غريفيث: اتفاق ستوكهولم دخل حيز التنفيذ منذ 13 ديسمبر     مختطفون مقابل أسرى حرب     الشيوخ الأمريكي يوقف دعم واشنطن للتحالف العربي باليمن     هل يصادق مجلس الأمن على ألية أممية لمراقبة ميناء الحديدة؟     اتفاق السويد.. مقدمة لسلام تدريجي أم تهدئة مفخخة..؟     الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين اثنين قرب رام الله     الحروب المؤجلة والسلام الموثوق... قراءة في مسارات الصراع في اليمن     انتهاء المشاورات في السويد استعداداً لجولة جديدة من الحرب     أبرز نتائج المشاورات اليمنية في السويد..الحوثيون خارج الحديدة     أبرز النتائج مشاورات اليمنية في السويد     اليمن تشارك في المنتدى العالمي لصحة وسلامة الأمهات والأطفال بالهند     اليوم السادس.. هذا ما اتفقت عليه أطراف الحوار اليمني في السويد     هل تتخلى الإمارات عن مليشيات شكّلتها جنوب اليمن؟     القضاء الأوروبي يرفض تظلم "مبارك" بشأن تجميد أرصدته     خلاصات في الشأن الإيراني    

من قناة المسيرة

الثلاثاء, 20 يناير, 2015 01:57:00 صباحاً

اليمني الجديد - فهد سلطان - خاص
ردود فعل سريعة في وسائل الاعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي بشكل اساسي , حول تسريب مكالمة تلفونية يشير التسجيل الذي بثته قناة المسيرة مساء أمس الاثنين , أنها جرت بين الرئيس هادي ومدير مكتبه الدكتور احمد عوض بن مبارك.
بقدر ما حرصت قناة المسيرة ومن خلفها جماعة الحوثي أن تهين الرئيس هادي ومحاولة ابتزازه  عبر التسجيل , وما أطلقت عليها بأنها فضيحة كبيرة تبرر على الأقل حادثة الاختطاف التي تعرض لها بن مبارك السبت الماضي, وحادثة الاقتحام لمبنى الامن السياسي صباح اليوم,  بقدر ما تحول اللوم عليها في التعامل مع قضايا بهذه الاساليب والتي تخرج عن دائرة الخلاف والاختلاف الى شواطئ اخرى بعيدة.

ذهبت التحليلات حول التسجيل كل مذهب, تباينت ردود الكثير حول الرسائل التي حاولت جماعة الحوثي أن توصلها عبر هذا العمل اللا أخلاقي  , ولكن الجميع كان متفق الى درجة كبيرة بأن هذا الاسلوب لم يكن حضارياً ولا مقبولاً ولا مستساغاً.
لم يقتصر الامر الى مناوئي الجماعة ولا محبي الرئيس هادي ولكن حتى قيادات داخل جماعة الحوثي كانت رافضة هذه الاعمال, كونها تفتقر الى الحس الاخلاقي والقانوني وفي ابسط ادبيات العمل السياسي.
يكتب احد الناشطين بأن خلافاً حاداً دار بين الرئيس السابق صالح وبين حليفه اللدود علي محسن وخاضا كل صنوف الحروب وبلغ العداء بين الرجلين مستويات قياسية ولكن لم يصلا الى استعمال هذه الاساليب, والتي ظهرت بها جماعة الحوثي اليوم عارية وفقيرة من الاخلاق والخيال معاً.

يكتب علي البخيتي على صفحته في "الفيسبوك" يدين التسريب تماماً ويقول بأنه ضد هذه الطريقة وأنها مجرمة وتحت أي ذريعة كانت ويتضامن مع الرئيس هادي ضد هذا الفعل.
يشير التسريب عند التركيز في تفاصيله الى قضايا كثيرة أهمها سعي الرئيس هادي إلى فرض الأقاليم الستة, وإقناع الجنوبين بواقع الإقليمين، واستنادهما إلى المجتمع الاقليمي والدولي في فرض ذلك الامر.
يشير التسجيل ايضاً الى أن هادي كان يؤكد على أنه جنوبي وأكثر من القيادات الجنوبية وأن الاخرين لا يحق لهم الحديث عن الجنوب.

يبدوا الخلاف بين المتابعين للتسجيل حول الجهة التي تقف خلف هذا التسريب, وهل صحيح بأن التسجيل أخذ من مقر الأمن السياسي الذي تم اقتحامه اليوم من قبل جماعة الحوثي كما تحاول أن تؤكد ذلك القناة التي قامت بالنشر.
يذهب اخرين الى أن هناك جهة قد تكون وراء هذا التسريب , ولا يستبعد البعض أن يكون الرئيس السابق خلف العملية جزء من الانتقام من هادي علاوة على أن الدولة ملفات من هذا النوع كانت تستخدم في عهد النظام السابق ولكن بصورة سرية.
الصحفي نبيل الصوفي والمقرب من الرئيس السابق صالح حاول على طريقته الإجابة عن هذا التساؤل حول الجهة التي يمكن أن تكون قد سربت هذا التسجيل, فيقول الصوفي في منشور له على صفحته بأن التسجيل وجد في ذاكرة " تلفون" احمد عوض بن مبارك والذي لا يزال معتقل لدى جماعة الحوثي حتى اللحظة.

الكاتب والصحفي توفيق السامعي يذهب الى أن التسجيل ملك لجماعة الحوثي وأنها كانت ولا زالت تمثل الدولة العميقة داخل البلد, وهي التي كانت تؤكد بأنها كانت مقصية من الوظائف العامة ولكن الآيام والأحداث تؤكد بأنها هذا لم يكن صحيح , وحادثة التسريب تعود الى الاجهزة المتطورة التي باتت بحوزتها.
في اتصال هاتفي مع احد السياسيين الكبار في حكومة الكفاءات لـ " اليمني الجيد"  فضل عدم ذكر اسمه بأن التسريب للمكالمة لا يستبعد مطلقاً أن يكون الرئيس هادي هو ورائه,  أما عبره مباشرة أو عبر ابنه جلال ولكن برضاه التام.
وعلل بأن التسريب بقدر ما حقق لجماعة الحوثي جزء من إرضاء نفسها وعلى طريقتها في إذلال هادي, وتبرير اقتحامها للأمن السياسي صباح اليوم , بقدر ما اثار تعاطف الناس مع الرئيس هادي واستعادة جزء من التعاطف والذي فقد خلال الفترة الماضية, وقال بأنه نجح الى حد كبير في الحصول على ذلك.

يحاول القيادي في جماعة الحوثي علي العماد أن يسير بالتسجيل الى مكان اخر , وهو ما يطلق عليه البعض الرسالة الظاهرة من التسجيل وهي موضوع الاقاليم , في حين أن الرسالة الحقيقية التي حرصت عليها جماعة الحوثي على إيصالها قد فشلت فيها , يقول العماد " لطالما حذرت بعض الاعزاء ممن اثق في حسن نواياهم في لجنة الدستور اثناء اقامتهم في ابو ظبي من خطورة الانجرار وراء مشروع الاقاليم الست لان هذا المشروع قد تم تحضيره منذ وقت مبكر من قبل حتى انعقاد مؤتمر الحوار ولكنهم وقفوا عاجزين ومبهورين امام فهلوت الدكتور احمد مبارك وفريق الخبراء الاجنبي.
ويضيف "  واليوم كلي شوق لسماع اصواتهم بعد ان تابع اليمنيون مكالمة الرئيس ومدير مكتبه اثناء مؤتمر الحوار قبل سنة وهما يتحدثان عن شكل الدولة وعدد الاقاليم السته وضرورة تثبيتها بعيدا عن تفاهمات القوى وقبيل انشاء حتى لجنة الاقاليم ولجنتهم الدستورية"

المحامي هائل سلام هو الأخر كان له تعليق حول التسريب والذي , وإن كان "مضمون المكالمة يعد دليل تآمر على البلاد والعباد كما حاولت " اللجان الشعبية " أن تصوره ، فسيتعين على هذه اللجان نفسها، قبل غيرها ، عدم القبول باستمرار هادي رئيسا"
وأشار سلام بقولة " أما قبولها باستمرار رئاسته " (هادي)  وهذا ما يبدوا من خلال ما أسمي بلجنة الوساطة التي انتدبت للتوفيق بينها وبينه " فيجعل ما تفعله ضد هادي وما تنسبه له من تهم خطيرة تصل بل تفوق حد الخيانة العظمى، أمرا لا يعدو كونه استغلال بشع لضعف الرجل وهوانه، و استغفال للناس واستهتارا أبشع  بعقولهم.
 
الصحفية والقيادية في الحزب الاشتراكي سامية الأغبري تقول عن التسريب والجهة التي تقف خلفه" سربوا فيديو بهدف اذلال الشيخ صادق الاحمر فأخزاهم الله واذلهم وانقلب عليهم وادينوا" واليوم "بثوا مكالمة روجوا لها والمؤامرة العظيمة من هادي وبن مبارك وطلع لا مؤامرة ولا يحزنون وادانتهم اكثر وكسب هادي تعاطف وظهر كحريص على ووحدة البلد وشخص ضعيف وليس خائن"
الصحفي والكاتب المقرب من جماعة الحوثي محمد عايش يسير هو الآخر في إدانة هذه التسريبات ويعتبرها فضيحة ولكن على الحوثيين فقط, فيكتب على صفحته فيقول" إن كان من فضيحة في التسجيلات الصوتية بين هادي وبن مبارك؛ فهي على الحوثيين فقط" ولا يتوقف عن ذلك إذ يؤكد بأنها "فضيحة كبرى كمان" كما جاء في نص كلامه.


ويعقب على إذاعة مكاملة للرئيس هادي فيقول" ولا في المكالمة ما يسيء لهادي، بل ما يخدمه حتى أنها ستصنع له شعبية من العدم حين بدى في المكالمة يتحدث عن "يمن جديد" و "يعرعر" للمزايدين عليه من الجنوبيين المتطرفين"
هنا هل كان الحوثيون لا يدركون حجم الفخ الذي وقعوا فيه بنشر هذا التسجيل دون النظر الى العواقب الذي يمكن أن يتركه عليهم لدى الناس.
يواصل عايش تعليقه على التسجيل " والفضيحة الأخرى أنه وفي العالم كله، حتى في أمريكا وإسرائيل "الملعونتين"، لا تبث وسائل الإعلام أي شتيمة "جنسية" صريحة، وإذا اضطرت أن تبث كلاما فيه شتائم فإنها تضع صوتا فوق صوت المتحدث حين يصل إلى الشتيمة، وبما يكفي لإفهام المشاهد أن الكلمة المخفية عمدا "شتيمة" لا يصح بثها"

انتهى كلام عايش عند هذه النقطة, وهذا ما يؤكد بأن هناك فخ كبير وقعت به الحوثيون من خلال زيادة رصيد الرئيس هادي.
لا تنتهي الحكاية عند هذه النقطة, إذا يذهب البعض الى أن تداعيات التسجيل ربما ستفتح فصولاً جديدة خلال الأيام القادمة. 


- فيديو :




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الحرب والنفط