تعز على صفيح ساخن.. ما حقيقة حرق مقر المؤتمر؟     اليماني.. الحوثيون وافقوا للأمم المتحدة على خطة رفضوها سابقاً     مسودة بيان: الاتحاد الأوروبي سيوافق على تأجيل خروج بريطانيا حتى 22 مايو     الحكومة اليمنية تحتج على "تجاوز" موظفين أمميين لمهامهم     حملة أمنية في تعز للقبض على المطلوبين أمنياً بعمليات الاغتيال     العراق.. ارتفاع حصيلة ضحايا غرق عبارة بنهر دجلة ‎إلى 71     السفير الأمريكي يكشف عن المعرقل الرئيسي لاتفاق الحديدة     إليك مجموعة من الحيل التي تعزز سرعة جهاز الكمبيوتر     علاقات ملتبسة بين الحكومة اليمنية والإمارات يكشف عنها وزير يمني     «حقول الموت» تهدد حياة 330 ألف مدني بالحديدة     رئيسة وزراء نيوزيلندا تقرر رفع الأذان على التلفزيون الرسمي     الحكومة اليمنية: الحوثيون يتخلّون رسميا عن اتفاق السويد ويعلنون الحرب     عاجل :هادي يطيح بـ "زمام" ويعين حافظ معياد محافظا للبنك المركزي     البورصة السعودية تتراجع تحت ضغط خسائر لأسهم شركات البتروكيماويات     حملة اختطافات واقتحام وسطو على المنازل في "حجور" والمديريات المتاخمة لها    

الأحد, 06 يناير, 2019 08:26:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص
من المهم التأكيد أن مفهوم الإرهاب واحد من أكثر المفاهيم سيولة، ويفتقد لأدنى محددات ضابطة لمعناه حد وحصراً، ويعد أخطر مفهوم رائج على الساحة السياسية الدولية، بل وعلى أساسه تقوم قاعدة التحالفات والعداوات؛ لكونه مفهومًا عائمًا فهو عرضة للتلاعب به وفقًا لمصالح الدول.
وبالتالي: تكمن خطورة هذا المفهوم ليصبع قابلًا للتوظيف وفقًا لمزاج الدولة التي ترفع هذا الشعار، وما يحدث في اليمن لا يخرج عن سياق هذه القاعدة، حيث كان وما يزال مفهوم الإرهاب شماعة للسلطة الحاكمة سابقًا، وبعد حدوث الانقلاب الحوثي نهاية عام 2014م، جرى استدعاء مفهوم الإرهاب مرة ثانية من قبل جماعة الحوثيين، بغرض تسويق نفسها للغرب، ومع قدوم التحالف العربي في منتصف 2015م، لم يمض وقت طويل حتى بدأت الإمارات تستخدم ذات الورقة ولأهدافها الخاصة، وربما بطريقة أكثر شراسة وقبح.

توظيف الإرهاب  لمواجهة الخصوم
 
بعد تمكن التحالف العربي من طرد الانقلابين من عدن أواخر العام 2015 بدأت الإمارات مخططها لتصفية الساحة الجنوبية من الخصوم، وكانت ورقة الإرهاب جاهزة لتبرير سلوكها العدائي تجاه تيارات مدنية ترى أنها تشكل خطرا عليها، وكانت البداية من تدشين الحملات العدائية تجاه الإسلام السياسي، وعلى وجه التحديد حزب التجمع اليمني للإصلاح، حيث جرت موجة كبيرة من التصفيات ومداهمة المقرات واعتقال الرموز الدينية والسياسية وتضييق الخناق على كل الشخصيات التي تحمل توجه وطني مستقل، يمكن أن يشكل خطرا على مشروع الهيمنة والنفوذ الإماراتي. حصل كل ذلك تحت لافتة مكافحة الإرهاب، وشكلت الإمارات احزمة أمنية في المدينة تخضع لنفوذها المباشر ، وتعد كيانًا موازيًا لقوات الأمن وتشتغل لذات الهدف، ولا تربطها أي صلة بالحكومة الشرعية.

لعبة الإرهاب في شبوة وحضرموت

قبل يومين نفذت قوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات اقتحاماً لمنطقة "مرخة" بحجة أنها تبحث عن مشتبهين بالانتماء للقاعدة، إلا أن الآهالي تصدوا لتلك القوات، وسقط  قتلى وجرحى من الطرفين، وأثار الحادث استياء كبيرًا في صفوف المواطنين، وتزايد السخط ضد اللعبة الإمارتية في المحافظة،  مع التأكيد أن هذه الحادثة ليست الاولى.

ففي الربع الأول من العام 2018م الماضي وبعد فشل الصدامات المسلحة التي دعمتها الإمارات في عدن ضد الحكومة اليمنية، قامت الإمارات بسلوك صادم من خلال منع وزراء في حكومة بن دغر من وضع حجر أساس لميناء بحري في شبوة. وما إن أشعل ذلك السلوك احتجاجًا شعبيًا، أعلنت الإمارات، أن النخبة الشبوانية تقوم بعملية عسكرية واسعة ضد القاعدة في صعيد شبوة، مستخدمة حوالي مائة عربة عسكرية، تلك العملية التي لم ينتج عنها شيئًا، عدا عن كونها شماعة للفت الأنظار عن سياستها الاحتلالية وتجاوزها لمهام الحكومة بل وعرقلة عملها بتلك الصورة الفاضحة.

بعد أن تمكنت الإمارات من تثبيت نفسها في عدن وشعرت بأنها تخلصت نسبيًا من أي قلق يمكن أن يشكله خصومها، لجأت لمد أذرعها في شبوة وحضرموت، مشكلة ما يسمى بقوات النخبة الشبوانية، وقوات النخبة الحضرمية، على غرار الحزام الأمني في عدن، وتخصيصهما لإخضاع خصومها باسم الإرهاب، إلا أن الواقع يقول أن هاتان المجموعتان لا تختلف وظيفتهما عن وظيفة الحزام الأمني في عدن، والهدف الرئيسي لتأسيسهما هو التضييق على الخصوم وقمع أي صوت معارض لسياسات التحالف هناك ومضاعفة نفوذها في المنطقة، وإنجاز أهدافها المحلية والدولية، إلى جانب الأهداف المحلية التي ترغب الإمارات بتحقيقها من خلال استدعاء ورقة الحرب على الإرهاب، هناك بالطبع أهداف دولية تسعى الإمارات لتحقيقها من خلال لعبها على مفهوم الإرهاب، وهذا ما سنوضحه في الفقرة التالية.

الأهداف الدولية لحرب الإمارات على الإرهاب.

منذ ما قبل الثورات والإمارات على علاقة موثوقة بالغرب؛ لكنها الآن تستغل حالة الفراغ بالمنطقة وانشغال الدول العربية بأمورها الداخلية؛ كي تضاعف من نفوذها الإقليمي، بهدف مضاعفة موثوقية الدول الغربية بها؛ كحليف استراتيجي عسكريا وسياسيا واقتصاديًا، يضمن مصالح تلك الدول وتؤكل له محاربة الإرهاب وكبح جماح الشعوب.

ومن هذا المنطلق؛ يمكننا فهم الهدف الدولي العام الذي يقف خلف نزوع الإمارات للعب بورقة الإرهاب في الجنوب اليمني، وهو هدف يتعلق بطموح الإمارات المتضخم للعب دور الوكيل الدولي في المنطقة.
ومن خلال هذه المنهجية الجهنمية، ذات الطابع المعادي للشعوب والنزوع الإمبريالي الصاعد، تسعى الإمارات؛ لتسويق نفسها للغرب كحليف ديناميكي جديد يمثل حليفًا مستقرًا عن الدول العربية المركزية التي ضربتها الثورات وفقدت قدرتها على أداء هذه المهمة في الوقت الحالي.

الخلاصة:

ما يجري في الجنوب لعبة خطيرة للغاية، تمثل أكبر تجلي من تجليات الحرب العبثية على الإرهاب، حيث تتخذ الإمارات من هذه الورقة ذريعة لتبرير تواجدها وانجاز مهمتها القذرة التي استطاعت بيعها خارجياً، عبر دعاوى الإرهاب. ففي كل مرة تهدف الإمارات لتحقيق هدف ما وتشعر بأن سياستها مستفزة للرأي العام، تلجأ مباشرة للإعلان عن عملية خاصة ضد الإرهاب في اليمن، وذلك هو ذروة التلاعب بالإرهاب وهو سلوك له مضاعفات خطيرة تتعلق بتفخيخ مستقبل البلد ومنع أي عملية استقرار فيها وبقاء الدولة اليمنية في حالة شلل يلغي أي احتمالية ممكنة لتجاوز واقعها المتشظي والأليم.



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الحوثي يجند الأطفال