الأحد, 22 مارس, 2015 06:49:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات
كعادتها في نقض العهود وإخلاف الوعود أقدمت جماعة الحوثيين على دخول مدينة تعز أمس، رغـم التزامها السابق بعدم اجتياحها وادعائها أن تعز خارج دائرة الصراع.

وقال رئيس المجلس الأهلي للمدينة عبدالله الذيفاني في تصريحات إلى "الوطن" إن الوضع داخل المدينة بلغ مرحلة الغليان، مشيرا إلى اتفاق المكونات السياسية كافة على رفض هذا الوجود، ورغم أن الحراك لا يزال يتخذ طابعا سلميا إلا أنه حذر من وصول الأمر إلى مرحلة المواجهة.

وفيما وجه الذيفاني أصابع الاتهام إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح بالوقوف وراء تفجيرات مسجدي صنعاء أول من أمس، وعدّه المستفيد الأول من وصول الأوضاع إلى مرحلة الفوضى، إلا أنه لم يستبعد وقوف جماعة الحوثيين نفسها وراء التفجيرين، لتوفير مبررات تسوغ بها استيلاءها على مقاليد الأمور.

ولم يخف الذيفاني تشاؤمه من الأوضاع في اليمن بشكل عام، مشيرا إلى أن شبح الحرب الأهلية يحوم فوق البلاد، داعيا كل ألوان الطيف السياسي إلى مائدة الحوار والتسامي فوق المصالح الذاتية وتقديم المصلحة العليا، شريطة الاعتراف بالشرعية الممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي.

ورغم التوصل إلى اتفاق يقضي بوجود أعضاء الجماعة المتمردة داخل مبنى معسكر الأمن المركزي بالمدينة وعدم تجولهم بالشوارع، إلا أن الذيفاني أكد وجود غضب شعبي.

كشفت مصادر مسؤولة من داخل مدينة تعز اليمنية أن مقاتلي جماعة الحوثيين تمكنوا من دخول المدينة، رغم تعهداتهم السابقة بعدم الاقتراب منها، وتأكيداتهم بأن تعز خارج دائرة الصراع. وقال رئيس المجلس الأهلي للمدينة، الأستاذ الجامعي عبدالله الذيفاني في تصريحات إلى "الوطن": "الأوضاع داخل تعز غريبة، ومعقدة، وصادمة لكل الأهالي، فالحوثيون قدموا تعهدات في السابق بعدم الاقتراب من المدينة، وأنهم لن يقدموا على محاولة اجتياحها، ولكنهم كعادتهم دائما لا يفون بعهد، ولا يصدقون بوعد.

الأوضاع في الشارع وصلت إلى درجة الغليان، وهناك حراك شعبي ما زال سلميا حتى اللحظة ونخشى أن يتغير مساره في القريب العاجل باتجاه المواجهة الشاملة مع الجماعة المتمردة.

الأهالي رفضوا وجود الحوثيين، وخرجوا في مسيرات هادرة لا تزال تجوب الشوارع".

ومضى الذيفاني في وصف الوضع الحالي بالقول إنه تم التوصل إلى اتفاق يقضي باقتصار وجود الحوثيين داخل مقر مبنى الأمن المركزي بالمدينة وعدم تجولهم بالشوارع، وأضاف "لا يوجد في تعز من لا يرفض وجود الحوثيين، هذه قضية مبدأ لا اختلاف عليها، وحتى اللحظة فإن التحرك يتم في شكل سلمي خالص، ولكنا لا نستبعد انفلات الوضع ووصوله إلى مرحلة يصعب توقع ما ستسفر عنه".

وعن الوضع العام في اليمن، لم يخف الذيفاني تشاؤمه مما تشهده البلاد، مشيرا إلى ارتفاع احتمالات الوصول إلى حرب أهلية شاملة، ما لم يقتنع عقلاء الحوثيين بضرورة وقف التصعيد والاحتكام إلى طاولة الحوار، مطالبا دول العالم والدول الخليجية على وجه الخصوص، بسرعة التحرك لانتشال اليمن مما يمر به حاليا، وأضاف "اليمن يتجه إلى المجهول، وهناك سيناريوهات عدة يمكن أن تجد طريقها إلى أرض الواقع، فشبح الحرب الأهلية يحوم حول اليمن، وهناك احتمال بتفكك البلاد وتقسمها إلى دويلات عدة، ورغم ذلك أرى أن احتمال الوحدة والوصول إلى بر الأمان قائما وبقوة، شريطة انصياع كل المكونات السياسية إلى صوت العقل، والبعد عن منطق الاستقواء بالسلاح، والجلوس إلى طاولة الحوار.

الأمر يتعلق بصدق النوايا، ومدى تفاعل الدول الخليجية وإدراكها لخطورة الأوضاع في اليمن، وكذلك مدى صدقية مجلس الأمن الذي عوَّل عليه الرئيس عبدربه منصور هادي، وكذلك الكثيرون في السابق، ولا أدري ماذا ينتظر مجلس الأمن حتى يتحرك بصورة حاسمة تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح".

وعن التفجيرات التي شهدتها العاصمة صنعاء أول من أمس، وجه الذيفاني أصابع الاتهام إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مشيرا إلى أنه يبقى المستفيد الأول من تفجر الأوضاع وانزلاقها نحو الفوضى الشاملة، وقال "صالح متهم رئيس في تفجير المسجدين، كما أنه ليس من المستبعد أن تكون جماعة الحوثي نفسها هي التي تقف وراء التفجيرين، حتى تجد ذرائع كافية تبرر بها التمدد الذي تتجه نحوه في كل المدن".

وبرر الذيفاني السهولة التي تجدها جماعة الحوثي في تمددها نحو مختلف المدن، والصعوبة التي يواجهها صالح في عدن باتفاق جميع المكونات اليمنية على رفض الوجود الحوثي بينهم، وقال "محاولات صالح للاستيلاء على عدن لن يكتب لها النجاح، فالإخوة في الجنوب متفقون بشكل وثيق على رفض أي وجود عسكري لصالح والحوثيين، وهذا عكس ما نراه في مدن الشمال للأسف".

الوطن أونلاين
 




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال