كتاب ( الزهر والحجر - التمرد الشيعي في
اليمن ) للأستاذ عادل الاحمدي أفضل كتاب يكشف لك حقيقة الحوثي
 
الزهر والحجر .. التمرد الشيعي في اليمن وموقع اﻷقليات الشيعية في السيناريو الجديد (نسخة إلكترونية)
ﻻ ينظر كتاب "الزهر والحجر " الصادر عن مركز "نشوان الحميري للدراسات والنشر " يوليو 2006 إلى الحركة
الحديثة في اليمن على أنها " أزمة طارئة أو فتنة مبهمة" بل: " معضلة لها جذور ولديها تطلعات ورؤى وحسابات على
جانب من الخطورة والتعقيد ." وبحسب المؤلف اﻷستاذ عادل اﻷحمدي، فإن " الحوثية " حركة
سياسية تعد تطوراً لتيار اﻹمامة الشيعية الجارودية في اليمن، مستغلة التوغل اﻻثنى عشري اﻹيراني في المنطقة، وكشفت عن نفسها عبر سلسلة من اﻷحداث بين عامي
2004 ـ 2006 مستغلة سوء اﻷحوال الداخلية في اليمن
سياسياً ومعيشياً وكذلك اﻷوضاع اﻹقليمية والدولية المتمثلة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، ثم اﻻحتﻼل
اﻷمريكي للعراق سنة 2003 (ص .11) ويؤكد اﻷحمدي في كتابه الصادر بصنعاء في 448 صفحة أن
" الحركة الحوثية اﻻثنى عشرية " لم تكون معروفة في اليمن إﻻ عقب اندﻻع مواجهات عسكرية بينها وبين السلطات في
18/6/2004، بقيادة حسين بدر الدين الحوثي، الذي قتل بعد أقل من ثﻼثة أشهر من المواجهات التي تركزت في
محافظة صعدة بشمال اليمن.
وبعد مقتل حسين الحوثي، قاد والده بدر الدين المواجهات ضد السلطات، وقد اتخذت هذه المواجهات أشكاﻻً، عديدة مثل
حرب العصابات وتشكيل خلية ناشطة في العاصمة صنعاء ﻻغتيال عدد من الضباط والمسؤولين ولعل تجدد اﻻشتباكات
الذي حصل مؤخراً ( نهاية شهر يناير2007 ) في محافظة صعدة بين عبد الملك الحوثي وأنصاره من جهة، والسلطات
الحكومية من جهة أخرى، يحثنا على تقديم هذا الكتاب لمتابعي الراصد، خاصة وأن انتشاره حتى اﻵن مازال محصوراً
في اليمن . والمؤلف ﻻ يغفل في ما قدمه من رصد لنشوء وتطور الحركة الحوثية والمعارك التي خاضتها ضد السلطات الحكومية، أن يضعها في إطار الحراك الشعيي اﻻثنى عشري
في المنطقة والدور الذي يراد لﻸقليات أن تلعبه من أجل تنفيذ مخططات معينة .
الزيدية واﻻثنى عشرية و بما أن الحركة الحوثية و صراعاتها المسلحة في اليمن ﻻ تنفصل عن الطموحات الشيعية المتصاعدة في العراق ودول
الخليج بقيادة إيران، فقد رأى المؤلف أن يخصص أول فصول الكتاب للحديث عن التشيع ونشأته وعقائده، وعن المذهب
الزيدي المنتشر في شمال اليمن، والذي تغلغل الشيعة اﻻثنى عشرية من خﻼله، ووجهوه خﻼف ما أراده اﻹمام زيد
بن علي رضي الله عنهما، وهو الذي كان يترضى على الشيخين أبي بكر وعمر، ويرفض ما جاء به الشيعة الذين
ادّعوا حبهم واتباعهم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وبنيه. ويقرر المؤلف في هذا الفصل أن الزيدية اﻷولى التي قادها
اﻹمام زيد لم تكن تحمل شيئاً من التشيع (ص 50 )بل وكان
المؤلف قبل ذلك (ص 21 )ذهب إلى أن " مذهب اﻹمام زيد، رضي الله عنه، عﻼقته بمذاهب أهل السنة اﻷربعة ﻻ تختلف
قيد أنملة عن عﻼقات المذاهب اﻷربعة فيما بينها من حيث أن
جميع هذه المذاهب تحركت داخل مساحة واحدة، فاتفق اﻷئمة على اﻷصول والمنطلقات الثابتة، ومن ثم اختلفوا في
الفروع ."
يستعرض المؤلف عادل اﻷحمدي انحراف مذهب الزيدية نحو التشيع على يد أبي الجارود ، الذي أدخل نظرية الوصي إلى المذهب الزيدي بادىء ذي بدء: ليتوالى التقارب مع مذهب
الشيعة اﻻثنى عشرية .
ومما حافظ على انتشار هذا المذهب في اليمن واستمراره قيام دولة تحميه وترعاه،بل وقامت استناداً إليه، وهي دولة
اﻷئمة الزيديين التي ظلت قروناً طويل إلى أن أنهتها الثورة اليمنية التي قامت ضد حكم اﻷئمة سنة 1962م.
دولة اﻷئمة الزيديين تعود نشأة دولة اﻷئمة الزيديين في اليمن إلى سنة 284هـ.
وهو العام الذي قدم فيه يحيى بن الحسين من الحجاز على
مدينة صعدة، في فترة ضعف الدولة العباسية فأخذ يدعو إلى اﻹمامة، وتلقب بالهادي.
وترتكز فكرة اﻹمامة في الفكر الزيدي الجارودي على " استحقاق البيعة لمن يخرج من أبناء الحسنين (الحسن
والحسين رضي الله عنهما ) داعياً لنفسه عالماً مجتهداً قوياً وأضاف بعضهم: وخالياً من العيوب الجسدية والعاهات، وأن
يخرج على الظلمة شاهراً سيفه ويدعو إلى الحق . وجوزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ويكون كل
واحد منهما واجب الطاعة "... (ص .55) ويقدم المؤلف شخصية اﻹمام الهادي بشكل مغاير عما كنا قد
تحدثنا عنه في أعداد سابقة من الراصد، إذ يذهب اﻷستاذ اﻷحمدي إلى أن الهادي ... داعية للتشيع بين القبائل اليمنية
(ص .56)
وبالرغم من أن الزيديين أقاموا لهم عدة دول في طبرستان (بﻼد الديلم ) والمغرب إﻻ أن دولتهم في اليمن تميزت
بامتدادها لقرون طويلة ( 1150 سنة تقريباً) ويبين المؤلف في هذا الفصل أن دولة اﻹمامة في اليمن كانت نموذجاً
للفساد وسوء اﻹدارة والضعف، إﻻّ أن التذرع بالعدو الخارجي كان يعطيها بعض القوة وهو ما يحصل اﻵن من قبل الحركة الحوثية عبر رفع الشعار المستبطن عمالة الدولة ﻷمريكا
وإسرائيل " ( ص 58 ). وبشيء من التفصيل يتحدث اﻷحمدي عن الخصائص العامة
للدولة الزيدية الجارودية التي نشأت في اليمن فهي، ليست ذات نزعة وطنية فﻼ تحافظ على وحدته تاريخياً وجغرافياً وﻻ
تبالي بتشطيره وﻻ تسعى ﻻستعادة المبتور منه، كما أنها أوجدت بين اليمنيين التنافر والبغضاء ليظلوا حطباً لبقائها،
وهي ليست ذات رؤية حضارية فقد عملت على إبقاء اليمن واليمنيين في الجهل والتخلف ، وليست ذات منحنى تنموي
وﻻ بعد إنساني .
كما يذهب المؤلف إلى أن اﻹمامة مشروع استيﻼء ﻻ مشروع حكم، " تبدع دائماً في وسائل الوصول إلى كرسي الحكم،
لكنها تفشل دائماً في إدارته" (ص .84)
اﻻنعتاق الكبير
شعر اليمنيون بعد سنوات طويلة من الجهل والحرمان بحاجتهم إلى تغير اﻷوضاع وهو ما تحقق بثورة سبتمبر سنة
1962 م، إذ قام عدد من الضباط بانقﻼب على آخر اﻷئمة الزيديين منهين بذلك قروناً طويلة من عمر هذه الدولة .
وبالرغم من أن معظم هؤﻻء الضباط من أتباع المذهب الزيدي، إﻻ أن الحكم الجديد في اليمن لم يكن يستند لفكرة
اﻹمامة الشيعية أو الزيدية الجارودية، بل كان حكماً جمهورياً يبدي تجاهه المؤلف الكثير من التعاطف و يكيل له الكثير من
المديح. رغم أن هذه ذات توجه علماني ولم تخلوا من الظلم واﻻنحراف عن الشرع .
وإذا كانت ثورة سبتمبر التي يصفها المؤلف باﻻنعتاق الكبير قد شكلت شيئاً جيداً لكثير من اليمنيين للخﻼص من سوء
اﻷوضاع، فإنه من الطبيعي أن تشكل الثورة خطراً على فئة
أخرى من اليمنيين، شعروا بأن الثورة أجهزت على مذهبهم ووجودهم وعلى دولتهم التي استمرت حوالي 1150 سنة،
ويأتي في مقدمة هؤﻻء أسرة حميد الدين التي ينحدر منها أخر اﻷئمة الزيديين ( يحيى ـ أحمد ـ البدر) وعدد من اﻷسر
المنتمية إلى آل البيت وبعض المنتفعين . مشروع يبحث عن أرض
وقد شكلت الحركة الحوثية إحدى أبرز المحاوﻻت الرافضة للنظام الجمهوري القائم على أنقاض النظام اﻹمامي، رغم
مرور أكثر من أربعين سنة على قيام الثورة وبحسب المؤلف فإن الثورة اليمنية سنة 1962م " وإن كانت أسقطت نظاماً
إمامياً حاكما في شمال اليمن، فإنها على اﻹطﻼق لم تقض
على اﻹمامة كمشروع مستمر يحمل في طياته عوامل عودته وانبﻼجه من جديد" ص.112
ويدلل المؤلف على ذلك بأن " حسين الحوثي كان يردد على أتباعه أن أعداء اﻷمة ﻻ يحاربون الشيعة إﻻ بسبب كونهم ﻻ
يزالون يحملون فكرة اﻹمامة، ويشدد في أحيان أخرى على ضرورة اضطﻼع آل البيت بالمسؤولية الكبرى المناطة بهم
وهي قيادة اﻷمة، وأن تنازلهم عن هذا الحق اﻹلهي قد أورد اﻷمة، وهم في مقدمتها موارد الذلة والهوان" ص.111
وبالرغم من مرور أكثر من 40 سنة على القضاء على دولة اﻹمامة ، فإن المؤلف يشير إلى أسباب خارجية وداخلية
عملت على إبقاء المشروع اﻹمامي حياً في نفوس البعض ويقسمها إلى عوامل عامة ومحلية .
أوﻻً : العوامل العامة: وهي: ـ أن التشيع يحيط نفسه بفئتين تضمنان له القبول،
اﻷولى : غﻼة الشيعة والفرق التي انبثقت عنها كالنصيرية واﻹسماعيلية ... بحيث يبدو التشيع سواء كان جعفرياً اثنى
عشرياً أو زيدياً جارودياً، معتدﻻً إذا ما قيس بهذه الفرق المنحرفة، والفئة اﻷخرى : الصوفية المحسوبة على أهل
السنة إذ يعمل الشيعة على تشجيع الصوفية واستغﻼلهم
وبث الشبهات والخرافات من خﻼلهم بحجة محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته.
2 ـ الزكاة والخمس التي يعطيها أفراد الشيعة ومنهم الزيدية إلى علمائهم وزعمائهم.
3 ـ أن التشيع استعمل من قبل أعداء اﻷمة لتمزيقها، لذلك كان هؤﻻء حريصين على قيام الدولة الشيعية وبقاء أفكارها،
كما يحصل اليوم في العراق.
ثانياً : العوامل المحلية حيث يبين المؤلف أنه إضافة لﻸسباب والعوامل السابقة، فإن عوامل خاصة باليمن أسهمت في بقاء جذوة التشيع، أهمها، تجييش القبائل واستغﻼلها ضد المعارضين، والتضاريس
الجغرافية الصعبة وإضافة إلى جهل الشعب.
الحركة الحوثية النشأة والمواجهة يبدأ المؤلف في هذا الفصل اﻻقتراب أكثر من نشأة الحركة
الحوثية، والتي جاءت متزامنة مع انتصار الثورة اﻹيرانية واشتداد عودها، ذلك أن ثورة الخميني التي قامت في إيران
سنة 1979 أعطت للشيعة ـ أينما كانوا ـ دفعة قوية، بحيث أن أحد مشايخ الزيدية كان يدرس مادة عن الثورة اﻹيرانية
ومبادئها في إطار ( إتحاد الشباب) الذي أسسه سنة 1986 م. ومع تحقيق الوحدة اليمنية في مايو/ أيار 1990، وما
رافقها من انفتاح سياسي والسماح بتأسيس اﻷحزاب السياسية تأسس عدد من اﻷحزاب الشيعية أبرزها : حزب الحق، و اتحاد
القوى، الشعبية، وقد انضم آل الحوثي (بدر الدين وأوﻻده)
إلى حزب الحق، لكنهم استقالوا من الحزب بعد أن عصفت به الخﻼفات، وكان آل الحوثي قبل تركهم لحزب الحق قد أسسوا
( منتدى الشباب المؤمن ) الذي تحول ـ في خطوات ﻻ تخلو من الدﻻلة ـ إلى ( تنظيم الشباب المؤمن )، وقد تفرغ حسين
الحوثي ﻹدارة هذا التنظيم، مضحياً سنة 1997 بمقعده بمجلس النواب اليمني الذي كان قد فاز به في انتخابات سنة
.1993
وفي هذا الفصل يتحدث المؤلف عن اندﻻع المواجهات بين أنصار الحوثي والسلطات الحكومية، وما رافقها من "تعبئة
كربﻼئية" ذلك أن الحوثي كان قد وزع على أنصاره كتاب " عصر الظهر " لمؤلفه علي الكوراني الذي يشير فيه إلى
ظهور ثورة إسﻼمية ممهدة لظهور المهدي، كما ذكرت بعض التقارير أن اﻷجهزة اﻷمنية ضبطت مع بعض أتباع الحوثي وثيقة مبايعة الحوثي على أنه اﻹمام والمهدي المنتظر ص
.153
ثمة ما يشير إليه المؤلف أيضا في الحزب الحكومية الحوثية وهو استعداء أهل السنة واﻻنتقاص من علومهم وعلمائهم
ومذهبهم . ويشير المؤلف أيضاً إلى الدعم الذي حظيت به الحركة
الحوثية من قبل اﻷقليات الشعبية في دول الخليج والسفارة
اﻹيرانية في صنعاء . وتحت عنوان (كل ما حدث .. مسؤولية من ) يقدم المؤلف رأيه
وتقييمه فيمن يتحمل مسؤولية المعارك التي خاضها الحوثيون ضد السلطات الحكومية، لكن المؤلف يذهب في الخﻼصة ـ
إلى حد ما ـ عكس ما احتوته الفصول السابقة ذلك أنه يحمل السلطات الحكومية والمعارضة بدرجة أقل ـ مسؤولية تدهور
اﻷوضاع في اليمن وفسادها وسوء المعيشة اﻷمر الذي أدى لنشوء نزاع مسلح، في حين أنه اعتبر الحركة الحوثية
" صاحبة مشروع ﻻ يحتاج إلى اﻷسباب والمبررات حتى يبرز إلى السطح بقدر ما يتحين الظروف" ص.180
ويختم المؤلف كتابه بفصلين عن حقيقة العداء بين إيران
وأمريكا وإسرائيل، فيتوصل إلى أن هذا العداء عداء كاذبليس له وجود، بل هناك عﻼقة تعاون وتكامل في اﻷدوار
لضرب القوة اﻹسﻼمية.ومن ذلك مواقف إيران من القضية الفلسطينية ،فحين جاء
عرفات إلى إيران لتهنئة الخميني قامت الطائرات اﻹيرانيةالحربية بحصاره في الجو وحين تعرض الفلسطينيون للذبح
على يد مليشيات أمل سكت وصمت الخميني عن ذلك !!وتوجت بصفقة " إيران جيت" وهي صفقة السﻼح اﻹسرائيلي
اﻷمريكي إلى إيران ! يخلص المؤلف إلى أن ثورة الحوثي هي
مخطط إيراني يهدف إلى إشعال المنطقة لتشتيت قدراتها
وصرفها عن عدوها وهو إسرائيل.وأن هذا المخطط ليس له حدود فهو يمارس في العراق
ولبنان واليمن والخليج وغيرها من البﻼد.وبعد ذلك زود المؤلف كتابه بمﻼحق عديدة جداً ، ضمت أغلب
ما نشر في الصحافة حول تمرد الحوثي ، وبعض الوثائق الرسمية والحوثية ، كما أضاف له الكثير من الصور حول
مواضيع الكتاب .



عدد الزيارات: 1694
عدد التحميلات: 637


أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال