الإعلان عن عملية مشتركة للتحالف والجيش تكللت بالقبض على أمير داعش في اليمن     مسرحية المواجهات بمحافظة إب تنتهي بإقالة السقاف     مرشح العسكر "الغزواني" يفوز في انتخابات موريتانيا     قوات النخبة الشبوانية تمنع فرق إصلاح انبوب النفط     المركز الإجتماعي للنازحين بمأرب يقيم مساحات صديقة للأطفال المتأثرين بالحرب     الحزب الحاكم بتركيا يخسر جولة الإعادة في اسطنبول     قرار مفاجئ يوقف استيراد النفط من ثلاثة موانئ عربية بينها ميناء إماراتي     الشيخ المخلافي في رسالة جديدة لأفراد الجيش بتعز     القنصل اليمني في الهند ينتزع امتيازات جديدة للمرضى اليمنيين     القوات الحكومية بعتق تحكم السيطرة المدينة بالكامل     وزير الصحة اليمني يلتقي قيادة مؤسسة صلة للتنمية     اشتعال النيران بباص مسافرين قادم إلى اليمن (صور حصرية)     رحيل صامت لصاحب كتاب "الطاغية"     تجمع المهنيين السودانيين يطالب تسليم الحكم لسلطة مدنية     حزب الإصلاح يهدد بمقاضاة عناصر في كتائب ابي العباس المنحلة    

الخميس, 29 نوفمبر, 2018 11:05:00 مساءً

اليمني الجديد_ خاص

 
منذ اتفاق المبادرة الخليجية في 23 نوفمبر 2011، أي قبل 7 سنوات تقريبًا، كان الإصلاح هو أحد الكتل الحزبية التي وقفت بقوة مع الشرعية الجديدة المنبثقة عن المبادرة، باعتبار الحكومة الانتقالية والرئاسة هما الكيانات الرسمية المعبرة عن التحول الجديد، ومع كون الحزب لم يحصل على تمثيل رسمي يناسب وزنه السياسي؛ لكنه ظل مكتفيًا بما يمنح ومقدمًا الظرف التأريخي الحساس على المكاسب المؤقتة؛ لكنه وبالرغم من كل ذلك، لم يسلم من تهم الاستحواذ والسيطرة، وعلى ما يبدو فإن تلبيسه للتهم الفاقدة لأي سند منطقي، صار حالة إدمان مستعصية وفوبيا مزمنة، فمنذ بداية خطوات ما بعد التوقيع ع المبادرة وما إن تشكلت الحكومة الجديدة وفي كل المراحل التي تلتها، بدأت تتعالى هذه النغمة التي ظلت تتكرر وما زالت حتى اللحظة كما لو أن الإصلاح هو من يسيطر على الشرعية وليس الأمر مجرد تهمة ترسخت بفعل عامل الاشاعة الذي يتكرر باستمرار؛ حتى صدق مروجوها ما افتروه ابتداء وصار حقيقة، حين يحدق المرء فيها يكتشف هشاشتها بوضوح. 

المبادرة الخليجية
 
*علاقة الإصلاح بمؤسسة الرئاسة منذ توقيع المبادرة حتى حدوث الانقلاب
 
منذ صعود هادي للسلطة، بدأ أن الرجل يدرك وزن الحزب الأكثر إثارة للجدل على الساحة والعمود الفقري لحركة التغير الذي جاءت به إلى السلطة، ولهذا ظل الرئيس حريصا على الاحتفاظ بعلاقة طيبة مع التنظيم، إلا أنه كان حاول موازنة الأمر وبقى على مسافة واحدة من الجميع، وهكذا أدار المرحلة بنوع من التوازن الذي يتحرك على قاعدة التوافقات أكثر من اتخاذه معيار الوزن الشعبي في تمثل القوى السياسية، ومن هذا المنطلق يمكننا ملاحظة كل قرارات الرئاسة طيلة الفترة الانتقالية التي سبقت الحرب؛ كي يتبين لنا كيفية تعامل الرئاسة مع الحزب، فمع كون الرئيس يدرك ثقل التنظيم وحجم حضوره المجتمعي وتأثيره العام؛ لكنه وفي كل قرارته ظل يمنح الحزب أقل مما يستحق، وبالمقابل ظل الحزب متقبلا لكل ما يمنح له سالكًا ذات النهج السياسي في ولاءه لسلطة الرئاسة؛ بصرف النظر عن حجم الغبن الذي يتعرض له، ويمكن تفسير ذلك بإدراك الحزب لحساسية المرحلة وضرورة تقديم التوافق الوطني على منطقة الاستحقاق الوظيفي. 

صعود هادي للسلطة
 
*علاقة الحزب بالرئاسة في فترة الانقلاب وما بعدها. 
 
مع قرب انتهاء استحقاقات المرحلة الانتقالية وانتهاء فترة الحوار الوطني واستكمال ترتيبات الاستفتاء على الدستور، بدأت قوى الانقلاب تحركاتها العسكرية الخطيرة وما إن سقطت عمران وبدأ أن صنعاء على مرمى قذائف الانقلاب، استشعر الرئيس الخطر ومع كونه لم يتحرك على الصعيد العسكري؛ لكنه أوعز لحزب بالتحديد أن يحرك الشارع وحدث أن التنظيم نزل مع بقية أطياف الشعب فيما عرف بمظاهرات الاصطفاف الوطني، كانت لحظة اختبار؛ لم يخيب الاصلاح فيها أمل الرئاسة، وبصرف النظر عما حدث بعدها من تحقق الكارثة وتمكن الانقلاب من اسقاط صنعاء، لكن الحزب عاود الالتفاف بجانب الرئيس في حوارات موفنبيك وفي أيام الاقامة الجبرية التي فرضتها عليه مليشيا الانقلاب، وحتى أحداث الصدام المسلح في يناير 2015 بين قوات الانقلاب وما تبقى للرئيس من قوة، وظلت الأمور ترواح مكانها، ولعلنا نتذكر إضراب القيادي الاصلاحي/ محمد قحطان وممثل الحزب في حوارت موفنبيك التي كان يقودها بن عمر، وكان إضرابه تحت مبرر أن الحزب لن يخوض أي نقاش حتى ترفع الاقامة الجبرية عن الرئيس، وهكذا ظل التنظيم متمسك بوقفته مع الرئاسة إلا أن تمكن الرئيس من الافلات من قبضة المليشيا ووصوله عدن، وما تلاه من أحداث حتى إعلان التحالف العربي التدخل العسكري في البلاد لدعم الشرعية واستعادة الدولة وانهاء الانقلاب وفي كل المراحل هذه كان موقف الحزب واضحًا وصريحًا وثابتًا، بانحيازه للرئيس والتأييد الكامل لسلطته مع كل التقلبات السياسية التي حدثت. 

 
 
*التدخل العسكري وخط الولاء الثابت من قبل الحزب للشرعية. 
 
مع بدء التدخل العسكري، يتذكر الجميع أن حزب الإصلاح كان أول الأحزاب التي أعلنت تأيدها الكامل والمطلق للتدخل العسكري، في بيان شهير، في خطوة أكدت وضوح الرؤية لدى الحزب، وفي الوقت الذي تلكأت فيها الكثير من القوى السياسية، بدأ أن الإصلاح قد حسم موقفه بسرعة ودفع ثمن ذلك بطش المليشيا واستباحتها لمقرات الحزب وإعتقال الكثير من قياداته؛ لكن هذا لم يثنِ التنظيم عن مواصلة دعمه للشرعية، سياسيًا وعسكريًا، سارت السنة الأولى من التدخل وهناك ما يشبه العلاقة المطمئنة بين الحزب من جهة والشرعية والتحالف من جهة أخرى، وما إن بدأت أجنحة في التحالف تفعيل مخاوفها من إستعادة التنظيم لحضوره، خلفت هذه السياسة حالة من الشد والجذب، تقدم الزمن أكثر وبدأ أن الرئيس يتعرض لضغوط بشأن ضرورة تحجيم الإصلاح بأي طريقة، ومن الواضح أن هادي ما زال ينتهج ذات التكتيك السياسي للموازنة بين رغبات داعميه في التحالف وبين احتياجه الداخلي للحزب كحليف يشعر معه بالقوة، ومع كل التذبذبات التي حدثت والصدامات، ظهر أن موقف الرئاسة غامض مما يحدث للحزب من مضايقات، فلا هي قادرة على الدفاع عنه،  باعتباره أحد مكوناتها الهامة والرئيسة، ولا هي قادرة على تقبل خسارته، ومع استمرار صمتها إلا أن المراقب لخطها السياسي في التعامل مع الحزب يدرك أن الرئاسة تعمل على إدارة الأمر بأكبر قدر ممكن من التوازن الحرج وما زالت تفعل ذلك حتى اللحظة، ولو أنها ما بين الفينة والأخرى تظهر شكلا من الاذعان لرغبات خصومه التقليدين بهدف طمأنتهم بالتزام الرئاسة تقليص تمدد الحزب الذي يثير مخاوفهم قدر الإمكان.

 
 
أخيرًا:
بالإشارة إلى التغيرات السياسية الجديدة، أظهرت القرارات كما لو أن الرئاسة خضعت لضغط خفي بشأن الازاحة الناعمة للحزب بشكل لافت، فبعد أن لجأ التحالف لتهدئة الصدام العلني مع حزب الاصلاح، يبدو أنه استعاض عن ذلك باستخدام الرئاسة لانتزاع جزء من التمثيل السياسي للحزب في الحكومة وذلك ما تجلى في قرارات استبعاد وزيرين محسوبين على الإصلاح في الحكومة هما وزيري الكهرباء والتخطيط، في خطوة تفصح عن رغبة داخلية بتخفيف تواجد الحزب سياسيا داخل الحكومة وللمخاوف القديمة ذاتها.
 
 




قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الأمم المتحدة تشرف على المعاناة في اليمن