انفجارات حضرموت.. هل دخلت المدينة دائرة اللعبة المخابراتية فعلياً؟     كيف خسرت السعودية حلفائها لصالح إيران؟     ضغوط سعودية أوقفت سفر الرئيس هادي للمشاركة بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة     اغلاق صناديق الاقتراع بتونس بمشاركة شعبية ضعيفة     بيان ناري من الحكومة والبرلمان اليمني ضد الإمارات     إدانات دولية بعد استهداف أحد أكبر مصفاة للنفط في العالم     خطاب تاريخي لرئيس الإصلاح في الذكرى 29 لتأسيس الحزب     سطور من تاريخ الحركة الوطنية.. الممهدات الرئيسية لثورة سبتمبر 62م     شعارات مناطقية في معسكرات المجلس الانتقالي     مسلحو الانتقالي يختطفون مدير صندوق التقاعد بعدن     دورة تدريبية في أساسيات الصحافة الاستقصائية بتعز     اختتام توزيع المرحلة الرابعة من المساعدات الغذائية المقدمة من اليابان لتعز     قيادات بارزة حوثية قُتلت بالحدود مع السعودية (أسماء)     تلاحم وطني "شعبي ورسمي" في مواجهة غطرسة الإمارات     وهم الانفصال لجنوب اليمن.. قراءة موضوعية    

الإثنين, 28 يناير, 2019 09:06:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

في يناير 2015 اكتملت فصول الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني، بعد ثلاثة أشهر من الاجتياح العسكري لعاصمة الدولة من قبل مليشيا الحوثي، قامت المليشيا باعتقال مدير مكتب رئاسة الجمهورية وفي حوزته نسخة مسوّدة الدستور الجديد، كان هذا الحدث بمثابة التجلي الأبرز لأهداف الإنقلاب الخفية، تلك الأهداف المتمثلة بقطع الطريق أمام أي إجراء سياسي يهدف لترسيخ أسس جديدة للدولة اليمنية. 
الأمر الذي تعتبره قوى المركز الطائفي والإمامي مصادره لحقها التاريخي في تمركز الحكم في نطاقها وبقاءه حكرا على هذا المركز. 
 
الحامل السياسي لمشروع الإمامة
 
كان نظام الرئيس صالح هو الحامل الخفي لمصالح الكتلة الإمامية داخل الدولة ولهذا السبب تمكن الرجل من البقاء فترة طويلة في الحكم، فيما كل رؤساء الجمهورية السابقين تم قتلهم وعزلهم والتخلص منهم بأكثر من طريقة لكن ومع حدث الثورة وبعد أن بدأ النظام السابق بالتأكل، وظهر كما لو أنه ذاهب للتلاشي بالتدريج، وفي خضم الحراك السياسي الذي خاضته القوى الوطنية في مؤتمر الحوار. في هذه اللحظات بدأت قوى المركز تحس بالخطر، وكانت الفرصة مواتية لمليشيا الحوثي بالتحرك باعتبارها نواة المركز الطائفي _ وبرغم صراعها المسلح الشكلي مع النظام السابق؛ لكنها تناست كل شيء، وبدأت بتشبيك تواصلات سرية معه، حيث كانت تضع قدما في الحرب وقدمًا في السياسة، واستمرت تتأرجح بين اللعبتين، وبالفعل تمكنت من شق طريقها عسكريا بدء من دماج نحو عمران وصولا إلى صنعاء واسقاطها الدولة بالكامل، وبهذا تكون قد حلت محل النظام المتهالك؛ كحامل سياسي مباشر لمشروع الإمامة، بديلا لنظام صالح الذي كان في مرحلة تفكك حينها. 
 
الأسباب التاريخية للانقلاب 
 
ثمة حقيقة معروفة حول طابع النظام السياسي اليمني قبل الثورة الشبابية، وهو أنه نظامًا عصبوياً قبليا ذا طابع جمهوري شكلي، هذا النظام الذي ترسخ بالتدريج منذ ثورة 26 سبتمبر، كان خليطا من المظاهر الجمهورية والمضمون الإمامي، وكان هناك ما يشبه الرضى والتفاهم بين النظام الحاكم والقوى القبلية والطائفية المتحالفة معه. 
 
ومع بداية الثورة الشبابية استشعرت التحالفات الخفية للنظام الحاكم بالخطر، ورأت في الثورة مهدد تأريخي، يهدف لسحب البساط من تحتها ويعيد توزيع السلطة والثروة بالتساوي بين أبناء الشعب، وبدت الثورة كما لو أنها زلزال قادم من المناطق المهمشة سياسياً المناطق الوسطى تحديدًا أو بعبارة أخرى انقلاب الأطراف على المركز. 
 
أمام حدث كهذا، بدأت في المناورة، وحين عجزت عن احتواء هذا الحدث المزلزل، حاول النظام بكل خطوط تحالفاته التماشي مع الثورة وصولا لتوقيع اتفاقية المبادرة الخليجية وما تلاها من استحقاقات، كان أبرزها مؤتمر الحوار الوطني. 
 
بعد نجاح مؤتمر الحوار بدأ كما لو أن الأمور تسير باتجاه غير مرغوب، وبأن المناورة التي اتخذها النظام تبدو غير مجدية. 
الظروف التي خدمت الإمامين الجدد
 
ثمة أسباب كثيرة مكنت جماعة الحوثي من الإنقضاض على الدولة واسقاط مخرجات الحوار ووقف عملية التحول الديمقراطي بكاملها، من أبرز هذه الأسباب: 


هشاشة المرحلة الانتقالية وضعف قبضة الدولة إضافة لوجود مزاج سياسي من قبل الرئاسة والحكومة حاول تحاشي أي صدام مسلح مع الجماعة وهو ما مكنها من استغلال الوضع والمضي في مشروعها حتى اسقاط العاصمة. 
 
ثانيًا: استثمار حالة السخط الشعبي المتمثل في اجراءات الاصلاح الاقتصادي وتداعياته على حياة الناس، ومع كون الشعار كان مجرد يافطة زائفة إلا أن الكثير انخدع بها، الأمر الذي مكن المليشيا من استغلال عواطف الناس لعدم ادراك الكثير منهم لخطورة اللعبة التي تجري وأبعادها الخفية. 
 
السبب الثالث: الشقاقات داخل النخب السياسية الوطنية وصداماتها التي مكنت الحوثي من اللعب على المتناقضات وتحييد القوى السياسية من التصدي له. 
 
رابعًا: وجود مزاج إقليمي متخوف من نجاح مشروع التغيير في البلد والاحتمال الكبير من أن يفضي ذلك إلى صعود تيار الإسلام السياسي للحكم وهو ما يراه الإقليم وخصوصا الخليج تهديدا مستقبليا له، الأمر الذي أسهم في غضهم الطرف وتؤاطهم مع التحركات الإمامية نحو صنعاء. 
 
الخلاصة:
مثلما فشل نظام صالح في استملاك مصير اليمنين للأبد، مع كونه كان يمتاز بالقدرة على المناورة الشكلية أمام الناس، لجانب تغليف نظام حكمه بغطاء المؤسسات الحداثية، ومع هذا عجز عن خداعهم، فبالطبع فإن الحوثي يبدو أكثر عجزا عن ابتداع صيغة حكم قابلة للتسويق أو البقاء، وما تداعي الشعب لمقاومة مشروعه منذ البداية سوى دليلا قاطعا على ذلك، ولا بد أن يفكك طالما هناك وعي شعبي بخطورته وقد بات مكشوفا للجميع.




قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
التحالف يحمي المقاتلين الحوثيين