انفجارات حضرموت.. هل دخلت المدينة دائرة اللعبة المخابراتية فعلياً؟     كيف خسرت السعودية حلفائها لصالح إيران؟     ضغوط سعودية أوقفت سفر الرئيس هادي للمشاركة بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة     اغلاق صناديق الاقتراع بتونس بمشاركة شعبية ضعيفة     بيان ناري من الحكومة والبرلمان اليمني ضد الإمارات     إدانات دولية بعد استهداف أحد أكبر مصفاة للنفط في العالم     خطاب تاريخي لرئيس الإصلاح في الذكرى 29 لتأسيس الحزب     سطور من تاريخ الحركة الوطنية.. الممهدات الرئيسية لثورة سبتمبر 62م     شعارات مناطقية في معسكرات المجلس الانتقالي     مسلحو الانتقالي يختطفون مدير صندوق التقاعد بعدن     دورة تدريبية في أساسيات الصحافة الاستقصائية بتعز     اختتام توزيع المرحلة الرابعة من المساعدات الغذائية المقدمة من اليابان لتعز     قيادات بارزة حوثية قُتلت بالحدود مع السعودية (أسماء)     تلاحم وطني "شعبي ورسمي" في مواجهة غطرسة الإمارات     وهم الانفصال لجنوب اليمن.. قراءة موضوعية    

الجمعة, 08 فبراير, 2019 10:38:00 مساءً

اليمني الجديد - سامي نعمان
ليس شهر يشبه فبراير في حب اليمنيين الأحرار له، هو شهر يحبهم ويحبونه؛ ذلك أنه مثل لهم ميلاد جمهوريتهم الثانية التي تمر الآن بمخاضات عسيرة ومؤلمة.
انداح الثائرون كالسيل الكبير وهم يرددون نشيدهم الملهم الذي صدحت به حناجرهم من دون توقف؛ ذلك الشعار الذي رددته الشوارع والأزقة والبيوت، وكان السبب المباشر في الإطاحة بأعتى العصابات وأشدها بؤسا وحربًا على مواطنيها.
 
 (ارحل) كلمة هزمت إحدى أخطر العصابات المسلحة في المنطقة وأشدها فتكا بالإنسان. هذا الشعار اخترق حجب الزمان والمكان فرددته معهم قنوات التلفزة وكل أجناس الإعلام، لقد أسمع اليمنيون كلمتهم للعالم كله بجدارة، وأعلنوها أمام الدهر قوية مزلزلة: إننا ضقنا ذرعا بالعصابة وآن لنا أن نعيش بكرامة فكرامتنا لا يدانيها في الأهمية عندنا شيء.
لم يكن بد أمام الأحرار من محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ فخرجت الجموع الثائرة متخلية عن كل شيء إلا كرامتها وحريتها، خرج الشعب إلى الميادين بصدور عارية وأقدام حافية ولكن بعزم شديد وإرادة لا تلين؛ وككرة الثلج الكبيرة تدحرجوا، جاؤوا من الأرض التي تشكلت ملامحها من وجوههم ومنحتها بعض عطاياها، جاؤوا سمر الوجوه مشحوذي الهمم مسلّمي الكبرياء، كبارا كبارا!
ليست الثورة فعلا اعتباطيا ولا حدثا عابرا، ولكنها وعي جماهيري لقناعات تشكلت بالتدريج، لقد كان الثائرون يبصرون بملء أبصارهم وطنا تمزقه العصابة، تمتص خيراته، وتعبث بمكتسباته لصالحها هي وهي فقط!
صحيح أن الكلفة كانت كبيرة وكان الألم عظيما، ولكن الصحيح أيضا أن الكلفة ستكون أكثر مما جرى ويجري في حال تأخرتم عن إشعال أول عود لثورتكم. وصحيح أن الثورة مرت وتمر بمنعطفات خطيرة للغاية، ولكن ذلك طبيعة الثورات وهاتوا لي ثورة حدثت في كل العالم لم تمر بمنعرجات كهذه. لا، بل وأشد خطورة غير أن الثورات لا تعرف الملل ولا الإحباط؛ إنها فعل مستمر وإرادة ماضية لا يحول بينها وبين تحقيق غاياتها كل المشروعات التافهة والحقيرة، وهي فعل شريف بالنظر إلى غاياتها الشريفة.
أيها الثائرون أيتها الثائرات: لا تكونوا حطبا للإعلام المناهض لثورتكم والمتربص بكم الدوائر فتلقوا إليه أسماعكم وترهفوا له قلوبكم وتخوضوا بسذاجة لكل ما يقال من أحاديث مثبطة تنال من عزمكم وتحط من إرادتكم، بل اجعلوا الإعلام حطبا لتصميمكم ورمادا متناثرًا تحت أقدام عزائمكم القوية والماضية صوب هدفها الكبير، كونوا كبارا كثورتكم.
وإلى أولئك المتعجلين الذين يرومون قطف الثمرة قبل أوانها والوصول إلى النتائج قبل اكتمال شروطها، هونوا على أنفسكم فعود الثورة ما زال غضا طريا والعواصف تحيط بها من كل الجهات والدسائس تفعل فعلها فيها فلا تكونوا معاول هدم بإلقاء عتابكم ولومكم على ثورة جاءت لتخليصكم من بؤسكم، بؤسكم الذي استمر طويلا وطويلا وها قد آن له أن يولي غير مأسوف عليه.
 
وأما أنتم أيها المثبطون المنهزمون فما أشد شفقتنا عليكم وما أقصر نظركم وإدراككم لما يحيط بكم! إذا انتصرت الثورة فأنتم روادها وقادتها وأنتم دون سواكم من أشعلها وأججها، وأما إذا تأخرت نتائجها وواجهت بعض العثرات هنا وهناك فالثورة فعل أحمق وعجز بالسياسيين! أيها الحمقى المغفلون والأغبياء الموتورون لستم أهلا لأن تكونوا مداميك في جدار الثورة الكبير، ولا تؤهلكم عقولكم الصغيرة جدا ولا ضمائركم الخائرة جدا لأن تكونوا أحرارا أو أصحاب نظر؛ فعيشوا صغارا كما أنتم ولا تتطاولوا بأعناقكم القصيرة إلى مارد الثورة، الثورة التي جاءت لتخليصكم لتعيشوا بكرامة فأبيتم وما برحتم إلا أن تكونوا أهمالا ذاوية وأسمالا بالية!
 



قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
التحالف يحمي المقاتلين الحوثيين