رسالة تُدمِّر ذاتها وآلية تنظيف سريعة.. 10 أشياء تستطيع فعلها على Gmail لم تكن تعلم بها     فرنسا.. ارتفاع حدة الاشتباكات بين محتجي "السترات الصفراء" والشرطة في تظاهرات "السبت الأسود"     النيابة العامة تحقق مع البشير بتهمتي غسيل الأموال وحيازة مبالغ ضخمة     المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن.. الثقب الأسود..!     مصر تجري استفتاء قد يمدد حكم السيسي إلى 2030     توتر أمني غير مسبوق في تعز عقب اغتيال مسؤول أمني رفيع في إدارة شرطة المحافظة     اليمن تحث الأمم المتحدة بالإسراع في تنفيذ المشروعات الحيوية     اغتيال مسؤول أمني رفيع في إدارة شرطة تعز     ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ والأمم المتحدة.. تاريخ أسود     نهاية سنوات الهدوء في إب: عمليات عسكرية تربك الحوثيين     التحالف يشن غارات على "كهف" قرب قصر الرئاسة بصنعاء     195 ألف حالة يشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن خلال 2019     الامم المتحدة تدعو الأطراف المتحاربة باليمن للانسحاب من الحديدة     جريفيث يتوقع بدء انسحاب طرفي الحرب في اليمن من الحديدة خلال أسابيع     الجيش الوطني تسيطر على وادي حبل الساحلي بحجة    

الإثنين, 24 ديسمبر, 2018 05:54:24 مساءً


 
أكثر ما يجعلني أشعر بالخزي هو حين أرى مثقفًا يُدين الشعوب ويطالبها بعدم الخروج للشوارع مرة ثانية، بحجة الخوف من الفوضى، هذا المنطق يعكس بؤس الطبقة المثقفة وكيف تمكنت الأنظمة القمعية من تدجينها.
لقد نجح الحكام الدمويين من تسويق خياراتهم لدى أنصاف المثقفين هؤلاء، خيروهم بين الحرية والفوضى أو الاستقرار الهش والديكتاتورية، فاختار المثقفين الجبناء الخيار الثاني وذهبوا يبنون مواقفهم عليه ويحذرون الشعوب من الخروج على الحكام، ويا له من بؤس فاضح.
 
لكننا إزاء شعوب لم تعد تستأذن أحد حين تقرر الانتصار لكرامتها، شعوب شبت عن طوق الحاكم المتوحش وطوق المثقف الرخو معًا، جماهير تصغي لوجعها الداخلي ولا تكترث لتحذيرات الواهنين، لقد تقدمت الشعوب على نخبها المهترئة، واختارت المواجهة حتى النهاية ولم تعد النخب قادرة على احتواءها، وها هي مرة ثانية تعلن استعدادها لدفع التكلفة مهما كان الأمر.
أنت أمام موجة قادمة من الربيع العربي، تتناسل ببطء وتبدأ من السودان هذه المرة، تخرج فيها الجماهير للشوارع وتجدد ولاءها الأول لمبدأ الكفاح الذي ابتدعته الشعوب قبل 8 أعوام، ترفض حشرها في الخيارات الثنائية التي يطرحها الحكام، خيارات الحرية والفوضى أو الاستقرار والديكتاتورية، وتنبرئ لتطالب بحقها في الحرية والاستقرار معًا..
 
عزيزي المثقف: بدلا من أن تدين الجماهير المغلوبة على أمرها وتطالبهم بالكف عن ممارسة حقوقهم، كان عليك أن تدين الحاكم وتطالبه بالإنصياع إليهم والإذعان لمطالبهم، تذكر أنك حين تحذر الناس من الخروج؛ فأنت بهذا تعد متواطئًا مع من ينوي قمعهم. كما أن في دعوتك لهم بعدم الخروج شكل من شرعنة للوضع القائم ونوع من ثقافة التطبيع تحمي بها المستبد وتخون الجماهير المقهورة.
 
أكبر عار يلحق بالمثقف حين يتحول من شخص يمثل ضمير الشعب ووجدانه الجمعي إلى جبان يسوغ له الواقع ويسخر من خروجه للمطالبه بحقوقه مبررًا ذلك بالخوف مما ستؤول إليه الأمور، وكأن الفوضى المحتملة هي دائمًا حتمية للثورة وليست خيار يستدعيه الحاكم لخلط الأوراق والهروب من استحقاقات الإصلاح الذي تطالب به الجماهير.
 
باختصار: بقدر القهر الذي تعيشه الشعوب العربية؛ لكنها شعوب طيبة ومتسامحة، وحتى وقد خرجت للشوارع، تظل مستعدة للتجاوب مع أي خطوات حقيقية يعلن بها الحاكم_وبشكل جاد_ استعداده للقيام بعملية إصلاح شاملة يحتوي بها مطالب الجماهير ويدشن بداية جديدة، ومن هنا فإن الكرة دائما في ملعب النظام، وعليه أن يختار التوقف واستيعاب مطالب الناس أو الهروب للإمام والسقوط في فخ من سبقوه، وبالتالي فالفوضي التي يخاف منها البعض لا تأتي نتاج للثورة بل هي وسيلة الحاكم وخياره الفادح الذي يذهب إليه بسمعه وبصره، لمواجهة الثورة، ومن هنا على من يتخوف من الفوضى أن يهمس بنصيحته في أذن الحكام القتلة، يدعوهم للرشد بدلا من مطالبة الجماهير الموجوعة بالصبر على جنونهم وآذاهم فوق ما قد صبرت.
 
لا يوجد فوضى عبثية وصامتة تنخر البلدان أكبر من بقاء حاكم فاشل ومستبد يحكم الشعوب بمنطق الترهيب ويقايض حريتهم بالفوضى.
 
 


قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
طاول الحوار الأممية!؟