لعبة الناصريين في تعز.. الحلف المشبوه..(1)     تعز على صفيح ساخن.. ما حقيقة حرق مقر المؤتمر؟     اليماني.. الحوثيون وافقوا للأمم المتحدة على خطة رفضوها سابقاً     مسودة بيان: الاتحاد الأوروبي سيوافق على تأجيل خروج بريطانيا حتى 22 مايو     الحكومة اليمنية تحتج على "تجاوز" موظفين أمميين لمهامهم     حملة أمنية في تعز للقبض على المطلوبين أمنياً بعمليات الاغتيال     العراق.. ارتفاع حصيلة ضحايا غرق عبارة بنهر دجلة ‎إلى 71     السفير الأمريكي يكشف عن المعرقل الرئيسي لاتفاق الحديدة     إليك مجموعة من الحيل التي تعزز سرعة جهاز الكمبيوتر     علاقات ملتبسة بين الحكومة اليمنية والإمارات يكشف عنها وزير يمني     «حقول الموت» تهدد حياة 330 ألف مدني بالحديدة     رئيسة وزراء نيوزيلندا تقرر رفع الأذان على التلفزيون الرسمي     الحكومة اليمنية: الحوثيون يتخلّون رسميا عن اتفاق السويد ويعلنون الحرب     عاجل :هادي يطيح بـ "زمام" ويعين حافظ معياد محافظا للبنك المركزي     البورصة السعودية تتراجع تحت ضغط خسائر لأسهم شركات البتروكيماويات    

السبت, 05 يناير, 2019 04:19:00 مساءً

اليمني الجديد - مانع سليمان
بعد بث قناة سهيل الفضائية لحلقة شم الانوف الحلقة الخاصة باعتقالي اكثر من مرة خلال هذا الأسبوع ، راسلني الكثير من المهتمين طالبين مني كتابة تلك القصة ونشرها ، وفي الحقيقة أني قد نشرت تلك القصة بعد خروجي من المعتقل في صفحتي ، ونزولا عند رغبة الكثير أعيد نشر ذلك المقال الخاص بذلك هنا :
 
الاعتقال الأول :
الموافق ٢٨ مارس ٢٠١٥ م / السبت
تم اقتحام منزل أخي ومحاصرته الكائن بمدينة ذمار الدائري الغربي خلف مكتب التربية -الذي أشركني في سكناه-بأربعة أطقم مكتضة بالمسلحين وسيارة أوبل وحبة ، كان ذلك في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ، وخلال الإعتقال نهب كل ما له قيمة من البيت حتى بعض المصابيح اليدوية ، واعتقلت المليشيات يومها جميع أفراد عائلتي والضيوف الذين كانوا بالمنزل ، لأني اختفيت حينها فكانوا جميعا رهائن مقبوضة لن يتم الإفراج عنهم الا باعتقالي ، بعدها جاءني مجموعة من الوجهاء مطالبين حظوري إلى الحوثيين كي يتم الإفراج عن من اعتقلوا بسببي ويتخذ الحوثيون اجراءات بسيطة ،والتزم الوجهاء بأنهم لن يعودوا إلا بي .
ذهبنا سويا فطلب مني التوقف بالزنزانة حتى استكمال الإجراءات و استمريت بعدها ٢٣ يوم بالزنزانة دونما اتخاذ أي تحقيق .
كنت مريض حينها بالقولون واستفحل بي مما تسبب لي بتقرحات نازفة بالدم الصافي من القولون ، رفعت حالتي للساجنين لي فلم يستجيبوا إلا بعد اسبوع وقد أصبحت طريح الفراش ، حينها أخرجني الحوثيون للعلاج بضمانة حضورية من الفندم عزيز طاهر والفندم أحمد زيد .
 
الاعتقال الثاني :
الموافق ٢٤ مايو /الأحد
تم اختطافي من مدينة الشرق أثناء سفري أنا وولدي نجم الدين البالغ من العمر الرابعة من عمره ، كان السفر من مدينة ذمار إلى مديرية جبل الشرق ، ومن ثم قاموا بأخذ ولدي مني رغم مطالبتي إياهم بإبقائه معي لكنهم رفضوا وأودعوني الزنزانة ولا أعلم أين ذهبوا بولدي ، مكثت في الزنزانة للمغرب وقررت الهرب بحثا عن إبني لأنهم قالوا بأنهم سيوصلونه للبيت ، ، خرجت من الزنزانة باسم البحث عن مسؤول الحوثيين للتحدث معه فلما وجدت عقول القائمين على السجن في عالم آخر لذت بالفرار إلى وادي قريب من السجن اختبأت بين أشجاره ، وأثناء هروبي بالوادي في الليل قام أحدهم بإطلاق النار علي مباشرة وطلب مني الاستسلام ونفذت ما طلبه مني خوفا من الموت واجتمع حولي قرابة ستة مسلحين كل منهم شاهر سلاحه إلى وجهي ، ويطلبون مني اخبارهم بالسبب الذي جئت من أجله للوادي فأخبرتهم بفراري من معتقل الحوثيين ، وذهب أحدهم لمناداة شخص وكانه عاقلهم فلما جاء وأخبرته بمكان مجيئي تفهم الأمر وطلب منهم إخلاء سبيلي، تمكنت بعدها من التنقل في القرى بصورة سرية للغاية لمدة ثلاثة أيام وصلت بعدها للبيت والحمد لله .
أقبل الحوثيون بعدها لحصار منزل أخي في مديرية جبل الشرق عزلة القارة الذي أنكر تواجدي أو معرفته بالمكان الذي أنا فيه ، وبعد أخذهم التزام من أهلي بإحضاري عند أول ظهور لي عليهم تركوا حصار المنزل وظلوا في تواصل مستمر مع أهلي لإقناعهم بإحضاري للتوقيع على التزام وقع عليه معظم قيادات الإصلاح في المديرية يتم بعدها توقيف ملاحقتي نهائيا .
 
الإعتقال الثالث : في ١ يونيو جاءني نايف أخي يخبرني بأنه قد اتفق هو والحوثيون على أن يوقفوا ملاحقتي نهائيا مقابل توقيع وجهاء وأعيان المديرية على إلتزام من قبلي يقضي بإدانتي لعاصفة الحزم وعدم تأييدها مرة أخرى كوني متهم بتأييد الضرب على اليمن من قبل طيران التحالف ، قبلت طلبه على مضض ، ٢ يونيو ذهبنا لتنفيذ الإتفاق فوصلنا إلى مكتب الحوثيين في مركز مديرية جبل الشرق بالجمعة ولما وصلنا إليهم منعوني من الدخول مع وجهاء وأعيان المديرية وطلبوا مني الانتظار خارج المكتب وأثناء انتظاري في الخارج جاء الحوثيون ونقلوني إلى سجن إدارة أمن المديرية دون علم من جئت معهم وبعد أن علم الوجهاء بإيداع الحوثيون لشخصي بالسجن أحتجوا على ذلك فأخبرهم الحوثيون أني موقف لحين استكمال بعض الاجراءات والتي من ضمنها التحقيق ، رأى الوجهاء ذلك المبرر مقبولا ومن حينها بدأ اعتقالي الذي استمر إلى الخامس من شهر يونيو تم التحقيق معي في نفس اليوم وكان التحقيق متركز على كوني مؤيد للإعتداء الخارجي على اليمن وأني أمارس أنشطة تروج لذلك وتحشد الناس لذلك ، وبعد التحقيق وبضغط من قبل مشائخ ووجهاء المديرية تم الإفراج عني الساعة العاشرة مساء من ليلة الجمعة ، وبعد خروجي من السجن واتجاهي نحو أهلي الماكثين ببيت أخي حميد في عزلة القارة بمديرية جبل الشرق تبعتنا أطقم الحوثيين وطلبوا منا العودة لإستكمال بعض الإجراءات والتي لا نعلم ما هي .
 
الإعتقال الرابع : عدنا فأخبروني أن هناك بلاغ أمني من القيادات العليا للحركة الحوثية بمحافظة ذمار يقضي بمبيتي في مبنى النادي الكائن بمركز مديرية جبل الشرق الذي فيه مكتب الحوثيين ، الساعة الثانية عشرة من تلك الليلة بدأ تحليق الطيران على المنطقة بشكل منخفظ ومزعج ، تم إخلاء المبنى من جميع العناصر الحوثية لتوقعها قصف المبنى من قبل طيران التحالف وبقيت فيه لوحدي طول الليل بقلق تام أنتظر لحظة قصف المبنى بتوتر لن يسلم منه أحد تعرض لنفس ما تعرضت له خصوصا بعد جريمة هران التي جعل الحوثيون المعتقلين دروعا بشرية وتم تعريضهم للقصف دونما رحمة أو نزعة من ضمير ، عدت تلك الليلة بسلام وجاء الوجهاء والأعيان للمطالبة بالإفراج عني تنفيذا للإتفاق الذي بينهم وبين الحوثيين ، إلا إن الحوثيين تحججوا بإنهم لا يستطيعون فعل شيئ كون التوجيهات باستمرارهم لاعتقالي جاءت من فوق وليس بإمكانهم تجاوزها .
الإخفاء القسري والترهيب النفسي : في السابع من شهر يونيو الساعة العاشرة بالضبط دخل علي المدعو أبو طه وطلب مني تجهيز نفسي للخروج من النادي ، ظننته الإفراج الموعود ، قلت له أنا جاهز قال خلاص تعال وكان برفقته قرابة ثمانية مسلحين ، خرجنا من المبنى وإذا بالأستاذ علي شريك ينتظرني بسيارته ، أدخلوني في السيارة وأحاطوني بالمسلحين وتوجهوا بي نحو مدينة الشرق ، وصلنا مدينة الشرق ، في النقطة التي على مدخلها الجنوبي الشرقي ، وإذا بطقم للحوثيين على متنة عشرة مسلحين ، أنزلوني من السيارة ، وقال مسؤول الطقم لابي طه وين صاحبك ، فأشار بيده إلي ، طلب مني مد يدي ووضع عليها قيود تم بعد ذلك رفعي للطقم واتجه الطقم بنا نحو ذمار حتى وصلنا مدينة ذمار جوار الاستاذ الرياضي هناك ، طلب قائد الطقم من المسلحين المحيطين بي ربط عيوني كي لا أتمكن من رؤية الجهة التي سيأخذوني إليها ، ربط المسلحون الحوثيون على عيني بالشال الذي كنت ألتثمه ، واتجه الطقم لا اعرف إلى أين ، سرى قرابة نصف ساعة ، وفجأة بدأ الطقم يخطو في طريق ترابية حتى استقر وفتحت له بوابة ودخل للمبنى الذي سجنوني فيه ، أنزلوني من الطقم مكبل اليدين مغطى العيني واقتادوني لمكان لا أعرف عنه شيئ ، صعدنا بعض الدرج ، ولما دخلنا صالة ذات صدى متجلجل ، طلب مني التعريف بنفسي بدون رفع صوت ليتم تقييدي في سجل الاعتقال ، أعطيتهم اسمي كاملا ومنطقتي وانتمائي السياسي قام بعدها أحدهم بالقبض على كتفاي ودفعي للسير على الخلف حتى أدخلوني الزنزانة التي أعدت لي ، ولما وصلنا وسط الزنزانة تم إيقافي قائما وخاطبني السجان
بقوله : لو تصيح لا أقطعك وأكسر لقفك ، أجب على كل سؤال سأسألك عنه اعترف !
قلت له : اعترف بماذا ؟
قال : اعترف بكل شيئ !!!
قلت له : سأعترف بالذي أعلمه ..
قال : اعترف قبلما اكسر لقفك ؛!
قلت : ساعترف بكل ما اعلمه .
قال : اعترف بكل شيئ ما لم سأذبحك !!
قلت : طيب انا معترف بكل شيئ ..
بعدها قال لي : ارجع للخلف .
رجعت حتى وضع ظهري على الجدار ، طلب مني البقاء واقفا وهددني بالذبح إن تحركت من مكاني ، جلست واقفا قرابة نصف ساعة ، جاءني بعدها وطلب من الجلوس ، فجلست وطلب مني أن لا أتحرك ، وكان يقول لي : لو تفتح الطاقة لا أقتلك ، قلت له : كيف أفتح الطاقة وأنا مقيد وعيوني مغطاه ، قال : انا قلت لك هكذا وأنت أخبر ، جلست قرابة نصف ساعة وانا قاعد لا اتحرك ، دخل بعدها وانا كما خرج من عندي فقال : على هامان يا فرعوان !!
قلت له : أحتاج أصلي فهل بالإمكان تفك لي القيد كي أتمكن من الوضوء ، أخذ القيد وضغطه على يدي أكثر وخرج قرابة الربع الساعة ، بعدها دخل وبدأ بفك القيد وبعد فكه للقيد ، قلت : ممكن تديرني نحو القبلة لأن عيوني مغطاة ، قال : فك الغطاء الذي على عيونك ، قلت له : هو مزرور زيادة فكه أنت ، قام بفك الغطاء وبعد فكه للغطاء ، قلت له : أين القبلة ؟ أشار لي بجهتها وقال : شوف طاقة تفتتح أو تخدش الرنج الذي عليها معناه أني با أذبحك !!!
وخرج بعدها وأقفل الزنزانة ، قمت بعدها للصلاة والدعاء في زنزانة شديدة الظلام ، لم أنم تلك الليلة .
مكثت في تلك الزنزانة أكثر من عشرة أيام ، كنت أسمع الحوثيين كلما يخرجون من المبنى ويغلقون جميع الأبواب ويخرجون كذلك من الحوش ويغلقون البوابة الخارجية للمبنى عند كل سماعنا لصوت الطائرة ، ويمكثون من نصف الساعة إلى قرابة الساعة خارج المبنى ، كنت استغل غيابهم.لفتح الطاقة الألمنيوم وفكفكة مسامير الصبة المثبتة للشباك التي خلفها ، كان يسمح لي بدخول دورة المياة لقضاء حاجتي مرتين باليوم والليلة ، مرة بالفجر ومرة بالمغرب ، تعبت من هذا تعبا شديدا كوني مصاب بالقولون ومحتاج للحمام باستمرار ، كنت أصلي بعض الصلوات بالتيمم ، الأكل كان حبة رغيف بالصباح مع ما لا يتجاوز الملعقة من الفول ، وحبة في الغداء مع نفس القدر من المرق المخلوط بالحلبة والعشاء نفس الصبوح .
طلبت منهم إعطائي مصحف فرفضوا وأعطوني ملازم لحسين الحوثي ، أخذوا مني تعهدين مضمونهما أن دمي مباح لهم في حال كتبت عنهم أو انتقدتهم ، طبعا تحت التهديد .
قبل فراري من الزنزانة بيوم جاءني أحدهم بالصباح وانتقد نشاطي ضد ما أسماه بالمسيره القرآنية وهددني وسخر مني وصرخ بوجهي ختم صراخه بقوله : إجلس هنا حتى يجي سلمان يخرجك ينفعك سلمان يا عميل يا خاين .
في نفس اليوم بعد العصر طلبت من القائم على اعتقالي ارسال رسالة لهاتف زوجتي وتطمينها على حالي ، اعتذر لي وقال : سأخدمك خدمة وحيدة وهي التي أستطيع فعلها لك ، قلت له : ما هي ؟ قال : أوصلك بعد أصحابك حق هران ، هم يحبو السعودية وأنت معهم .
وفي صباح اليوم التالي جاءت الطائرة وخرج الحوثيون كعادتهم ، فانطلقت للشباك الذي لم يبقى مثبت له سوى اللحام ، دفعته بقوة لم أعتدها وسقط ، ولما سقط قفزت من النافذة واتجهت للسور وتسلقته وتجاوزت الأسلاك الشائكة التي فوقه وقفزت إلى خارج المبنى وانطلقت فارا من ظلمهم ، ونجاني الله مما كانوا يبيتونه لي ومعتقلين آخرين ، اكتشفت بعد فراري أني لم أكن معتقل بمدينة ذمار وإنما بميفعة عنس في مستشفى حكومي لم يتم افتتاحه بعد .



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الحوثي يجند الأطفال