المخابرات العراقية تعتقل 13 فرنسيا ينتمون لـ"داعش" في عملية داخل سوريا     «فورين بوليسي»: طبول الحرب تدق.. أجواء غزو العراق تحوم فوق إيران     اتصالات أممية لبدء تنفيذ اتفاق الحديدة.. هل يستطيع غريفيث ولوليسغارد إقناع الحكومة ؟     محمد بن سلمان يصل إلى الصين في زيارة رسمية     المعارك تشتعل في حجور.. القبائل تستميت وتصد هجوماً للحوثيين والجيش يدشن هجومة بـ "مستبأ"     من خلف حجاب.. قيادات حوثية تلتقي مسؤولين في البرلمان الأوروبي     مقترح لوليسغارد لـ"الحُديدة" اليمنية.. تفاؤل وترحيب واشتراط (تقرير)     الخبيرة في القانون الدولي "فاطمة رضا" في قراءة - خاصة - لشكل الدولة لدى الحوثي من منظور قانوني     الحوثيون وعلاقتهم الوطيدة بإسرائيل ( حقائق وأسرار )     "واتس اب" يمنح مديري المجموعات ميزة جديدة.. تعرف عليها     ضمانات أممية لانسحاب المتمردين.. الحكومة توافق على خطة إعادة الانتشار     الجيش ينتفض.. بدء عملية عسكرية كبيرة ضد المتمردين في "حجور"     بعجز يصل إلى 30%.. الحكومة تقر الموازنة العامة لعام 2019م     السعودية تعلن انضمامها لتحالف الطاقة الشمسية     اجتماع يناقش الخطة السنوية لإدارة نشاطات المرأة الرياضية في عدن    

الإثنين, 31 ديسمبر, 2018 07:14:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص
من المتوقع أن ينهار اتفاق السويد بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي في أي لحظة، هذا الأمر ليس بمستغرب، بل ومفهومًا بالنظر لطبيعة الاتفاق الملتبس منذ البداية. فهو اتفاق جزئي دفعت له ظروف إقليمية ودولية كثيرة وهذا ما ساهم بإنجازه بتلك الصورة وخروجه للعلن؛ مع افتقاده للتأسيس الصلب، وجعله عرضة للتلاعب من قبل طرف الانقلابين، الذين بدأوا بإخضاع مسوّدة الاتفاق للتأويلات المزاجية فور لحظات انتهاء الاتفاق، في مؤشر يكشف نوايا الجماعة منذ البداية.
المؤشرات الأولية لانهيار الاتفاق
منذ اللحظات الأولى للإتفاق تجلت  تصريحات عديدة تكشف نوايا الجماعة الإنقلابية في كيفية التعامل مع الإتفاق؛ لكن الكثير كان يفسر ذلك بالقول أن هذا النوع من الخطاب يبدو مفهومًا بالنظر لحاجة الجماعة لتسويق الإتفاق لصالحها لدى جماهيرها؛ لكن التصرفات الكثيرة والعملية التي انتهجتها الجماعة سرّا وعلانية منذ بدء سريان الإتفاق حتى اللحظة، ترجح كفة الاحتمال القائل بسريان الإتفاق نحو الانهيار. وتتلخص المؤشرات الدافعة للإنهيار بالتالي:
 
تحايل الجماعة الإنقلابية في مسألة سحب مشرفيها ومحاولتها تلبيسهم زي الأمن المركزي السابق، لجانب تلاعبها في مسألة قوات الأمن المسؤولة عن حفظ الأمن بالمدينة_ وهي القوات التي كانت مخولة بالمهمة قبل اجتياح الحوثي للمدن_ من خلال دمج عناصرها معهم وفي الواقع فالدمج قد تم خلال أربع سنوات وبات صعب جدا فصلهم عنها.
 
المؤشر الثاني:

وهو الأهم في تصريح محمد عبدالسلام الناطق الرسمي للجماعة حول إعادة إنتشار قوات خفر السواحل بالميناء بعد إنسحاب قوات المليشا منها، أو ما أسمها قوات الجيش واللجان الشعبية التابعة لهم، وهذا الإجراء جاء بعد اللقاء الفاشل الذي حدث بين مندوبي الجماعة مع مسؤول اللجنة الأممية كامبرت باتريك المخول بالإشراف على تنفيذ الإتفاق، ليخرج على إثره ناطقهم بالقول أنهم نفذوا خطوة الإنسحاب وسلموا الميناء لقوات خفر السواحل التابعة لهم، بينما من المعروف أن الإتفاق يلزمهم بالإنسحاب من الميناء وتسليم إدارته للأمم المتحدة بشكل كامل وهي المخولة بإدارته وحمايته.
 
الاسباب المحتملة
 ثمة جملة من الأسباب الموضوعية والذاتية التي تجعل إنهيار الإتفاق أمرًا محتملا وبقوة كبيرة. تنبع هذه الأسباب من طبيعة الإتفاق ذاته وظروفه، حيث افتقد الاتفاق لصيغة تفصيلية توضح الخطوات العملية اللازمة لتجسيد الاتفاق وبما يمنع التلاعب به. وهذا ما فتح الباب للطرف الإنقلابي لتجريب إلتفافاته وما لعبة تسليم ميناء الحديدة لقوات خفر السواحل سوى نتاج لهذا.
إضافة للسبب الأول هناك سبب ناتج عن طبيعة الجماعة الحوثية الإنقلابية ونظرتها للسلام كتكتيك للمناورة أكثر من كونه هدف حقيقي وغاية تسعى إليها بصدق وقناعة. وتأريحها الطويل والسيء في نقض الإتفاقيات والالتفاف عليها يؤكد هذا الأمر، إذ لا يوجد في تأريخها ما يشجع على الوثوق بها ولو في إتفاقيات ذات طابع إنساني أكثر منها سياسي.
الخلاصة:
يمكن تلخيص وصف لعملية السلام الممكنة مع جماعة الحوثي،  بفكرة أقتبسها من مقال للسفير اليمني في بريطانيا الدكتور، ياسين سعيد نعمان، نشره بعد إتفاق السويد بأيام ويقول فيها:
إن الذي انقلب على السلام بقوة السلاح لا يمكن أن يأتي مرة أخرى إلى السلام، إلا إذا استطعت أن تفرض عليه خيار السلام فرضاً، وأن تسقط خيار القوة لديه، وتثبت بأن اختياره كان خطيئة لا يجب أن يكافأ عليها، وإنما يتحمل تبعاتها ، ويعاد للسلام إعتباره كقيمة إنسانية محترمة بما توفره للانسان من شروط لحياة كريمة.
بغير هذا، كل تعويل على عملية سلام مع هذه الجماعة ليس سوى وهم يطيل زمن التيه وحتى لو نجح لا يمكن أن يفضي لدولة. .



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
حمامة السلام اليمني