الرئيس اليمني

الأحد, 22 مارس, 2015 12:15:00 صباحاً

اليمني الجديد - خاص
وجه الرئيس اليمني أول خطاب مساء اليوم موجهاً الى الشعبي اليمني , وهو الخطاب الاول له منذ تمكنه كسر الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء.

وحسب مراقبين فقد أنتظر اليمنيين شهراً كامل حتى يروا الرئيس هادي على شاشة التلفزيون يوضح لهم حقيقة ما جراء خلال الفترة الماضية.

من خلال الخطاب والذي قدم فيه الكثير من الرسائل , وما سيقدم عليه مستقبلاً كونهم ينظرون الى شرعية الدستورية المتمثلة فيه الأمل الوحيد للخروج بالبلاد من هذا المأزق.

ظهرت ملامح الانتصار في معركة حسم التمرد وإفشال الانقلاب الذي قاده السقاف بعدن على خطاب الرئيس فبدا أكثر ثقة من اي وقت مضى حسب متابعين.

كما أن الخطاب في مجملة فقد حمل رسائل مباشرة لمن اسماهم بالانقلابين الحوثيين وللرئيس السابق الذي أتهمه بالتحالف معهم ، وأكد أكثر من مرة على مساعدة صالح للحوثيين بالسيطرة على العاصمة صنعاء.

هنا وبعد الخطاب بساعات قلائل لم يتأخر رد جماعة الحوثي , وذلك عبر بيان صادر عن اللجنة الثورية التابعة لهم، والتي أعلنت التعبئة العامة وأصدرت توجيهات للمؤسستين الأمنية والعسكرية.

وبعده بساعة ايضاً خرج بيان عن المؤتمر الشعبي العام , كان هو الاخر كما وصفه عدد من المراقبين ببيان الحرب والذي لم يتخلف عن بيان جماعة الحوثي الصادر عن اللجان الثورية.

خطاب تعبوي رصين

الكاتب الصحفي نبيل سبيع اشار الى " ان خطاب الرئيس هادي كان متوازناً ومتمسكاً بالخيارات السلمية في حل الأزمة رغم كل ما حصل له".

في حين كان ردة فعل جماعة الحوثي اعلان التعبئة العامة ورفضها التراجع وتقديم التنازلات حسب سبيع، وهو ما دفعه للتسائل " لماذا لا يبذل الحوثيين أي مساعي باتجاه تجنيب البلد ويلات حرب أهلية مروعة؟".

بدوره الصحفي خالد عبدالهادي رأى أن الخطاب ذو طابع تعبوي وجاء ليمد الجسر المفترض بين الرئيس ومواطنيه.

واعتبر بأن الخطاب تأخر شهراً كاملاً منذ كسر الرئيس هادي للحصار الذي ضربه الحوثيون عليه في صنعاء إلا أنه أتى في توقيت مهم للغاية في ظل تصاعد العنف والفوضى الأمنية اللذين لابد أن قسماً منهما موجه من خصوم هادي الذين يحشدون لمهاجمته".

الصحفي سامي غالب ينظر الى خطاب الرئيس من زاوية اخرى فهو يرى الرئيس نطق أخيرا بعد أن صمت دهرا، رغم ان كلمته شابها بعض الكفر كما في كفره باتفاق الشراكة، وفي اعادة تعريفه جماعة الحوثيين مذهبيا.

وكان الرئيس هادي قد أكد على مبدأ الحوار اليوم وحول موقف الجماعة من هذه البادرة يتمنى غالب:" تراجع زعيم الحوثيين عبد الملك في كلمته غداً خطوة إلى الوراء، ويسحب اعلانه الدستوري ثم التمسك باتفاق الشراكة باعتباره مكسبا مهما للجماعة ولقطاعات واسعة من اليمنيين ولحكومة يمنية تشكلت بعد 21 سبتمبر 2014".

عزوز السامعي كاتب صحفي ينظر لخطاب اليوم جيد من الناحية السياسية وهو للمرة الأولى يحمل لهجة حادة ووعيد لخصومه، ولكنه عمليا لا يتناسب وحجم التحشيد الميداني والاستعداد لخوض مواجهة عسكرية مع التشكيلات المسلحة لجماعة الحوثي التي تقترب من العمق الجغرافي لنفوذ الرئيس هادي وتحصل على امدادات متواصلة.

رداد السلامي كاتب سياسي نظر الى خطاب الرئيس هادي بشكل متفائل حيث يعلق : "خطاب هادي مسؤول ومحترم وعلى شعبنا اليمني ان يقف الى جانبه لمواجهة الانقلاب ومحاصرة الطائفية والتواجد الايراني والحفاظ على الشرعية والوحدة اليمنية"

رسائل موجهة

حمل خطاب الرئيس هادي الكثير من الرسائل للأطراف من اسماهم بالمتمردة على الشرعية الدستورية والأحزاب السياسية والمجتمع الإقليمي والدولي.

يوضح خالد عبدالهادي أهم الرسائل التي حملها خطاب هادي، حيث يقول: " توقيت الخطاب هو رسالة بحد ذاته لأنه أتى بعد يومين من تحقيق هادي لأول نصر عسكري على تحالف الحوثي وصالح في عدن".

ويضيف إن الرئيس أراد إخطار خصومه بأنه ليس بالضعف الذي يتوقعونه وان عليهم التفكير كثيراً قبل الإقدام على شن هجوم ضده في الجنوب.

وعن موقف الرئيس هادي من الدعم الشعبي، يقول عبدالهادي "أراد الرئيس تأكيد توجهه الوطني وإنعاش آمال مؤيديه ورفع معنوياتهم وقدم نفسه في صورة المضحي من أجل الشعب"، موجزا كلامه بذل هادي جهداً في صوغ خطاب يخاطب الشعب به من موقع الرئيس وأرى أنه نجح في ذلك".

بدوره عزوز السامعي يرى أن أهم رسائل الرئيس هادي في الخطاب استمالة الموقف الخليجي.

وأوضح أنه سعى الى ذلك في اتجاهين الاول ثنائه على موقف المملكة ومنظومة الخليج عموما الداعم لشرعيته، وتمثل الاخر في مهاجمة إيران والحديث عن توجه لديه لبسط شرعيته في صعدة واستبدال علم إيران بالعلم اليمني.

الانقلابين يعلنون الحرب

رد الانقلابين الحوثيون على خطاب اليوم بدعوة اللجنة الأمنية العليا التابعة لجماعة الحوثي، قوات الجيش والأمن إلى رفع حالية الجاهزية لمواجهة اللجان الشعبية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي والتي وصفتها بـ"العناصر الارهابية"، في بيان أشبه بالدعوة الى الحرب ضد لجان هادي.

صدر البيان عن اجتماع مشترك بين اللجنة الثورية واللجنة الامنية التابعة لجماعة الحوثي.

وعقب بيان الحوثيين أصدر حزب المؤتمر الشعبي العام-المتهم رئيسه صالح بالتحالف مع الجماعة-بياناً متطابقاً الى نوعاً ما مع بيان الحوثيين، أتهم فيه هادي بقتل جنود شماليين والسعي نحو الانفصال، ويؤكد إنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام هادي ولجانه الشعبية.

وعقب الدكتور مروان الغفوري على البيان بأنه على اليمنيين أن يختاروا طريقهم، لأنهم يواجهوا أمراء حرب على طريقة فرح عيديد وأحمد شاه مسعود وغيرهم.

وقال:"صالح ومرتزقته والحوثي ومغوله أصغر من أن يهزموا اليمن، كل اليمن، فيما لو قررت اليمن أن تحافظ على ذاتها وتقف بشجاعة".

الكاتب الصحفي محمود ياسين هو الأخر يعلق على قرار "التعبئة العامة" قائلاً من هو ليعلن التعبئة العامة؟.

وأضاف:" هذا يفترض به دستوريا حق رئاسي حصري، ايا يكن اسم الرئيس".




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال