الإعلان عن عملية مشتركة للتحالف والجيش تكللت بالقبض على أمير داعش في اليمن     مسرحية المواجهات بمحافظة إب تنتهي بإقالة السقاف     مرشح العسكر "الغزواني" يفوز في انتخابات موريتانيا     قوات النخبة الشبوانية تمنع فرق إصلاح انبوب النفط     المركز الإجتماعي للنازحين بمأرب يقيم مساحات صديقة للأطفال المتأثرين بالحرب     الحزب الحاكم بتركيا يخسر جولة الإعادة في اسطنبول     قرار مفاجئ يوقف استيراد النفط من ثلاثة موانئ عربية بينها ميناء إماراتي     الشيخ المخلافي في رسالة جديدة لأفراد الجيش بتعز     القنصل اليمني في الهند ينتزع امتيازات جديدة للمرضى اليمنيين     القوات الحكومية بعتق تحكم السيطرة المدينة بالكامل     وزير الصحة اليمني يلتقي قيادة مؤسسة صلة للتنمية     اشتعال النيران بباص مسافرين قادم إلى اليمن (صور حصرية)     رحيل صامت لصاحب كتاب "الطاغية"     تجمع المهنيين السودانيين يطالب تسليم الحكم لسلطة مدنية     حزب الإصلاح يهدد بمقاضاة عناصر في كتائب ابي العباس المنحلة    

الأحد, 21 أبريل, 2019 01:03:44 مساءً

قبل أيام تابعت فيلما سينمائيا رشحه صديق على صفحته بعنوان Camp X-Ray. 
 
وكالعادة بدأت بمحاولة التعرف على مضمون الفيلم قبل مشاهدته من خلال القراءة عنه في الشبكة العنكبوتية. فوجدته يحكي قصة مجندة أمريكية وقعت في حب سجين مسلم في جوانتنامو. الفكرة متوقعة لكنها بالنسبة لي تمثل فرصة لاختبار صحة حدسي وتوقعي. عن أي حدس أتحدث؟!.. هناك شيطان ما يخبرني بأن الفيلم لن يسمح للمشاهد بالتعاطف مع المسلم مهما كانت القصة.. لقد شاهدت من قبل أفلاما تحمل مضامين مشابهة، تحب فيها البطلة عدوا من جنسية أخرى أو من حضارة وديانة أخرى، وكان العمل يرغمنا على التعاطف مع بطلي القصة حتى لو كان أحدهما هنديا أحمر أو أفريقيا أسود، فهل سيسمح لنا هذا الفيلم بالتعاطف مع البطل المسلم يا ترى؟!.. أشك في ذلك!.. لكني لن أعبر الجسر قبل أن أصل إليه، ولتكن فرصة لاختبار حدسي وصحة معطياته.. وهيا بنا لمشاهدة الفيلم.
 
من اللحظة الأولى لمشاهدة وجه البطل أدركت أن حدسي سينتصر في هذه التجربة. لأن الخطوة التقليدية الأولى في كسب تعاطف المشاهد مع البطل هي اختيار ملامحه المميزة. إما على قاعدة الوسامة، أو على قاعدة الجاذبية والكاريزما. إذا افتقد البطل أحد هذين البعدين فالعمل الفني لا يريدك أن تتعاطف مع صاحبه!. وهذا ما وجدته في شكل البطل (علي أمير). لم يكن قبيحا بالطبع، لكنه غير متوفر على مواصفات البطل الهوليودي المعتاد. يفتقر إلى الوسامة الكافية للتعاطف ويفتقر إلى الكاريزما (الجاذبية).
لا بأس، دعنا نتابع بقية الفيلم لعلنا نغير هذا الرأي.
 
في أول لقاء بين المجندة الأمريكية والسجين المسلم يبدو علي أمير سجينا ثرثاراً بلا هدف مقنع للثرثرة. ولكي يبدو مقبولا للمجندة الأمريكية فإن السيناريست يقترح أن يبدي السجين اهتماما زائدا بسلسلة روايات هاري بورتر الغربية!. إنه يسأل المجندة عن آخر إصدار في السلسلة. وهو حزين جداً لأن هذا الجزء لم يصل إليه من سنوات. ما هذه القسوة في السجانين؟!. لقد بلغ بهم الأمر أن يمنعوا الجزء الثالث من هاري بورتر عن سجين يقول إنه دخل جونتنامو بالخطأ، وليس من الجماعات الإسلامية!. 
إذن السجين كائن مهذب بدليل أنه يقرأ سلسلة هاري بورتر وليس كتابات سيد قطب أو ابن تيمية مثلا. بل إنه ليس من أفراد الجماعات الإسلامية أصلا. بدليل آخر هو أنه يحرص على الحديث مع المجندة. في حين أن سجينا آخر - يبدو كالثور الأسباني قوة وغباء - كان يحرم على المساجين التحدث مع المجندات في السجن!. لكنه مع ذلك يظل مسلماً!.
 
حتى الآن ما زال حدسي هو المتغلب، وما زال الفيلم يقدم المسلم في صورة رديئة وسطحية. لكن هذا كله ليس شيئا بجوار اللقطة التي ستدمر كل آمالي في الفيلم. ففي اللقاء الأول بين البطل علي وبين المجندة الأمريكية التي من المفترض أن تقع في حبه من خلال الحوار المقتضب بينهما يحدث الآتي: يقوم علي أمير باستدراج المجندة إلى فتحة في باب زنزانته موهما إياها إنه يريد قارورة ماء، وبمجرد أن تقترب من الفتحة يلقي على صدرها كمية من برازه القذر وهو يضحك بطريقة هستيرية!.
إن هذه اللقطة تنهي تعاطف المشاهد مع البطل بالضربة القاضية مهما حدث بعد ذلك في بقية الفيلم!.
 
وقد مضى الفيلم بعد ذلك باردا تماما يريدك أن تتعاطف مع المجندة الأمريكية التي اضطرت للمجئ إلى جونتناموا لتعاني بعض المعاناة فقط لا غير. أما السجناء الذين تعرضوا لانتهاكات كثيرة - ومن بينهم البطل - فلا يقول الفيلم عن قضيتهم شيئا. لقد انتصر حدسي بالفعل. بإمكان المؤسسات التوجيهية الغربية أن تتعاطف مع أي شيء - ولا أقول مع أي أحد بل مع أي شيء - إلا المسلم.
 


قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الأمم المتحدة تشرف على المعاناة في اليمن