاه الأخر، وهذا هو ما يفسر تقلبات مواقفهم تجاه المحافظين الثلاثة، وبالمقابل ثبات توجههم المعادي لـ "حزب الإصلاح" وكل الهيئات الإدارية والأمنية والعسكرية المتقاربة معه، حتى تلك التي تمثل الدولة وترتبط بمؤسساتها الرسمية ولا علاقة لعملها بالأمور الحزبية. 
 
خيبة الحلف المشبوه
 
طيلة المرحلة الماضية من بدء عمل الحلف حتى هذه اللحظات، لم يتمكن أطراف الحلف الثلاثة من تحقيق أي هدف من أهدافهم الرئيسية الكبرى التي يسعون بجهد حثيث للوصول إليها، هذه الأهداف تتوزع بين جوانب عديدة، أمنية وعسكرية وإدارية وفي الجانب الأخر وأهداف تتعلق بتقليص نفوذ خصومهم وتحجيم دورهم أقصى قدر ممكن. 
 
كانت الخيبة الأولى، تتعلق بفشل مشروع الحزام الأمني كما أسلفنا في الحلقة الماضية، ثم لاحقًا فشل الخطة الاحتياطية التي كان يهدف من خلالها الحلف لتوسيع مناطق سيطرة كتائب أبو العباس داخل المدينة. والخيبة الثانية تتعلق بسرعة ارتباك لعبة المحافظ الثاني الموالي لهم وخروج الأمور عن سيطرته وصولا لتغييره، وهذا ما شكل خسارة كبيرة لهم. 
 
أخيرًا: كان هناك ما يشبه الطموح الناصري، للوصول لمنصب المحافظ، وهو ما حاول الأمين العام للحزب الناصري" عبدالله نعمان" تحقيقه عبر مناورات مكثفة ومستمرة قام بها بهدف تسويق نفسه ولكنه فشل في جولاته جميعها، وظل حبيس أدواره المحددة التي يلعبها منذ البداية وما زال ماضيًا حتى اللحظة. 
 
تواضع قوة الحزب والكتائب
 
هناك مشكلة بنيوية داخلية فيما يتعلق بالحزب الناصري في تعز وفي البلاد ككل والأمر ذاته  بالنسبة لكتائب أبو العباس، كلا الطرفين يعانون من عقد كثيرة تتعلق بالبنية والوزن وقوة الحضور وفقدان الخلفية الإجتماعية التي تمنح الكيانات سند تتكئ عليه وتقايض به الحلفاء عند إقامة التحالفات. 


 
هذه المشكلة المتعلقة بتواضع طرفي الحلف من حيث قوتهم الذاتية هي ما تجعلهم يشعرون بالضحالة والخفة أمام حلفاءهم، وبقدر ما تمثل هذه الأمور حرجًا لهم هي أيضًا بمثابة عقد نقص تدفعهم لسلوكيات عدمية ومتهورة، تفوق قدراتهم الحقيقية ويسعون من خلالها لإثبات حضور أكبر مما هم عليه في الواقع، الأمر الذي يجعلهم ينكشفون بسرعة وتتعاظم خسائرهم بشكل أكبر دون جدوى ولا مردود يذكر. ولعل في تورطهم مرات عديدة بمواجهات عسكرية داخل المدينة أبرز الأمثلة في هذا الإتجاه. 
 
 
ضعف ثقة الحلفاء بالحليف
 
رغم قوة العلاقة بين الحزب الناصري في تعز وكتائب أبو العباس من جهة وحليفهم الخارجي (الإمارات )من الجهة الأخرى، إلا أن  الإمارات تدرك تواضع قدرات حلفاءها في الداخل وعليه فثقتها بهم محدودة، فهي تشعر بأن التعويل عليهم في تحقيق أهدافها يبدو أمرًا صعبًا، لكنها مع هذا تواصل دعمهم بسخاء مالي وإعلامي وعسكري؛ لكونها لا تتوفر على بديل مناسب أو حليف أقوى بجانبهم في المدينة، كما أن خطتها في استحداث تشكيلات أمنية وعسكرية خاصة بها تكون بمثابة كيانات موازية للدولة على غرار الجنوب فشلت وهذا ما جعلها متشبه بحلفائها في تعز، رغم ضعف ثقتها بهم. 
 
 
مستقبل الحزب والكتائب
 
مع انخراط الحزب الناصري وكتائب أبو العباس في هذا الدور المشبوه، تثور الأسئلة حول مستقبلهما في ظل النتائج الكارثية التي يخلفها سلوكهم داخل المدينة وظهور هذه الأطراف كحلف متكتل يخوض معارك موحدة ولغايات معروفة. 
 
بالنسبة للحزب الناصري، فنحن أمام إشكالية كبيرة وفضيحة تأريخية صادمة تتعلق بسلوك الحزب، حيث أصبح لدينا تيار سياسي يعرف نفسه بأنه حزب ذو هوية عروبية قومية ووطنية؛ لكنه يشتغل مع دولة خارجية لديها نزوع امبريالي يستهدف سيادة البلد ويسيء لتأريخها وقوميتها، وبالتالي يغدو تورط الحزب بهكذا دور، أمرًا كارثيًا ينسف الحزب من جذوره ويهدم كل أدبياته التي يسوقها عن نفسه، إلى جانب أن سلوكه هذا، يمثل خيانة وطنية، حالما تم إدانته رسميًا به، الأمر الذي يجعل مستقبل الحزب على المحك. 


 
أخيرًا، وبخصوص كتائب أبو العباس، فمشكلته مركبة، فهو كيان إشكالي منذ البداية، وما زال وجوده يثير مشكلة قانونية قبل أن يكون مشكلة وطنية تتعلق بمد جسور تواصلات مع دولة أجنبية وتنفيذ أجندة لصالحها. إلى جانب أنه مصنف خارجيًا ككيان إرهابي من قبل الخزانة الأمريكية. أما المشكلة القانونية، فتتمثل في عدم انضواءه رسميًا في الجيش على غرار قوى المقاومة الأخرى، وما زال يراوغ ويحتفظ بقوة عسكرية تدين بالولاء له ويرفض الإذعان كليًا لقيادة المحور العسكري في المدينة، وهذا ما يجعله بلا صفة قانونية واضحة وبعابرة أخرى مشكوك في وضعه القانوني. وإلى جانب ما سبق فكتائب أبو العباس هي جذر المشكلة الحاصلة في تعز وتمثل مصدر لكل الاضطرابات داخل المدينة وإليها تتوجه كل أصابع الإتهام في عمليات الاغتيالات التي حدثت طيلة الفترة الماضية، الأمر الذي يجعل مستقبلها محاط بالغموص، إذا ما نظرنا للعوامل المحيطة بها ووضعها القانوني ونظرة الخارج لها وأخيرًا سلوكها المستفز وخطرها على مستقبل المدينة ككل.




قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الدعم الأممي للمليشيات في اليمن