نائب الرئيس يؤكد دعم الشرعية لجهود السلام     السفير السعودي لدى اليمن يصل عدن في أول زيارة منذ اندلاع الحرب (صورة)     وفاة مختطف تحت التعذيب في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء     الريال اليمني يواصل تعافيه     مليشيا الحوثي تقتحم منزل شيخ قبلي في العاصمة صنعاء     صنعاء ..المدارس الحكومية تفشل في استكمال دروس الفصل الدراسي الأول     قائد عسكري: تعز سد منيع بوجه المشاريع الضيقة     نائب الرئيس: الوديعة السعودية تخفف مأساة المواطنين     عملية عسكرية واسعة للجيش الوطني في الجوف     أسامه عنبر لاعب المنتخب اليمني يخوض تجربة احترافية في مصر     نائب الرئيس: توجيه الملك سلمان بإيداع ملياري دولار هو امتداد لمواقفهم النبيلة تجاه اليمن     وديعة سعودية لإنقاذ الريال اليمني     القوات السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون على جيزان     المقدشي يحذر من إنشاء مليشيا مسلحة خارج الشرعية     العفو الدولية تجدد مطالبتها لميليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن الصحفيين    

الثلاثاء, 05 سبتمبر, 2017 07:57:00 مساءً

اليمني الجديد - حسين الوادعي
كالعادة انقسم الرأي العام العربي حول ما يجري في بورما بين متحمس ومنكر, فهل ما نسمعه من أخبار التطهير العرقي في بورما حقيقة أم مبالغة؟

يبدوا التطهير العرقي حقيقة بناء على تقارير أغلب المنظمات الدولية والأممية, بل إن التقارير الدولية تعتبر الروهينجا "أكثر الاقليات تعرضا للاضطهاد في العالم".

وبالتالي فإنكار المجازر عمل غير مسؤول, لكن من الناحية الأخرى محاولة تصوير الأمر على أنه حرب "ضد الإسلام" أو "ضد المسلمين" تضليل وخداع, الى جانب أن الدعوة إلى "جهاد بورمي" تشجيع لموجة جديدة من الإرهاب الدولي.
كيف نفهم الصراع في بورما؟

اننا إزاء جريمة تطهير عرقي ممنهج ضد أقلية, وهذه الأقلية قد تصنف عرقيا (بنغال، روهينجا)، أو دينيا (مسلمون)، أو مذهبيا (سنيون متصوفه), لكن مهما كان تصنيفنا لهذه الأقلية لا يجب أن يؤثر على موقفنا من المذبحة.
كيف بدأت المشكلة؟

تتواجد أقلية الروهينجا المسلمة في إقليم "اراكان" شمال غرب بورما, والتواجد الإسلامي يعود إلى قرون حين كان "الروهينجا- البنغال" يشكلون أقلية في الإقليم ذي الأغلبية البوذية.

بدأ التحول الديموغرافي بعد الاحتلال البريطاني لبورما خاصة في القرنين التاسع عشر والعشرين حين هاجر عشرات الآلاف من مسلمي باكستان إلى إقليم "اراكان" ليصبح (الروهينجا- البنغال- المسلمون) أغلبية.
بعد استقلال بورما لم يتغير وضع الروهينجا، بل احتل بعضهم مناصب سياسية عالية في البرلمان والحكومة.

بدأ التحول بعد الانقلاب العسكري عام 1960 الذي تبنى سياسة قومية متطرفة اعتبرت أن "الروهينجا" ليسوا من الأعراق الأصيلة" المكونة للمجتمع البوذي. وبلغت المشكلة ذروتها بصدور قانون الجنسية عام 1982 الذي منع الجنسية عن كل من هاجروا إلى بورما بعد عام 1823، مما يعني استبعاد أكثر من 90% من الروهينجا من حقوق المواطنة.

وهكذا عزلوا وحرموا من حق التعليم والعمل والرعاية الطبية, وساء الوضع بعد ظهور ردود فعل داخل الروهينجا بين حركة بدأت تنادي باستقلال الإقليم، وحركة اخرى بدأت تدعو للجهاد، وبدأت فعليا في إستهداف مراكز الشرطة وتفجير الأماكن العامة داخل الإقليم.
وقد اتخذت الحكومة البورمية هذه الأحداث الإرهابية عذرا لشن حملة التطهير الأخيرة دون تفريق بين المدنيين والمسلحين.

الصورة المعقدة للصراع البورمي.
الصراع هناك صراع عرقي، ضد الروهينجا كأقلية عرقية، ولا علاقة له بالدين ولا يدور حول الدين.

هذا التطهير العرقي البشع يحتاج تضامنا وعملا دوليا سريعا لإيقافه، وليس إلي تهييج المشاعر الدينية وفتح الطريق لموجة جديدة من الكراهية الدينية والجهاد- الإرهاب.

وليتنا نتعلم من دروسنا السابقة عندما حولنا الصراع في البوسنة من صراع عرقي بين ثلاثة أعراق (الصرب، الكروات، البوشناق) إلى صراع ديني بين المسيحية والإسلام وزرعنا لغم الجهاد في قلب أوربا.

واخطأنا قبلها عندما حولنا الصراع في أفغانستان من صراع سياسي إلى حرب بين الكفر والإيمان ممهدين الطريق لأبشع وأطول موجة إرهاب في التاريخ.
التعاطف مع الروهينجا لأنهم "مسلمون" خلل أخلاقي

التعاطف مع أقلية تتعرض للتهجير والتطهير الممنهج لا يجب أن يتوقف على المشابهين لنا في الدين والمذهب, هذا التعاطف مريض ومأزوم, وانا على يقين أن الروهينجا لو كانت أقلية شيعية وليست سنية لما حرض من أجلها المحرضون، ولتجاهلوها كما تجاهل الرأي العام العربي مذبحة اليزيديين التي تمت تحت سمع وبصر الجميع وسط صمت مريب قد يصل إلى حد التواطؤ.

يحتاج الروهينجا إلى تعاطفنا الإنساني الكامل، حتى لا يحدث لهم ما حدث لليزيديين.



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال