الثلاثاء, 03 سبتمبر, 2019 02:01:01 صباحاً

بقلم/ هشام البكيري
تلقيت البارحة اتصال من رقم 71 غريب عن تلفوني، استقبلت المكالمة وأنا أتابع نشرة الأخبار على قناة بلقيس، وأثناء عرضها تقرير عن جريمة قصف طيران التحالف لقاعات كلية المجتمع بذمار المكتظة بعشرات المعتقلين والمختطفين المظلومين الذين تعبث بهم ميليشيا الحوثي إلى قائدها المجرم القابع في سراديب مظلمة من نور الحرية و الكرامة وقيم الانسانية.
 
رن هاتفي فنظرت الى شاشته لأشاهد من المتصل فوجدته رقم غريب على هاتفي و ذاكرتي، فضغطت زر الاستقبال و شعور جارف يغمروني بشيء جديد قد أبلغ به في هذا الاتصال. فتحت المايك فسمعت صوت  مليئة بالإصرار على الحياة و مفعمة بالود و الشغف ( السلام عليكم و رحمة الله أستاذ هشام" فرديت والدهشة تغمرني وأنا أقول في خلجات نفسي يا الله من هذا المتصل الذي أشعر بفيض الود يغمرني تجاه "وعليك سلام الله والرحمة والبركة أخي، من معي.؟
معك صديقك ...
 
تردد صد اسمه في أعماق عقلي وفؤادي وأنا أحدث نفسي وأكرر الإسم ،، فلان.. الأخ العزيز ذو القلب النقي والبراءة الأسرة،، أنت شقيق فلان .. هل تم الإفراج عنك..
 و غمرتني فرحة افتقرتها منذ سنوات.....
فرديت وأنا في قمة الفرحة،، ألف ألف أهلا وسهلا بالحبيب والحمد لله على سلامتك.
فرد علي، الله يسلمك أستاذ هشام،، مازالت في السجن، دهشت كيف له أن يتصل من خلف القضبان، من سجن لميليشيا لا تعرف أدنى قيم الانسانية، كيف سمحت له أن يتصل و أعطوه هاتف وحدات يتصل، ومن أعطاه رقمي 71 و هو رقم جديد معي منذ عام.!!
رديت عليه باستغراب: معقول تتصل من السجن،،
كيف لهم أعطوك تلفون تتصل.!؟
نعم من السجن،، في العيد أخذت تلفون وسربته بطريقة خاصة، وأخذت رقم من واحد من أصاحبكم لقيته بين المعتقلين اسمه العامري.
رديت عليه بدهشة : العامري .. قال: نعم.
هااا ربنا يفك أسركم، العامري، مخفي منذ ثلاث سنوات فسبحان من جمعكم وربنا يفك أسركم.
أخبرنا كيف حالكم أخي.؟
 
رد عليا، نحن بصحة يغمرنا إيمان بالله، وصبر عظيم ثبات كالجبال: حالنا في سجن أخي ورغم هذا، الحمد الله والله  مشتاقين لكم وكل الأصدقاء وإن شاء الله نلتقي، فقد أمضيت أربع سنوات دون أي ذنب لي و لا أرى أي نافذة أمل لإخراجنا من قبلهم.
 
يا الله سقط على قلبي جبال من القهر على حال أخي وصديقي، وصديقي العامري، شعور جارف من الغبن لمعاناتهم وظلمهم خلف قضبان السجن وهم أبرياء لا ذنب لهم الا أنهم من أبناء تعز ولا دافع لسجنهم الا إشباع جموح إجرام ميليشيات الانقلاب الحوثية و أتلذذ بقهر واذلال اليمنيين.
 
أخي العزيز سيفرج الله كربكم، والله إنكم مظلومين ولن يترككم الله فان عدالته فوق ظلم الخلق و طغيانهم. أطلب منكم الدعاء والتذكير في أي طريق سلكتم.
غرقت عينيا بدموع قهر وألم و اللتجم لساني فتحدثت بصوت خافت أشعر بشيء يثير مشاعر الغبن لديه.
العزيز أي شيء تطلبه منا و ممكن يصل اليكم.؟
رد عليا، لا شيء غير الدعاء و ذكر بنا فنحن أبناء تعز أكثر حرمان هنا وتفقد من بقية المعتقلين.
 
ربنا يفك اسركم و بأذن الله لن نخذلكم مجددا سنسعى من أجلكم أينما أمكن فتح طريق لخدمتكم.
 
أنهى الاتصال معي فغمرني شعور بالسخط لخذلاننا و تقصيرنا معهم  وكل المعتقلين، و للشرعية الرخوة في فنادق الرياض التي لم تحرك ساكنا لإنهاء معاناة المعتقلين.
 
اعتقل الشاب الطموح ذو القلب النقي، من أحد شوارع العاصمة صنعاء قبل أربع سنوات دون أي مبرر لاعتقاله غير أنه من أبناء تعز المدنية  والدولة و النظام والقانون والمواطنة والجمهورية.
 
لا ذنب لهؤلاء الشباب وكل المعتقلين خلف قضبان الميليشيا الحوثية المفلس من قيم الانسانية، حتى تأنبها لتفرج عنهم، ولا مسؤولية لدى الشرعية تتبنا تخليصهم من معاناتهم وراء القضبان وتحت قهر واذلال السجان وسياط الجلاد المفلس من الانسانية، و لا مجتمع دوالي و منظمات الأمم المتحدة لفتت الى قضايا معتقلي اليمن رغم أنها وضعت ملفهم على طاولة الحوار في السويد لكنه كان من المزايدات الفجة بملف المعاناة الانسانية الا انها باعت الكذب لتخليص مئات المعتقلين اليمنيين ظلما والمخفيين قسرا.
 
لقد تعنت ميليشيا الحوثي الانقلابية في مفاوضات السلام في السويد ووضعت ملف المعتقلين ورقة مساومة سياسية وضغط على الحكومة الشرعية لتقديم تنازلات لصالح جرائم الميليشيات الانقلابية الحوثية و قادتها الغارقون في جرائم ضد الإنسانية.
 
فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يهيئ لمعتقلي اليمن عدالته في ظلم الميليشيات الحوثية لهم و تخاذل الشرعية تجاههم و المجتمع الدولي أجمع.


قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
التحالف يحمي المقاتلين الحوثيين