وزير خارجية بريطانيا يؤكد ضرورة الحل السياسي باليمن     لتوسيع نطاق سيطرتهم.. اعنف هجوم لجماعة أبو العباس على النقاط التابعة للحملة الأمنية بتعز     تساؤلات حول انتكاسات قوات هادي المستمرة وسط وجنوب اليمن     رئيس الفلبين يهدد بـ"إعلان الحرب" على كندا     انتبه من هذه العادات... تحدّ من عمر هاتفك     "العسكري السوداني" يدعو قوى معارضة لاجتماع بقصر الرئاسة     شبكة حوثية بإشراف إيراني للتنصت على اتصالات اليمنيين     مشاورات أممية مكثفة مع الحكومة حول تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق الحديدة     ترحيب خليجي بالعقوبات الأميركية على إيران     سقوط "الحشاء".. الحوثيون يزحفون نحو الجنوب     خالد بن سلمان.. الحوثيون يتجاهلون الدعوات للحل السياسي     أول معرض للكتاب في تعز     البيضاء.. الحوثيون يكثفون هجماتهم في "الزاهر" والمقاومة تحرر عدة مواقع     "يونيسف" تعلن انطلاق حملة تطعيم ضد الكوليرا في صنعاء‎     طلاب مدرسة في تعز يؤدون الامتحانات في الوحل    

الاربعاء, 30 يناير, 2019 10:06:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

ما من مؤسسة جماهيرية أو كيان تنظيمي أو حتى مجلس إدارة لشركة، وبالمجمل ما من هيكل إداري يحوي تراتبية قيادية معينة إلا ويحتاج لتجديد مستمر في بنيته التنظيمية، وإعادة فحص لأجهزته الإدارية بغرض تفادي جموده المؤسسي واستعادة حيويته بشكل أكبر، وبما يبقيه في حالة نشاط وفاعلية دائمة. بالطبع ثمة أساليب إدارية متعددة تحقق هذا الغرض وتجعل من أي مؤسسة طموحة، قادرة على الصمود في وجه كل التحديات، وتمنحها مرونة فائقة في احتواء كل الظروف، وتطويعها لصالح المؤسسة وبما يعزز فاعليتها بشكل متصاعد على امتداد الزمن.
 
التجديد.. سؤال المرحلة الأبرز
 
بناءً على ما سبق، فإن حاجة الكيانات المؤسسية للتجديد يتناسب طرديًّا مع حجمها، فكلما كان الكيان أوسع ودائرة عمله كبيرة، يكون بحاجة لمرونة عالية في هيكله الإداري، تستوعب نموه المتسارع وبما يحفظ له ميزة الاحتواء والقدرة على استدخال عناصر قوة تشد من حضوره وتمنع أي خلخلة محتملة في بنيته. وإسقاطًا على موضوعنا هنا، فيما يتعلق بحزب الإصلاح، وباعتباره أكبر كيان تنظيمي فاعل داخل البلد في هذه الفترة، الأمر الذي جعله عرضه للتساؤلات الدائمة حول ما قدمه الحزب على صعيد التجديد الهيكلي، وضخ دماء جديده في هرمه القيادي، وما إذا كان أداء الحزب يتناسب مع حجمه ومع تعقيدات المرحلة أم أن ما قدمه أخفض من إمكاناته، وأقل مِما يُنتظر منه، وبالتالي نكون أمام سؤال أخر حول سبب ضعف الفاعلية وطرق تلافيها، ورؤية التنظيم لتحقق كل ذلك، مع كل الاعتبارات لظروفه المرحلية..! 

 
التجريف الذي تعرض له الحزب جراء الانقلاب 
 
ما إن اكتملت فصول الانقلاب المسلح الذي قامت به المليشيا الحوثية في صنعاء، بدأت الجماعة تحضر نفسها لاجتياح المدن، وكانت تدرك أن أكبر العقبات التي يمكن أن تواجهها وتعيق تمددها، هو حزب الإصلاح، ليس بوصفه حزبًا يمكن أن يواجهها عسكريـا بمفرده، فهذا السيناريو صار مستبعدًا بالنظر لسلوك الحزب لحظة اجتياح المليشيا للعاصمة، بل لكونه الكتلة البشرية الصلبة والمتماسكة التي تشكل حضورا مجتمعيًا موحدًا ورافضًا لأي خطوات انقلابية كهذه، وهو ما يمكنه من قيادة حالة شعبية رافضه لتحركات الحوثي حتى وقد استبعد خيار مواجهته العسكرية، ولهذا عمدت الجماعة لتنفيذ حملة اختطافات لقيادات الحزب، واقتحام مقراته، ونهب مؤسساته، وبالرغم من أن الأمر بدأ مع دخول الحوثي صنعاء؛ لكنه ازداد شراسة مع اكتمال الانقلاب ودخول عاصفة الحزم على خط مواجهته، ومع إعلان الحزب بيانًا صريحًا يؤيد فيها التدخل العسكري لاستعادة الشرعية، اتخذت المليشيا من البيان مبررا شكليا أخير لتكمل سطوها على كل ما يمت للحزب بصلة، وصولا للنقمة من أصغر عنصر ينتمي للحزب ويجاهر بمناهضته للانقلاب.
 
بدء الحرب.. وتوقف النشاط الحزبي
 
مع انطلاق حرب الانقلاب بالسيطرة على العاصمة صنعاء 21 سبتمبر/ ايلول 2014م، كان العمل السياسي في، البلد الحزبي قد تعطل بالكامل، وإذا كانت بقية الأحزاب قد تمكنت من العثور على هامش هزيل للعمل تحت يافطة المليشيا مؤقتًا، فإن حزب الإصلاح هو أول الأحزاب التي أغلقت أمامها المليشيا الفضاء السياسي تماما، ومنذ تلك اللحظات بدأت قيادات الحزب بالنزوح وفي حين تمكن بعضهم من النجاة اعتقل أخرون. مرت الأيام الأولى للحرب وتدريجيًا استطاع التنظيم لملمة جزء من قياداته، وتمكن الحزب من مواصلة نشاطه الإعلامي من الخارج مع توقف كامل لأي نشاط حزبي رسمي في الداخل. 

 
والحال كذلك أصبح من المتعذر عقد أي لقاء ممكن ومكتمل للصف القيادي الأول سواء كان ذلك داخل البلد أو خارجه، وهو ما جعل التنظيم في مأزق أكبر بخصوص الاستحقاقات الديمقراطية داخل الحزب، واقتراب عقد مؤتمره الخامس مع انتفاء القدرة على ذلك، الأمر الذي تسبب في إحراج للتنظيم أمام عناصره، وبالرغم من وجود تفهم كبير لأسباب عرقلة انعقاد المؤتمر، إلا أن موجة السخط ظلت حاضرة بشكل متذبذب وتبرز مع أي إشكالات لمواقف معينة يتخذها التنظيم ويرى فيها الأعضاء انعكاسًا لأداء مرتبك، سببه الأول حالة الجمود المؤسسي في التنظيم. 
 
إمكانات الموازنة بين عوائق المرحلة ومتطلبات التجديد
 
يقال متى ما توفرت الإرادة فإن ثمة دائمًا طرق جديدة، بدايات جديدة، إمكانات متاحة، وبالتالي، ومع أخذنا في الاعتبار كل عقبات المرحلة التي يعانيها الحزب إلا أنه لا يزال بوسعه فعل الكثير. 
 
على صعيد تجديد شخوصه
 
إن كان متعذر إجراء تعديل هيكلي كامل على مستوى القيادات العليا المنتخبة بسبب صعوبة انتظام الهيئة العليا للحزب ومجلسه التشاوري، فإن إمكانية تعيين قيادات للصف الأوسط ممكنة وبشكل كبير، فالتنظيم يتوافر على نخبة شبابية كبيرة يمكنه استدعاء قطاع منهم وتعينهم في مواقع فاعلة داخل مؤسسات الحزب، الأمر الذي سينعكس بدوره على مضاعفة فاعلية الأداء داخل التنظيم، ويمتص جزء كبير من التململ الحاصل داخل جمهوره، لجانب استفادة الحزب في تدريبه لكادر جديد في صفوفه التنظيمية تستطيع مراكمة الخبرة وبما يخدم توسيع هرم النخبة المؤهلة لحلول مراكز قياديه متقدمة في قادم الأيام. 
 
خطوات الحزب بهذا الاتجاه
 
عمليًا يتمتع حزب الإصلاح بديناميكية كبيرة في التعامل مع تناقضاته الداخلية ومتطلبات النمو، الأمر الذي يجعله يمتاز بإمكانيه للتجاوب مع الأطروحات النقدية ودعوات تحديث جهازه التنظيمي. وبالنظر لواقع التحديث داخل الحزب فإن هناك وجوه شبابية كثيرة تحتل مراكز قيادية متقدمة في التسلسل الإداري للتنظيم؛ لكن ما هو متحقق يبقى غير كاف بالنظر لحزب واسع بحجم الإصلاح، حيث ما زال بحاجة للإفساح عن مساحة قيادية أكبر وتصعيد دماء جديدة لتلعب أدوار أساسية في صناعة القرار، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يوجهه التنظيم في هذه المرحلة. 
 
إشكالية التحديث داخل الحزب
 
يمكن القول أن أكبر إشكالية تواجهها عملية التحديث الجارية داخل التنظيم هو بطء العملية وافتقادها لمنهجية واضحة ومرسومة تجعل عملية التحديث استراتيجية كاملة وليس مجرد حالات فردية هامشية هنا وهناك لها وضعها الخاص. بالنسبة لمشكلة البطء في حركة التجديد فالأمر يعود في جزء كبير منه لحالة المركزية المفرطة التي يعاني منها التنظيم، والمركزية بذاتها إشكالية ثانية يحتاج معها الحزب لتخفيف سيطرة المركز وتخويل صلاحيات أكبر لقطاعاته التنظيمية وبما يسهل حركتها ويمنحها حرية أكبر في اتخاذ قرارها الخاص بناء على موازنتها الواقعية للأمور التي تتعلق بفضاءات عملها دون الحاجة للعودة للمركز . 
 
الخلاصة: 
نحن أمام مؤسسة تنظيمية كبيرة، وتتمتع بهيكل إداري واسع، والأهم من ذلك تشكل مظلة سياسية لكتلة شعبية خصبة وثرية، هذه الكتلة تضم فيسفساء جماهيرية متعددة ولم يعد، بالإمكان احتواءها بذات الإطار التنظيمي الجامد، وليس أمام الحزب سوى المسارعة بصياغة رؤية تحديثية منهجية تمكنه من المبادرة بطرح المعالجات التجديدية باستمرار وتسارع أكبر، بهذا سيتمكن التنظيم من امتصاص الهزات الداخلية بشكل أكفأ لجانب تجسير الهوة بينه وبين الجزء المستاء من قواعده، بدلا من انتظار توسعها أكبر، وتأريخ الحزب يكشف عن قدرة هائلة داخل التنظيم على تجاوز اشكالاته بهدوء أكبر، غير أن مشكلة المرحلة الراهنة أكثر تعقيدا وبالتالي هي بحاجة بجهد أكبر يتناسب مع وزنها ومتطلبات العبور بسلام.




قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
المنظمات الإنسانية في اليمن؟