تصاعد التهديدات بين السعودية وإيران     هبة شعبية جديدة تطالب برحيل نظام عبدالفتاح السيسي     انفجارات حضرموت.. هل دخلت المدينة دائرة اللعبة المخابراتية فعلياً؟     كيف خسرت السعودية حلفائها لصالح إيران؟     ضغوط سعودية أوقفت سفر الرئيس هادي للمشاركة بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة     اغلاق صناديق الاقتراع بتونس بمشاركة شعبية ضعيفة     بيان ناري من الحكومة والبرلمان اليمني ضد الإمارات     إدانات دولية بعد استهداف أحد أكبر مصفاة للنفط في العالم     خطاب تاريخي لرئيس الإصلاح في الذكرى 29 لتأسيس الحزب     سطور من تاريخ الحركة الوطنية.. الممهدات الرئيسية لثورة سبتمبر 62م     شعارات مناطقية في معسكرات المجلس الانتقالي     مسلحو الانتقالي يختطفون مدير صندوق التقاعد بعدن     دورة تدريبية في أساسيات الصحافة الاستقصائية بتعز     اختتام توزيع المرحلة الرابعة من المساعدات الغذائية المقدمة من اليابان لتعز     قيادات بارزة حوثية قُتلت بالحدود مع السعودية (أسماء)    

الأحد, 25 نوفمبر, 2018 08:00:00 مساءً

اليمني الجديد_محمد المياحي _خاص

 
كل يوم تترسخ تباشير كثيرة حول اقتراب انعقاد المشاورات السياسية القادمة بين الحكومة الشرعية وجماعة الانقلاب الحوثية، ومن بين هذه المبشرات تعليق معارك الحديدة، وعلى الطرف الأخر تعليق جماعة الحوثي هجماتها الصاروخية على السعودية، وفي الإتجاه الإقتصادي، يبدو واضحًا استعادة الجهاز المصرفي للدولة فاعليته وتحكمه بسعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية وما تبعه من انخفاظ ملحوظ لسعر الصرف، بما يحققه ذلك من استقرار معيشي، سوف يمهد لعملية سياسية مرتقبة يجري الإعداد لها منذ شهور. يأتى هذا التعافي الاقتصادي؛ كنتيجة لتوجه إقليمي ودولي _يبدو جادّا هذه المرة _ لدعم عملية السلام، وفي هذا السياق جاءت خطة الدول الرباعية التي اجتمعت في الرياض قبل أيام وقررت حزمة من المعالجات الاقتصادية لدعم الحكومة اليمنية، وذلك بغرض تهيئة الأجواء لانجاح المشاورات السياسية وصناع مناخ شعبي يدفع باتجاه وقف الخرب واستئناف العملية السياسية في البلاد..!

 
* السؤال المركزي حول السلام
 
لا شك أن ما من شعب إلا ويرغب في السلام ولا يوجد أمة تهوى العيش في حرب دائمة؛ لكن يبقى السؤال المهم، ما هو نوعية السلام الذي ترغب به الشعوب التي استنزفتها الحروب، وعلى أي أساس يجب أن يكون هذا السلام، وما هي الضمانات المطلوبة لصمود أي اتفاقية سلام مرتقبة..؟ 
 
* أسباب فشل اتفاقية السلام. 
 
في البداية، من المفيد التأكيد أن أي سلام يبنى على أسس غير سليمة هو نوع من الخديعة التأريخية التي لا تحسم الحرب وإنما تؤجلها، وبهذا فهو سلام مغشوش وأكثر سوء من الحرب نفسها، حيث يدخل الشعوب في دورات عنف متتالية، ويكون مفهو السلام فيها مجرد "استراحة محارب" يمضي فيه الأطراف فترة مؤقتة ثم تعاود الحرب انفجارها بصورة أكثر شمولية، وغالبًا ما تكون الأسباب هو أن اتفاقيات السلام، بنيت على أسس غير صحيحة ووزعت الأدوار بمنطق المحاصصة التأريخي، أو تكون العملية السياسية مهددة بسبب عدم وجود قوة ضامنة لها، واحتفاظ كل طرف من الأطراف بقوة خاصة به، سرعان ما يلجأ إليها لنسف العملية السياسية عند أول منعطف لا يصب في مصلحته الشخصية، وما حدث في إنقلاب الحوثي وصالح في 21 سبتمبر هو أقرب دليل على ذلك، والنتيجة حدوث كل هذا الدمار والحراب الشامل وإعادة البلاد مائة عام للوراء، والسبب واضح وبسيط، هو أن العملية السياسية  التي ترتبت على اتفاقية المبادرة الخليجية كانت مكشوفة، ومن يقود المرحلة الانتقالية لم يكن يسيطر كليًا على القوة الضامنة لحراسة العملية السياسية، وقبل هذا وبعده أن بعض الأطراف الداخلة في العملية الانتقالية كانت لها قوتها العسكرية الخاصة، وهو ما قاد لانهيار كل شيء وحدث ما حدث؛ حتى وصلنا لهذا الحال. 
 
*مأساة الحروب المؤجلة
 
لا شيء يستنزف الشعوب مثل الاتفاقيات المغشوسة والسلام المشهوه، هذا النوع من مسكنات المصالحة التأريخية هو أكبر الخدائع التي أعاقت مشروع الاستقرار الدائم الذي تنشده الشعوب منذ تحررها من الاستعمار الخارجي، حيث حرصت دول الاستعمار على ترتيب اتفاقيات انسحاب من البلدان المستعمرة بشكل يضمن بقاء هذه الدول في دائرة الصراع والفوضى الداخلية وسلمت شؤونها للعسكر وهؤلاء تولوا مسألة صياغة الدولة على مقاساتهم، من هنا بدأت مسألة الاتفاقيات التي لا تؤسس لدول، بقدر ما تشرعن لواقع مختل، تبقى فيه الشعوب أسيرة لتناقضاتها الداخلية وتداريها بالحلول المؤقتة، بدلا من التنقيب عن جذور الاختلالات واجتثات كل ما يعيق نهضة الشعوب على كل المستويات. 
 
*أخيرًا: طريق السلام الوحيد
 
صيغة السلام الوحيدة الذي يرغب به الشعب ويسعى إليه، هو سلام الدولة، أي ذلك النوع من السلام الذي يؤسس لكيان ثابت وقوي يحفظ حقوق الناس وحرياتهم ومصالحهم مثل كل شعوب الأرض، هذا هو السلام بمفهومه البسيط، سلام لا تقرره موازين القوى التي أفرزتها الحرب؛ بقدر ما يفرضه منطق الدولة الكاملة، بصرف النظر عن المنتصر والمهزوم في المعركة. وهذا النوع من السلام الذي يضع شروط كافية ترسخ فكرة الدولة بكامل مقوماتها هو الضامن الوحيد لعدم انهيار أي اتفاقية سلام في المستقبل. 
 
وأي صيغة سياسية لا تجيب على سؤال الدولة بشكل قاطع؛ بل وتسعى لارضاء أطراف الصراع على حساب مقومات الدولة، فهو سلام هش ومؤقت، سرعان ما سينهار فيه مشروع الدولة المرتقب، يحدث ذلك حين تكون اتفاقية السلام بين القوى المتصارعة قائمة على المداراة، حيث تحتفظ القوى المتصالحة بامتيازات حصرية تناقض مفهوم الدولة، ثم بعدها تسعى لفرض نفسها وصية على تحديد مصير الشعب بما تملكه من امتيازات النفوذ السياسي أو العسكري المهددة للمصالح العليا للأمة، ومن هنا تنشأ الحروب ودورات العنف المتتالية بلا انتهاء، ومن هنا يكون السلام خديعة والمصالحة وهم كبير..! 




قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
التحالف يحمي المقاتلين الحوثيين