الثلاثاء, 04 ديسمبر, 2018 04:22:32 مساءً

 
من يعتقد أن الوضع كان طبيعياً أيام علي عبدالله صالح من باب( بعض الشر أهون من بعض) فهو غبي فالوضع أيام صالح كان مسرطناً وتفاقم الأزمات كان يسير بالبلد نحو الهاوية ومسببات ثورة عام 2011 كانت واحدة من تداعيات كثيرة تدفع بقوة نحو الانهيار قامت ثورة أو قعدت .

 
صالح "رعنه" الله "رعنةً" واسعة توفرت له فرص كثيرة للانتقال باليمن إلى دولة حديثة لكنه لم يستغلها وكان أول من أرسى دولة الشعارات والخطابات ودغدغة العواطف قل أن تمضي 24 ساعة ولم نسمع له خطاباً يهدد ويتوعد أمريكا وإسرائيل مثل الوضع الراهن تماماً ومن شابه أباه فماظلم.
..
هو فعلاً حارت فيه عقول الناس واختلفوا حتى لا اتفاق لهم الا على موته ففيه الجانب الحازم النشيط الحالم المتسق حتى تكاد ترى فيه زعيماً حقيقياً وفيه الجانب الفوضوي السطحي الفاسد المهرب المراوغ المبتذل المغرور فبدلاً من بناء دولة مؤسسات حقيقية وظف امكانيات البلد لصناعة مشهد ديمقراطي زائف بهدف استرضاء الغرب وإرضاء الغرب غاية لا تدرك فلاديمقراطية أصاب ولا دولة أبقى رعنة الله عليه .
 
...
ولا تظن أن الرعنة خطأً مطبعياً بل مصطلح مقصود يجمع الرحمة واللعنة في نفس الوقت فهناك من يلعنه وهناك من يترحم عليه والناس شهداء الله في الأرض وهو مستحق للحالتين معاً .
 
وأما كيف تجتمعان (فليس على الله بمستبعد أن يجمع العالم في واحد ) وكما قال القديس أثناسيوس عندما أفحمته حجة الزنديق المهرطق آريوس
 
كيف مات الإله الذي خلق السماوات والأرض على خشبة الصليب بفعل الانسان الضعيف المخلوق ! 
 
فقال اثناسيوس الصلب والموت وقع في الناسوت دون اللاهوت !
 
ياله من مخرج كلامي بارع ..! 
 
حقاً الرحمة يجب أن تشمل الطبيعة الإيجابية من صالح - وما أروعها - واللعنة يجب أن تنال الجانب السلبي والشرير الذي أوصل البلد إلى هذا الانتكاس التاريخي غير المسبوق وهو واضح وضوح الشمس أيضاً 
...
علي عبدالله صالح في آخر 5سنوات من حكمه كان مقتنعاً بأن كل من حوله من المزمرين والمطبلين هم الوطن والوطنيون وكل من يعترض طريقته في إدارة البلد مرتزقة وانفصاليون ومخربون وإخوان مسلمون وحوثيون وكهنوت وإماميون والواقع قد يكون الكثير منهم كذلك لكن مهمة الحاكم أن يقدم نموذجاً متنامياً في السياسة والاقتصاد والتنمية والإصلاح الإداري والمالي وليس فقط تبرير كل إخفاقاته بالآخرين وصالح من الحكام اليمنيين القلائل الذي توفرت لهم ظروف لم تتوفر لغيرهم منذ فترة طويلة فاستغلها للمناكفة وتوهم الزعامة بالخطابات والشعارات .
 
طبعاً لست مع تعليق كل مشاكل اليمن اليوم على صالح أو الاستمرار في تبرير أخطاء من جاؤوا بعده من الفاشلين والفاسدين على أخطاء قام بها صالح سابقاً ولاحقاً ولست أيضاً مع توثينه وتبرير أخطائه وادعاء توقف حركة التاريخ اليمني بعده فلن يأت بمن هو خير منه فهذا تجني على المجتمع والتاريخ فاليمن تستحق الأفضل فهناك بوادر واعدة تلوح في الأفق لمستقبل أكثر إشراقاً وأقل خطابات وأقل شعارات فضفاضة .


أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الدعم الأممي للمليشيات في اليمن