حجة.. الجيش الوطني يحرر مواقع جديدة في حيران     شبام حضرموت .. مدينة تعانق السحاب     تعرف على الجنرال الذي سيقود بعثة مراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة؟     المبعوث الأممي يطالب بإنشاء "نظام مراقبة" لتنفيذ اتفاق الحديدة     مختطفون مقابل أسرى حرب     بحضور شخصيات يمنية.. انطلاق المؤتمر الثاني لرابطة برلمانيون لأجل القدس     ماهي ابرز العوائق أمام فتح مطار صنعاء الدولي وتصدير النفط؟     رغم اتفاق وقف إطلاق النار ..الاشتباكات تعود من جديد في الحديدة     غريفيث: اتفاق ستوكهولم دخل حيز التنفيذ منذ 13 ديسمبر     مختطفون مقابل أسرى حرب     الشيوخ الأمريكي يوقف دعم واشنطن للتحالف العربي باليمن     هل يصادق مجلس الأمن على ألية أممية لمراقبة ميناء الحديدة؟     اتفاق السويد.. مقدمة لسلام تدريجي أم تهدئة مفخخة..؟     الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين اثنين قرب رام الله     الحروب المؤجلة والسلام الموثوق... قراءة في مسارات الصراع في اليمن    

الإثنين, 12 نوفمبر, 2018 11:42:28 مساءً

أنا لستُ هُنا، صرتُ الان مختلفاً ومتعباً وهارباً حتى من نفسي، لم أعُد اليوم أفهم ما يدور حولي ولا الأشياء التي كانت تهمني سوف تستهويني بعد الآن، فقد صارت بحكم الحال ممضّة لا تُطاق وتحول المكان الذي كان حضناً آمناً إلى حالة من النقمة الساخطة لا تسعها حدود المنافي ..

فقد كنتُ الى وقتٍ قريب مشدوداً للأحلام دوماً، وفجأه أنهارت حطاماً على دنياي الباقية دون أن تترك لي فرصة لأستعادتها من جديد، حتى أنني زهدت عن كل شيء، فلا الشجاعة أو البطولة في الحروب تدهشني، ولا عالم الفرح الذي كنت اتحدث عنه بأستمرار يحملني إليه مرة أخرى، كل الحكايات هي نفسها لا فرق في بداياتها ولا منتهاها، الفراغات المطلقة تغزو كياني كُلّه وحكايات الأمل ماتت في داخلي منذ أن طرق الطارقون أبوابها بكل عنفوانٍ وغطرسة، والليال المسكونة بالظلام الدامس تلازمنى حتى وأنا في أوقات النهار ..

هكذا ظهر الحال بعدك يا " أختي" الشهيدة، رحلة مستمّرة بالعذاب، وأسفارٌ من الأحزان لا تنتهي، وأوجاعٌ لا تبارح الذاكرة، لقد صار كل شيء مقلقاً وغريباً ومرعبآ، وغدت مديتنا مدينة أشباح لا علاقة لها بمخاطبة الروح ولا بالحياة أو الإنسان، ولا ندري متى يعصف التحضّر بهذه البداوة التي فتحت لنا مقابر على طول البلاد وعرضها ؟! ومتى تشبع آلة الموت الجهنمية من حصد الأرواح البريئة التي تفترسها بكل شراهة، وكأننا نفسح الطريق لمواكب الموت على عجلٍ من أمرنا ونقيم إنتصاراتنا المزعومة على مآتم الأنقياء في هذا الوطن ..

فما الذي جرى ياااارب بحق الإنسانة الطاهرة وأنت أعلم بقلبها وبراءتها مننا نحن اليتامى ؟ أم هي الخاتمة الحسنة التي اصطفيتها إلى عليائك وأنت راضَ عنها تمام الرضاء ! وهل مثل هولاء الأوغاد الذين جاءو ليقتلوا، لديهم المقدره على تحمّل جور ما أقدموا عليه، أم أنهم ضحايا الأنحراف والتصور ؟! 
بالطبع لا أملك الأجابة الشافية لجميع تساؤلاتي المحتارة ، فأنا ما زلتُ كغيري عاجزاً عن الاداء الذي يسقط هذا الجنون الذي قبلوا المخاطرة بأرواحنا حتى النهاية رغم الأبتلاء العسير الذي أصابنا جميعاً .

لكن رسالة الموت التي طالت أختي هذا الأسبوع كانت توثق الجريمة بصورة لا تنسى في جدار الذاكرة ودعوات أمي التي لا تكف عن البكاء تصيبكم في الصميم، وأبي الذي اصبح شار الذهن من هول الفاجعة يشمت من هذا الأعتقاد الذي لا يعرف سوى القتل ، واخواني اليتامى يطرحون السؤال بكل ألم، إلى متى جراحاتنا نازفة ولا خوف الله يردعكم، ابناءها لأول مرة يخافون المنزل الذي تطلخت به الوحشية بأسواء صورها، زوجها البار يثق ان دمها الطاهر سوف تروي شجرة الحق في جميع المناطق الذي هم بعيدين عنها ، الجميع هنا مبتهل ويدعوا المولى بزوال الضالمين إلى غير رجعة، ويرجون من الله ما لا ترجون من تعجيل الفرج القريب الذي يرنو الى الأمل في المستقبل ..


نعم لقد فتحوا تاريخ حزني على أيديهم لكي لا أغفر لهم هذه العداوة المنكرة، وأورثوني حرقة الألم حتى لا أنسى ثأري على من ظلمها، 
ولمّا كنت في خِضّم التعطش لمعينك يأختي الطاهرة كانت أيادي الأجرام لك بالمرصاد، فقتلوك وقتلو تاريخاً من النُبل والشرف والرفعة المهابة ..

آآهٍ ثم آآه على فراقك يا حبيبتي " ناوة " كل الإتجاهات أنتي حين استرجع أنفاسي، ويكاد القلب يخرج من ضلوعي إذا تذكرت رحيلك عن دنياي، لم أصدق ان الضياء الذي عاش معي منذ الطفولة سوف يطفئ مصباح عقلي ويذهب فجأة، تباً لك أيها الفراق ما أحوشك، تجعل القلوب مكلومة بعد وئام وتدمي العيون على ذهاب العشرة الطويله، لكن صدقيني يا أغلى من نفسي أن لا يهنأ لي بال حتى أعانقك في يوم لقائك ..

وداعاً إلى أن ألتقيك .



أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
إيران.. اتفاق ستوكهولم!