الجمعة, 20 مارس, 2015 12:40:00 صباحاً

اليمني الجديد - متابعات
عندما توقف رتل من السيارات المصفحة خارج مقهى صغير وسط موسكو في ديسمبر الماضي، تجمع حشد من الناس، منتظرين أن يلمحوا الشخص الذي كان في الداخل. وأخذوا يتساءلون عن المهمّة التي تتطلب كتيبة من الحرّاس المُدججين بالرشاشات والمُتحصنين بسترات واقية من الرصاص؟ وهل كل ذلك فقط لشراء فنجان من القهوة في وقت متأخر من الليل من مقهى كوفيمانيا في ساحة كودرنسكايا؟

وعندما فتحت الأبواب، وجدوا الجواب، فقد خرجت امرأة شابة جميلة لافتة للنظر تعرّفوا عليها فور رؤية وجهها. إنها ألينا كاباييفا، لاعبة الجمباز السابقة الحاصلة على ميدالية ذهبية في الجمباز الإيقاعي، التي يعتقد على نطاق واسع أنها حبيبة الرئيس الروسي بوتين، ووالدة أحد أبنائه على الأقل وفقًا لعدّة مصادر. وعلى الرغم من أنها نادرًا ما تظهر علنًا، ولم تشاهد معه إلا أن العديد من الروس ينظرون للمرأة التي عمرها 31 عامًا كسيدة أولى في بلادهم لكنها غير معلنة.

ومثل أشياء كثيرة في حياة بوتين الخاصّة، ظلت ألينا مختفية في الظل. ولا تزال الحياة الخاصة للزعيم الروسي الذي عمره 62 عامًا على الجبهة الداخلية لها سريتها، للحفاظ على صورته كبطل قوي لبلاده. ويزعم الصحفيون الروس بأن تقديم تقرير عن مسائل تتعلق بالأمن القومي أسهل من تقرير عن الحياة الخاصة لبوتين لما لذلك من تداعيات على من يتجرؤون. ومع ذلك، لا تزال نتف من المعلومات تتسرّب.

خفايا غير معلنة

في الأسبوع الماضي، مثلاً قدم فيلم وثائقي تلفزيوني في ألمانيا سلسلة من المزاعم اللافتة للنظر ضدّ الزعيم الروسي. ووفقًا للبرنامج الذي اسمه "بوتين الرجل" تزعم وثائق من أرشيف وكالة المخابرات الألمانية أنه خلال السنوات الأولى من زواجه من ليودميلا، زوجته السابقة، كان بوتين "زير نساء وضاربًا لزوجته". وتمّ الحصول على المعلومات من قِبل عميلة تظاهرت بأنها مترجمة آنذاك لزوجة بوتين. وزعم البرنامج أن بوتين يرتعب من الشيخوخة والضعف البدني.

وفي محاولة للبقاء شابًا، يُقال إن بوتين، الذي لديه صور مع نمور ودببة وكذلك وهو راكب الخيل وهو عاري الصدر في سيبيريا، يأخذ حمامات ساخنة وباردة تليها جلسات جم لصقل شخصيته الرياضية. وتقول تقارير استخبارية إنه أجرى عملية شد

وجه في عام 2010 لتسوية الطيات بجبهته والأكياس التي تحت عينيه، وأنه أصبح من مُحبي البوتوكس. وبالطبع إن تواصله مع حبيبته التي بنصف عمره وراء هذا السلوك ناهيك عن طلاقه المُفاجئ لليودميلا بعد ثلاثة عقود من الزواج وإنجابهم ابنتين.

وقد أعلن انفصالهما بالكرملين في يونيو عام 2013، وذلك بعد دقائق من مشاهدة بوتين وزوجته حفلة للباليه. ووصف بوتين الطلاق بأنه "قرار مشترك"، وألقى باللوم على ضغوط العمل، وقبلته ليودميلا مؤكدة حجة بوتين ووصفته بـ'الطلاق المتحضر".

ظهور الحسناء كاباييفا

ولكن مع ذلك كان على ما يبدو هناك قصة أكثر سخونة خلف انفصالهما. وعلى مدى العام الماضي، ثارت تكهنات حول أن إعلان الطلاق المفاجئ كان مقدمة لعلاقة الرئيس بكاباييفا التي لا تزال تعيش تحت ستار من السرية. ولدت كاباييفا في طشقند في أوزبكستان، في عام 1983، وهو العام نفسه الذي تزوج به بوتين من مضيفة ايروفلوت السابقة ليودميلا. وظلت كاباييفا حديث الصالونات السياسية والصحفية في موسكو على مدى السنوات السبع الماضية لعلاقتها المزعومة مع الرئيس.

وتمتعت كاباييفا أيضًا بصعود في الثروة تحت العين الساهرة للرئيس. وبعد تقاعدها من الجمباز في 2005، أصبحت نائبة في حزب بوتين. ورغم صغرها ونقص الخبرة، تقلدت رئاسة مجلس إدارة مجموعة وسائل الإعلام الموالية للكرملين في سبتمبر الماضي. ورغم الشائعات بأنها أنجبت طفلاً واحدًا على الأقل من بوتين، نفت ذلك في يناير 2011 مُدعية أن الطفل الذي يعيش معها هو ابن أخيها. ومؤخرًا كثرت الأقاويل عن مكانة كاباييفا في قلب الرئيس. وفي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في العام الماضي بمنتجع سوتشي، حملت كاباييفا الشعلة الأولمبية بينما بدا بوتين موافقًا.

قبل عدّة أشهر بثّ التلفزيون الرسمي الروسي فيلمًا عن الاحتفال بعيد ميلاد كاباييفا الثلاثين. وفي حين لا يجرؤ أحد على ذكر بوتين بالاسم، تحدثت عن رجل قائلة "أحبه كثيرًا". وفي ديسمبر الماضي، شوهدت كاباييفا تشتري القهوة في وقت متأخر تحت حراسة مسلحة، وكشف بوتين في مقابلة أنه على علاقة "يحب" فيها و"محبوب". ولكن لا يزال لا يوجد اعتراف بأنها كاباييفا.

الحمل والإنجاب

ويذكر أنه في ربيع 2008 نشرت صحيفة روسية صغيرة قصة رئيسية عنهما، مشيرة إلى أن بوتين طلق ليودميلا وأن زفافه الثاني بات وشيكًا. وبسبب هذا الخبر، أجبر صاحب الجريدة على إغلاقها وتصفية أعماله. لكن التقارير عن علاقة بوتين الرومانسية المزعومة استمرت بالظهور. في يوليو 2008 ادعت صحيفة أخرى أن كاباييفا انسحبت من عروض الجليد بسبب حملها. واختفى التقرير فيما بعد من قواعد بيانات الإنترنت.

وعن الأدلة الأخرى عن حملها هي سجلات رحلات جوية ابتداءً من عام 2009 والتي تظهر أن كاباييفا سافرت مع اثنين من أصدقاء بوتين الأكثر ثقة من براغ إلى سوتشي. كان أحدهما طبيب الجيش الأحمر السابق، الذي منحه بوتين تكريمًا في مرسوم رئاسي عام 2000. وفقًا لتقارير صحيفة نيويورك بوست أن كاباييفا أنجبت ابنًا لبوتين اسمه ديمتري، في 2009. ويقال إنها أنجبت بنتًا في 2012.

الانفصال غير الرسمي

ثم جاء إعلان الطلاق، الأمر الذي أثار أسئلة أخرى حول لماذا يرفض مناقشة حياته الخاصة، وهو الرئيس الذي كان منذ فترة وجيزة صريحًا. ويعتقد بعض المعلقين أنه ببساطة من الصعب جدًا وقف الشائعات التي تؤثر على صورته.

ويقول مدوّن سياسي روسي معروف: أعتقد أن بوتين يريد محو صورة الزوج الخائن. وسمعت العديد من سائقي الأجرة يردّدون ذلك: إذا كان يخون زوجته، فهذا يعني أنه يخون بلاده. ويقول آخرون إن السيدة بوتين اضطرت إلى أن تبقى إلى جانبه للسماح له بالفوز بولاية ثانية كرئيس دون تعكير الصفو.

ووفقًا لصحفية كسينيا فإن إحدى المقرّبات من السيدة بوتين تدعي أن الانفصال بالتأكيد مدبر من ليودميلا حيث تقول: أنا متأكدة من أنها دفعته لكونها أرادت وضع حد للموقف الغريب والملتبس الذي هم فيه. ودون أدنى شك، أن ليودميلا كانت دائمًا سيدة أولى معارضة، فقد كشف في مقابلة نادرة أنها بكت عندما أصبح بوتين رئيسًا، قائلة: انتهت حياتي الخاصة بذلك."

علاقته بزوجته السابقة

في مارس 1980، عندما التقيا فيما كان يُعرف بسانت بطرسبرغ، كانت ابنة المزارع ليودميلا المضيفة الجوية، جميلة ورشيقة وشقراء، وكان فلاديمير بوتين عميل كي جي بي. ورغم أنه قال لليودميلا إنه يعمل بالشرطة مثل والده، لكنها اكتشفت الحقيقة من صديق بعد 18 شهرًا.

ووجدت في بوتين رجلاً باردًا عاطفيًا، وكان من الصعب أن تراه أحيانًا. وعندما أخذا يلتقيان، غالبًا ما تركها تنتظره طويلاً ذليلة بمحطات مترو الأنفاق، وهي على وشك البكاء. وفي مقابلة نادرة مع مؤلف كتاب "فلاديمير بوتين: الطريق إلى السلطة" تقول: كنت أودّ البكاء بسبب الإذلال. وتستذكر علاقتهما وتضيف: إنه ليس الحب لأوّل وهلة، إنها المرة الأولى في حياتي، التي أقع بالحب تدريجيًا. وتزوجا في 1983 ولكن الحياة مع بوتين كانت صعبة.
وأمضيا السنوات الأولى من زواجهما بألمانيا الشرقية، حيث عمل بوتين عميلاً للكي جي بي من 1985 إلى 1990، بصفة مدير المركز الثقافي السوفيتي الألماني في دريسدن.

تحديات ورفاهية

وتخبر ليودميلا كاتب حياة سيرة زوجها أنه حينما كانت حاملاً في شهرها السابع بابنتيها، تركت تحمل أغراض التسوّق الثقيلة وحدها بعدّة رحلات عبر الدرج إلى شقتهما. وبينما كشفت صور تلك السنوات مظاهر لحياة أسرية عادية، لكن ذلك استمرّ لبضع سنوات فقط مع تبلور طموحات بوتين السياسية بوقت مبكر من التسعينيات. وفي الوقت نفسه، كرست ليودميلا، نفسها لتربية بناتها وتدريس اللغة الألمانية في جامعة ولاية لينينغراد. وفي وقت لم يظهر بوتين مؤشرات عن التخلي عن تولي السلطة، أثبتت ليودميلا أنها زوجة معارضة، رغم الثروة التي لا توصف التي جلبها منصب زوجها.

ورسميًا يحصل بوتين على حوالي 90 ألف استرليني سنويًا ولكن يُقال إنه واحد من أغنى رجال العالم، بثروة نفطية مدعومة بقيمة عدّة مليارات. وهو يتمتع بامتيازات رئاسية مذهلة، مع إمكانية الوصول إلى 20 مسكنًا بما فيها قصر مرمم ببذخ قيصري في خليج فنلندا ومنتجع للتزلج بجبال القوقاز، وكذلك أسطول مكون من 43 طائرة و700 سيارة وأربعة يخوت فاخرة. ووصفت ليودميلا زوجها ذات مرة "مصاص الدماء" غير عاطفي "امتصّ منها جميع العصائر".

إعلان طال انتظاره

أما عن ابنتيهما (ماشا، 29 عامًا وكاتيا، 28 عامًا) فلا يعرف شيئًا سوى دخولهما الجامعة في سانت بطرسبرغ بأسماء وهمية. وادعت صحيفة هولندية العام الماضي أن ماشا تعيش في هولندا مع شريكها الهولندي. وتوافد العشرات من الصحفيين إلى المجمع الفاخر حيث قيل إنها تسكن، وإما وجدوا أنها اختفت أو أنها غير موجودة أصلاً.

ومنذ طلاق بوتين، تقريبًا فلم يسمع شيئًا من ليودميلا. ولكن إذا كان الرئيس يأمل بإنهاء التكهنات حول حياته الخاصة عبر إعلان طلاقه، فإنه يجب أن يصاب بخيبة أمل لأن الشائعات باتت تتردد بشكل أسرع من قبل. وفي أوساط وسائل الإعلام الروسية تدور تكهنات حول متى سيقدم كاباييفا للعالم كزوجة.

ولفترة اعتُقدَ أن هذا سيحدث العام الماضي بدورة الألعاب الأولمبية والتي كانت ترتدي فيها خاتم الزواج، وتوقعوا أن تظهر ليس فقط كواحدة من الرياضيين الأكثر شهرة بروسيا ولكن كزوجة لزعيمهم. لكن لم يأتِ الإعلان الذي طال انتظاره.

بدلاً من ذلك، استمرّت بطانة بوتين تروّج له صورة "الراهب" الأعزب المكرّس حياته لبلاده. ويقول المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف. لا يوجد مكان لشؤون الأسرة في حياته، إنها واجباته ومسؤولياته كرئيس للدولة. ويعتقد آخرون أنه وبسبب توتر العلاقات مع الغرب، فإن بوتين لا يريد لسُمعته كرجل قوي أن تهتزّ بالحديث عن الحب. وأيًا كانت الحقيقة، فيبدو أنه سيستمر في الإبقاء على الغطاء المحكم لشؤون القلب، ويخبئ عواطفه وراء ذلك الوجه الفائق السلاسة.

صحيفة الديلي ميل البريطانية




أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال