لعبة الناصريين في تعز.. الحلف المشبوه..(1)     تعز على صفيح ساخن.. ما حقيقة حرق مقر المؤتمر؟     اليماني.. الحوثيون وافقوا للأمم المتحدة على خطة رفضوها سابقاً     مسودة بيان: الاتحاد الأوروبي سيوافق على تأجيل خروج بريطانيا حتى 22 مايو     الحكومة اليمنية تحتج على "تجاوز" موظفين أمميين لمهامهم     حملة أمنية في تعز للقبض على المطلوبين أمنياً بعمليات الاغتيال     العراق.. ارتفاع حصيلة ضحايا غرق عبارة بنهر دجلة ‎إلى 71     السفير الأمريكي يكشف عن المعرقل الرئيسي لاتفاق الحديدة     إليك مجموعة من الحيل التي تعزز سرعة جهاز الكمبيوتر     علاقات ملتبسة بين الحكومة اليمنية والإمارات يكشف عنها وزير يمني     «حقول الموت» تهدد حياة 330 ألف مدني بالحديدة     رئيسة وزراء نيوزيلندا تقرر رفع الأذان على التلفزيون الرسمي     الحكومة اليمنية: الحوثيون يتخلّون رسميا عن اتفاق السويد ويعلنون الحرب     عاجل :هادي يطيح بـ "زمام" ويعين حافظ معياد محافظا للبنك المركزي     البورصة السعودية تتراجع تحت ضغط خسائر لأسهم شركات البتروكيماويات    

الاربعاء, 06 مارس, 2019 09:30:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

المتأمل للحالة اليمنية يدرك مستوى الجمود والانسداد الذي بلغته، هذا الجمود يكشف عن تغيرات كبيرة في قناعات القوى المؤثرة على مسار الحرب في اليمن، بالطبع ما زالت هذه التغيرات على مستوى التصور وهي بانتظار ترجمتها في المستقبل القريب والمتوسط لفعل على الأرض، هذا الانتظار هو ما أنتج حالة من الترقب انعكس على طبيعة الواقع في الأرض، حيث بقت الأمور تراوح مكانها،  باستثناء مناوشات هامشية هنا وهناك ومحاولات أممية شكلية لانقاذ اتفاق السويد بلا رجاء مستقبلي يمكن التعويل عليه في الحالتين، سواء تمكن المبعوث الدولي من إنقاذ الاتفاق أو فشل. 
 
تأزم الوضع  وحالة الانسداد
 
يمكن القول أننا نعيش في مأزق تأريخيّ معقد ويبدو مغلقًا أمام أي منافذ للحل، أمامنا حرب منتهية الصلاحية وسلام مفقود، وهناك معركة مفتوحة؛ لكن القتال فيها بلا أفق، وبالمقابل لدينا بلاد بكاملها معطلة، ودولة هشة لا تستطيع القيام بأبسط وظائفها ودفع مرتبات موطفيها وشعب حائر لا يدري ماذا يفعل، الأمر الذي جعل مصير الأمة اليمنية معلق بين جماعة دينية بلا مسؤولية وحكومة مستلبة، حيث ملايين المواطنين مشردين في الداخل، ونخبة سياسية أسيرة وتائهة في المنافي. فما الذي يحمله لنا هذا الواقع من مؤشرات الدولية واحتمالات للخروج من هذا المأزق وما الذي يفترض بالشرعية فعله إزاء كل فرضية محتملة في المستقبل القريب والمتوسط..؟ 


 
 
المتغيرات الدولية والفرضيّات المستقبلية
 
في ظل حالة الجمود الواقعي، هناك انقلاب في المزاج الدولي تجاه الحرب اليمنية هذا المزاج يتصاعد باستمرار ويتحول باتجاه وقف دعم الحملة العسكرية العربية في اليمن وضرورة البحث عن حل لها بالأدوات السلمية، حيث المأساة الإنسانية هي الدافع الأول وراء هذا التحول في المواقف. إلى جانب متغيرات إقليمية أخرى بالطبع.



 
وهناك نقطة مهمة وهو أن المجتمع الدولي_وإن كان دعم التحالف العربي في حربه باليمن _إلا أنه لا يمكنه السماح بحرب مفتوحة في بلاد كاليمن وذلك لكون المجتمع الدولي والقوى الكبرى بالتحديد تستشعر خطورة بقاء المعركة اليمنية مفتوحة بلا نهاية لأسباب تتعلق بحساسية الحالة اليمنية وخطورتها على المصالح الدولية وتحديدًا في منطقة البحر الأحمر ومنطقة الخليج ككل. هذه الحساسية المتنامية في الحقل الدولي تتجه نحو فرض حل سياسي وايقاف الحل العسكري وبالتأكيد هناك متغيرات سترافق هذا الموقف، متغيرات محلية واقليمية، وتتلخص فرضيات هذه المتغيرات وانعكاساتها المستقبلية على الحالة هنا في ثلاثة إحتمالات:
 
الفرضيات
 
 الأولى : استمرار الوضع الحالي_ أي التدخل العسكري المباشرمع تغيرات تكتيكية في طريقة إدارتها، وهذه الحالة تعني بقاء القوى الدولية ممسكة للعصا من المنتصف، حيث ستكتفي بوقف دعمها العسكري للتحالف وهذا أمر قد تحقق، حيث ألمانيا وبريطانيا وأمريكا أعلنت وقف دعمها العسكري اللوجستي للتحالف_ لكنها في ذات الوقت لا تضغط باتجاه تغييره، وهو ما يعني استمرارها في ابتزاز التحالف واستثمار آثار المعركة على المستوى الإنساني للضغط عليه أكثر حتى تضطره للإنتقال لفرضية ثانية يغلق من خلالها النوافذ الذي تستنزفه وتجعله عرضة للإبتزاز. 

 
*الفرضية الثانية : استمرار السعودية في المعركة العسكرية لكن بشكل غير مباشر وهذه فرضية تعني التمهيد التدريجي للإنسحاب وعدم القفز للخيار كدفعة واحدة وذلك تخوفًا من تداعيات الإنسحاب. 
 
وثالثًا : التوقف النهائي لدور التحالف في اليمن وبدء عمل جدول زمني للإنسحاب وإيكال الأمر للشرعية كليا وهذه الفرضية مستبعدة حاليّا ويمكن تحققها مستقبلا مع التأكيد أن أي إنسحاب كلي رسميّا من مهمة التدخل لا يعني سحب كل القوات ، وبالتحديد الإماراتية وذلك لوجود أجندة خاصة بها تتعلق بالمعركة ع الإرهاب كما تسوق الإمارات لهذه اللافتة بغرض شرعنة استبقاءها لبعض قواتها تحت هذا الهدف . 



 
الشرعية وضرورة مواجهة الاحتمالات المستقبلية 
 
الفرضيات السابقة تقضي بضرورة وجود خطط مواجهة تضعها الشرعية للتعامل مع كل احتمال وارد يتعلق بمتغيرات الواقع، وما الذي تتطلبه كل فرضية من أدوار معينة للتعاطي مع المتغيرات الجديدة. الأمر الذي يقودنا للحديث عن مشكلة التبعية والإستقلال التي_ إذ لم تُحل _ ستكون قدرة الشرعية على مواجهة المتغيرات غير ممكنة. 


 
التعامل مع الفرضية الأولى 
 
(مشكلة التبعية والإستقلال)
 
من المعروف أن المشكلة الجذرية التي جعلت أداء الشرعية مرتبكا وهزيلًا ومثيرًا للخجل منذ انطلاق عاصفة الحزم، هو أننا أمام نخبة سياسية أدمنت دور التابع لدرجة الاستلاب، بالطبع يمكن القول أن وضعنا كبلد منهار هو ما حتم علينا دور التبعية بالنظر لحاجتنا للأخر؛ لكن حتى مع تسليمنا بهذا الأمر، يبقى هناك مشكلة في مفهوم "التبعية" نفسه لدى النخبة السياسية التي تقود الشرعية، وهو أنها لم تستطع تقديم ذاتها كتابع لديه خطة وموقف يتعلق بكل ترتيبات الداخل والحرب بشكل عام وتجتهد لفرضه على التحالف. 
 
هذا الموقف كان سيجعلها تابع يتمتع بنوع من الاستقلالية وهو ما لم تتنبه له الشرعية بكل نخبها السياسية السائرة في فلكها وهو ما أنتج كل هذه التعقيدات اللاحقة في إدارة الحرب وتشظي الشرعية حتى في المناطق المحررة.
 
إعادة ضبط بوصلة التبعية
 
 باعتقادي إذا ما حلت هذه مشكلة التبعية وصححت العلاقة بين التابع والمتبوع؛  سيؤدي الأمر بالشرعية للتمكن من لعب دور حتى مع كونها تابعة، وهذا الدور هو ما يتوجب ع الشرعية أن تلعبه الآن في ظل بقاء التدخل مباشرا كما هو ولم يحدث تغييرا، أي تحقق الفرضية الأولى المتعلقة بكيفية سريان المعركة مساقبلا. 
 
ولعل أبرز الأمور التي يتوجب ع الشرعية انتزاعها لتحقيق شيء من استقلاليتها هو استعادها حقها في إدارة الجبهات وقرار الحرب والسلم_ إذ لم تتم عملية التسوية_ الأمر الذي سيمكنها من الدفع بالمعركة أكثر، كاستكمال تحرير تعز وتفعيل معركة نهم وهو ما سيعيد الأمل للناس بالشرعية ويفرض واقعا جديدا تستعيد به الشرعية مشروعيتها العملية وتخلخل حالة الانسداد الحاصل في الواقع، إلى جانب حل إشكالية العلاقة بين الشرعية والإمارات لإنهاء الإزدواجية الإدارية في الجنوب بأي طريقة كانت
 
فرضية الإنسحاب أو التوقف ودور الشرعية المطلوب 
 
في حال تحقق فرضية الإنسحاب والاكتفاء بالدعم غير المباشر أو حتى فرضية التوقف، هنا سيكون ع الشرعية ضرورة العودة للداخل بشكل عاجل_مع أن عودتها مهمة في كل الحالات، لكن مع انسحاب التحالف تزداد الأهمية _لسد الفراغ، ثم أول مهمة مطلوبة هو تفعيل نشاطها الدبلوماسي وعلاقاتها مع دول العالم بشكل أكبر وفتح خطوط تواصلات وحتى تحالفات وعقد اتفاقيات من أي نوع لتتمكن من تثبيت وجودها وتعزيز عناصر قوتها وتعويض انسحاب التحالف عن طريق فسح المجال لشراكات أمنية مع دول أخرى؛ لتجنب أي انهيارات أمنية يسببها خروج التحالف، وأيضا فتح المجال لاستثمارات داخلية من دول شرق آسيا وأروبا، الأمر الذي سيساعد الشرعية على الوقوف على قدميها أكثر وعدم رهن مصيرها كليا بيد دول التحالف، وبالطبع مع الاحتفاظ بعلاقات قوية مع دول التحالف فهذا أمر لا خلاف عليه.




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الحوثي يجند الأطفال