السبت, 23 يناير, 2016 03:02:05 صباحاً

 
لم تمض  سوى أيام على حادثة احراق الدبابة في (مشرعة وحدنان ) ليعود الغزاة هذه المرة بحملة متكاملة ىأكثر من ثلاثين  طقم وأسلحة ورشاشات ومدافع  وكل أنواع الأسلحة فقد صدر قرار من سيدهم بضرورة اجتياح القرية مهما كان الثمن  .
وبدأت المعركة بالقصف المكثف على القرية والزحف من كل جانب  انهزم الغزاة فيها لتعزز الجماعة  بالمزيد من الأطقم والسلاح استطاعوا أن يسيطروا على بعض المواقع المتقدمة  سقط شهداء كثر  وزادت وتيرة المقاومة استعادوا مواقع  المعركة كروفر والنتيجة العامة المقاومة في طريقها للانتصار ، لكن يبدو أن الجماعة تديرالمعركة  مركزيا ومصممه على اجتياح القرية لترسل مزيدا من التعزيزات المهولة ، زاد الضغط والمعركة غير متكافئة وظهر أن سقوط المديرية مسالة وقت ومع اشتداد الهجوم وسقوط بعض المواقع بدأ بعض أبناء القرية ينسحبون إلى خارج المديرية وبقت مجموعة لا تزيد  على العشرين في الموقع الأهم قرروا الصمود وأحرقوا كلمة( انسحاب) .
 
 زارتهم (فاطمة)  مع عدد من النسوة كانت بعضهن  زوجات شهداء ليعرضن المساعده  والتشجيع على الصمود 
 
قالت فاطمة (
ما حد يرجع بطن أمه ثاني يااولادي  أنتم الآن أملنا.. لأنهم مهما كانوا سيعجزون عن  دخول القرية طالما أنتم هنا فقط صمود يوم أخرى يكسرهم  )
 كانت زيارة غريبة شعروا خلالها بالمسؤلية أكثر  وزاد تصميمهم وهم يرون نساء القرية وزوجات شهداء بهذه الروح
 
- اطمئني لن تريين إلا ما يسرك .. ننتصر أونموت ...انتن الآن روحين...
 
-  لم يبق سوى هذا الموقع   لتحقيق النصر يقول قائد في الحرس الجمهوري (الصالحي   الحوثي ) ويؤكد  لقد قدمنا عشرات الشهداء في هذه اليوم فقط و لا بد من إسقاط هذا الموقع اللعين  بأي ثمن )
  وبدأت ليلة هجوم رهيبة لم تشهد القرية مثلها..حيث خيم الخوف على كل شي حتى النجوم كانت ترجف  خوفامع القرية اوهكذا يترأى للناظر ليلتها وعواء الكلاب له وقع مختلف ومخيف .... قاموا بتفجير منزلين  كبيريين في القرية زيادة في الارعاب ..  وجهوا المدافع والصواريخ والرشاشات احرقوا الموقع ومعه تحترق قلوب أهل القرية خوفا على سقوط الموقع الأخير وبدأ البعض يتسرب إلى خارج   القرية فالقوة غير متكافئة ولاداعي  للانتحار والإهانات؟؟
 
 أشرقت الشمس وبأذن وعين واحدة قالت القرية( مو الخبر  يا جماعة)  ليأتي الخبر: الشباب   حققوا معجزة صدوا الهجوم وجثث الحوثيين متناثرة  .
 
 تنفست القرية  الصعداء
واعتبروها كرامة الهية  ...قالت الحجة (سعود) احمدوا ربكم الله معنا و لا نخاف يا رب تحفظ الرجال احفظهم اسألك باسمك الأكبر ...تراجعها ابنتها( الأعظم ) يامه (الأعظم) ..؟
 
الأعظم أيوه الأعظم الاكبر  هو وحده  يعلم حالنا و وحده شحرق
قلب علي صالح والحوتي مثل ما أحرقوا قلوبنا بعيالنا وبيوتنا .
 
المعركة لم تنته فالجماعة بعد تقديم كل هذه الخسائر و أهمية القرية الاستراتيجية مصممين على اجتياح القرية فهي الآن معركة وجود بالنسبه لهم في تعز ....
 
لم يستمر الهدوء طويلا فقد عاودوا الهجوم نهارا 
ومازال الشباب كماهم صامدين يساعدهم الموقع الحصين  على الصمود
 لكن كانت هناك مشكلة تحولت  إلى كارثة  انها (الذخيرة) التي بدأت بالنفاذ و لا مدد
 
--  اقتصدوا بالذخيرة يوجه قائد الموقع و لا بد من فرج كانوا يأملون  ان يتوقف الهجوم خاصة و هم يرون الخسائر الكبيرة  بصفوف المهاجمين 
لكن هذه الأمنية تلاشت فالهجوم يزداد والذخيرة نفذت تماما من البعض حتى المدد البسيط التي قدمته نساء ورجال القرية بجمع ما تبقى من الذخيرة من البيوت  انتهت .
 
انتهت الذخيرة تماما والقرار الصائب هو الانسحاب
- كيف ننسحب؟ لايمكن
يقول أحدهم فيرد  آخر - يعني إيش نسلم أنفسنا أسرى هذه ليست شجاعة
 قال محمود انتظروا النصر صبر ساعة ربما يتوقفون .
لكنهم يقتربون يا أستاذ وبدلا من الانسحاب المشروع أخذ البعض وبدون تفكير يقذفون   المهاجمين بالحجارة...
 
عندما بدأ الشباب يرمون بالحجارة حصل شي غريب لقد وقف الغزاة الزحف وبدؤوا يهتفون بالشعار الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل ... لقد فهموا أن الذخيرة نفذت تماما ..
 
اتصل أحدهم بجانب الموقع( انتصرنا يا فندم ) وخرج بعضهم من المخابي وبدؤوا يتجمعون للصعود الآمن
 
 و هنا حضرت( فاطمة ) التي زارتهم بداية المعركة كانت تحمل معها قنبلتين أعطتهم القنبلتين وهي تقول( هذا ما تركه( المرحوم ) قلتوا على الله تنفعكم) التقطها قائد الموقع تنفعنا أيوه فتح الله عليك خلاص الآن امشي انتي...
 و بسرعة اتجه ليرمي بالقنبلتين في اتجاهين مختلفين ولأن الجماعة كانت مطمئنة للنصر ومقتنعه بنفاذ الذخيرة فقد أدى هذ إلى تجمعهم ومن ثم سقط العشرات بين قتيل وجريح بقنبلة فاطمة  ليس هذا المهم المهم الأثر المعنوي  حيث فهم المهاجمون بأن قضية الحجارة ما هي إلا طعم وخديعة لكمين أكبر بدأ بإلقاء القنبلتين   وهو ما أصابهم بالذعر و الانسحاب غير المنظم لقد فروا وانسحبوا مذعوريين   ولم يصدق الشباب و أهل القرية بهذه الهدية فكانت  الفرحة غامرة  لاتوصف
 
وخرجت  الحجة ( سعود)   تصيح وتبكي من الفرح ومعها بكت فاطمة و سلمى ورجال ونساء القرية فرحا واعتبروها رعاية من الله ونصرا
 بعد هذه الحادثة وبنفس اليوم استعادت القرية و مقاوموها تماسكهم وعاد المنسحبون  سريعا منظمين انفسهم من جديد لتطهير المواقع التي سيطر عليها الغزاة و لطردهم من المديرية بالكامل و من صبر عموما
 
 لقد كانت (قنبلة فاطمة) سببا في النصر وتجنب هزيمة كبيرة ودخول مرحلة جديدة مثلما كانت (السلمية) والدبة البترول للشهيد (جمال ) سببا في تفجير الدبابة ودخول مرحلة المقاومة !!
 
 اجتمع أهل القرية امام المسجد محتفلين ووقف ( الفقي عبده) وهو ممسكا بباب المسجد  ليقول:
 اطمئنوا لن يغزونا بعداليوم انتم الآن احمدوا الله لاتغتروا، النصر من الله اذهبوا منصوريين ليتصرف كل فرد على أنه القرية على انه تعز. على أنه اليمن  ....حافظوا على بعضكم  حافظوا على الرحمة بينكم ... حافظوا على وحدتكم   حافظوا على وحدتكم.... ولاتنازعوا
_ صفحة الكاتب على فيسبوك 


أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
اليمن في ظل دعوات الانفصال