الصين في قلب الصراع الأمريكي الإيراني.!!     معركة كسر العظم بين ترانب وشركة هواوي الصينية     الحوثيون يختطفون وائل عفيفي بصنعاء     القصة الكاملة للصراع الحزبي والإداري بمديرية المسراخ بتعز     صلاح باتيس: الحوثيون انتحروا على أبواب الضالع     فرقة خاصة من الجيش بتعز تتمكن من القبض على أخطر عنصر بقوائم الإرهاب الدولي و"اليمني الجديد" ينشر قائمة المطلوبين أمنياً     بعد تحرير قعطبة "اليمني الجديد" ينفرد بنشر أسماء قيادات عسكرية تعمل مع الحوثيين بالضالع     برعاية رسمية تدشين بطولة رياضية في تعز     جرحى تعز يحيون سمراً رمضانياً برعاية مؤسسة شهيد     تعميم جديد من القنصلية اليمنية في الهند     حصيلة أسبوع ساخن بتعز .. والأجهزة الأمنية تتوعد بالرد القاسي     الآلاف في جنازة مهيبة لـ 6 شهداء في مدينة تعز     تصفية شاملة لمساجد عدن بإشراف مدير الأوقاف (قوائم جديدة)     قتيل جديد ضمن إصابات تفجير شارع جمال بتعز     منظمة تحبس طفلة يمنية معاقة داخل شقة في القاهرة لفترة أربعة أشهر    

الرئيس عبدربه منصور هادي

الخميس, 28 فبراير, 2019 08:35:00 مساءً

اليمني الجديد_محمد المياحي_خاص

 
مرت سبع سنوات على انتخاب الرئيس هادي، لم يكن أحدًا يتوقع أن يستمر كلّ هذه الفترة، كانت البداية انتخابه توافقيًّا لسنتين، لم يتمكن الرجل من إكمال استحقاقات المرحلة الإنتقالية في الفترة المحددة، فاضطرت النخب السياسية أن تتوافق على تمديد أخر، وما إن أوشكت فترة التمديد أن تنتهي حتى تدخل مسار الإنقلاب على الخط، وأربك اللعبة بكاملها، فصارت قضية استرداد الدولة والدفاع عن الشرعية هي المهمة الأبرز، وتأجل الحديث عن انتهاء فترة شرعية الرئيس كونها مرتبطة بإكمال متطلبات المرحلة. 
 
* حدوث الإنقلاب ومبرر التمديد المفتوح
 
مع حدوث الإنقلاب وقدوم التحالف العربي باتت متطلبات المرحلة مختلفة، وأكثر من هذا صارت المدة الزمنية لولاية الرئيس هادي مفتوحة وبلا نهاية، وهذا ما جعل البعض يغلق أي حديث عن الشرعية أو المساس بها كون ذلك ينسف قواعد اللعبة بكاملها كما يردد أنصار هذا الرأي. 


 
إلا أن الخطر القانوني الذي يزعمه البعض، يمكن حلّه، كما أنه ليس هو المشكل الوحيد، فالشرعية قبل أن تكون تكييف قانوني فهي أيضًا تنبع من الواقع، والواقع يقول أننا أمام شرعية_ وإن كانت تتوافر على مشروعية قانونية_ إلا أن شرعيتها العملية تتآكل وربما وصلت لحدودها الدنيا بالنظر للحضور الواقعي للحكومة والرئاسة على الأرض ومدى رضى الناس عن الشرعية ككل. فما هو الحل أمام واقع معقد كهذا، وكيف يمكن تدّبر صيغة خروج آمنة يُحيّد على إثرها الرئيس ويمنح اليمنيون قيادتهم لشخص أخر ربما يتمكن من حلحلة الوضع ووضع حد لهذا الشتات والإنسداد الذي يعيشه الشعب..؟
 
*الشرعية ليست شيكًا مفتوحًا
 
في تأريخ الفكر السياسي الديمقراطي تأتي فكرة "شرعية الحاكم" من فكرة "إرادة الشعب" وينال الحاكم شرعيته من رضى الغالبية عنه وقبولهم به ممثلًا عنهم وعن مصالحهم. هذه الإرادة يتم التعبير عنها في الظروف الطبيعية عن طريق عملية "الإنتخابات" وبموجبها يعبر الناس عن قبولهم بهذا الشخص كممثل لهم أو استبعاده؛ لكن منح الثقة الشعبية للحاكم ليس عملية مفتوحة، بل محكومة بفترات دورية يتم بموجبها تجديد الثقة أو نزعها، فالأمر يتعلق بمواقف الناس من هذا الحاكم وهذه عملية متغيرة، وأراء الناس متقلبة بحسب سياسية الحاكم وما قدمه لهم، فقد يحدث أن يُنتخب رئيس بأغلبية كبيرة، لكن بفعل سياساته تتغير أراء الناس حوله تصاعدًا وهبوطًا، وفي هذه الحالة تكون الجماهير بانتظار محطة انتخابية جديدة لقول كلمتها، ما لم فإن مشروعية الحاكم تغدو صفة مشكوك فيها بصرف النظر عن الظروف التي يتعلل بها. 



* توافق النخب السياسية هو الحل.
 
حاليًّا وفي ظل انسداد الطرق الطبيعية لحل مشكلة الشرعية، يمكن القول أن الأطراف الوحيدة التي تملك إمكانية حل المشكلة هي القوى السياسية بمجموعها، فهي الطرف الذي يمثل المرجعية الشعبية بكل تياراتها، وبالتالي تملك المشروعية لتقديم مبادرة تأريخية تحل بها هذه المشكلة، إضافة لكونها هي الجهة التي وافقت على التمديد لشرعية الرئيس الحالية ويمكنها حالما توافقت أن تسهم في تحييدة واستبداله بشخصية توافقية أخرى. 
 
* النخب وحالة العجز التأريخي. 
 
إلا أن المشكلة مثلما هي في الرئيس هي أيضًا في النخب السياسية التي تعيش حالة من العجز التأريخي الفاضح، ويطبع أداءها نوع من الاستسلام للقدرية والجبرية السياسية، وهذا السلوك بقدر ما هو مناقض كليّا لمفهوم العمل السياسي هو أيضًا إفصاح عن حالة من الخور والميل للركود، كمن بات لا يمسك قدره بين يديه ولا يملك القدرة على تقرير مصيره، فكيف بمصير شرعية البلاد ككل. 
 
 قامت كل الفلسفة السياسية الحديثة على مبدأ “حريّة الاختيار والفعل.” هذا ما هو مفترض في عالم السياسة
أمّا النخبة السياسية اليمنية فيبدو أن هذا المبدأ البدهي معطل لديها، فنحن أمام نخبة رخوة أو متراخية ورصيدها طيلة السنوات الماضية يؤكد أنها لا تملك الشجاعة الكافية للمبادرة والفعل، ولا تملك أي رؤية تطرحها بشأن حسم مسألة شرعية الرئيس، فهي فقط تكتفي بالتمسك بالشرعية كشخص لا كفكرة وكما لو أنها عقيدة جبرية لا مخرج في حلحلتها، الأمر الذي يكشف أننا أمام نخبة يعوزها الخيال لاختراع طريق ثالث، وهذا ما يجعل الطريق مسدودة ولن ينفتح ثقب في الجدار، مع استمرار نخبنا السياسية بهذه العطالة واستسهال الوضع لدرجة التعاطي العدمي مع رئيس باتت الشرعية عبء عليه ولا يبدو متمسكًا بها أو رافضًا نقلها لغيرة، لكنّه لن يبادر بنفسه ما لم تضعه القوى السياسية أمام أمر واقع وتعفيه من عناء لم يعد بمقدوره تحمله وتفسح بذلك الطريق لقيادة جديدة، علّها تضع حدا لهذا الركود والتيه الطويل.
* الشرعية في الحالة اليمنية 
 
إذا حاولنا إسقاط ما سبق على موضوع "الشرعية" في الحالة اليمنية فنحن أمام إلتباس كبير، جعل من الشرعية إشكالية معقدة وبات موضوعها يطرح استفهامات كثيرة حول شرعية الرئيس هادي. يمكن للبعض التعلل بأن "شرعية هادي" خاصة مرتبطة بتعقيدات المرحلة الراهنة إلا أن شماعة الظروف لا يمكنها دائمًا تبرير اختطاف شرعية الشعب والتهرب من العودة إليه أو تدبر صغية توافقية جديدة تمنح الشرعية لشخصيّة أخرى، فبعد تنامي السخط الشعبي إزاء سياسية الرئيس هادي، وفقدانه القدرة على حلحلة الوضع في البلاد، إلى جانب المشاكل الصحية التي يعاني منها، بات موضوع استمرار شرعيته يفتقد للمبررات المنطقية قانونيّا بانتهاء فترة التمديد له، وواقعيًا بعجزه عن إدارة البلاد، وبالتالي فحتى مع عدم وجود ظرف مناسب لإجراء أي انتخابات إلا أن موضوع الشرعية يمكن البحث له عن مخرج عن طريق عملية توافقية تتوافق فيها كل الأطراف والقوى الفاعلة على شخصية جديدة، والأمر هنا لا يُحدث إشكالية قانونية كبيرة، فحتى الرئيس الحالي نفسه لم يتبق في منصبه للآن وفقًا لمستند قانوني بقدر ما هو مستند توافقي مرجعيته القانونية توافق القوى الممثلة للشعب، وهذا الأمر يمكن أن يحدث تجاه أي شخصية أخرى .
 




قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الغام الحوثيين