المستشارة الأمريكية السابقة "فرانسيس تاونساند: رسومات الأطفال الجنود مؤسفة     ماي: تحدد موعد التصويت على صفقة بريكست     كيف خذلت الشرعية "تعز" في مشاورات السويد؟!     الحديدة واتفاق "استوكهولم".. أبرز عناوين الصحف العربية في الشأن اليمني     مواجهات في الحديدة تستبق سريان الهدنة بساعات     كيف خذلت الشرعية "تعز" في مشاورات السويد؟!     حيوان بحري غريب يصيب 25 شخصا في أحد سواحل عدن     تحصينات وحفريات مستمرة.. اشتباكات عنيفة في الحديدة للمرة الثالثة منذ اتفاق السويد     تقنية "فريدة" لشحن الهاتف بالملابس     اتفاق السويد.. مقدمة لسلام تدريجي أم تهدئة مفخخة...؟     باريس.. اشتعال احتجاج السترات الصفراء واعتقال العشرات     حجة.. الجيش الوطني يحرر مواقع جديدة في حيران     شبام حضرموت .. مدينة تعانق السحاب     تعرف على الجنرال الذي سيقود بعثة مراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة؟     المبعوث الأممي يطالب بإنشاء "نظام مراقبة" لتنفيذ اتفاق الحديدة    

السبت, 27 أكتوبر, 2018 06:09:33 مساءً

أخبرتني صديقة أنها شاهدت برنامجا على قناة اليمن اليوم يتحدث عن مدينة مأرب كمستعمرة لحزب الإصلاح وكيف أن هذا الحزب يمارس فيها أقبح أساليب الفساد الإداري والمالي.

وأسهبت في وصف لغة التنكيل والتحريض الذي تحدث بها البرنامج والتي تنم عن أحقاد لا يمكن إزالتها بكل المطهرات الطبيعية والصناعية. وبغض النظر عما تمثله مدينة مأرب من كونها قلعة الجمهورية والحرية التي لجأ إليها فارون من جميع الأحزاب على مراحل مختلفة. وسواء كانت مأرب محطة انطلاق إلى تكتل ما أو مكان استقرار لمن لا يستبدل وطنه وأرضه بمكان آخر أكثر راحة ورفاهية.

الحقيقة الصادمة أن هذا الخطاب المليء بالكراهية متبادل وليس حكرا على طرف واحد. وهذا مفزع فعلا؛ فالأحقاد ينتج منها صراعات ومماحكات جانبية تلهينا تماما عن معركتنا الحقيقية والمشتركة وهي دحر الإمامة وفكرها الفاسد..
الحقيقة أن ما يجب أن ندعو إليه ونكثف من حملاتنا الإعلامية حوله هو الدعوة للتفاهم والتطبيع والتعايش بين الأحزاب ونبذ الكراهية والحقد بين أكبر حزبين في البلاد؛ بين اليمني وأخيه اليمني .

وليس الدعوة للتعايش والتطبيع مع الصهيونية والهاشمية فهما حركتان نازيتان عنصريتان لهما نفس المنطق والمنطلق. فكرة الأفضلية والاصطفاء وتعبيد بقية البشر؛ وهذا كاف كي ندعو إلى كراهية الحوثية وعدم التطبيع معها مثلها مثل إسرائيل.
ما ينبغي هو منع الكتاب والإعلاميين في الحزبين من حالة إذكاء الصراعات والأحقاد بكتاباتهم الساخرة والناقدة بهذه الصورة المزرية والفجة التي حولتنا من حملة أقلام إلى حملة رايات حرب.

متى يرفض اليمنيون استخدامهم ضد بعضهم كمرتزقة ؟ الإمارات وقطر وكل دول التحالف لا يهمها اليمن ولا استقرار وضعها السياسي والاقتصادي ما يهمها هو مصالحها في هذا البلد. لهذا تحرص هذه الدول على ضرب اليمني باليمني تحت مسميات عديدة وأهمها راية الحزبية والمصالح الشخصية.
والكثير ينساق إلى هذه الغواية متناسيا ما لها من آثار تدميرية على روح الوطن الواحد.

إننا لا ندرك منفردين بأهوائنا حجم المأزق الأخلاقي الذي وقعنا فيه بالانسياق وراء لغة الحقد والسخرية والنقد التدميري وإذكاء الكراهية بيننا. حقاً إن الانتصار للنفس والانتماء أمر لذيذ لكن تبعاته من خسارة الوطن أمرٌ مريرٌ جدا.
سنذهب نحن ككتاب وإعلاميين وتظل كتاباتنا وما غرسناه في أذهان الناس شاهدة على هذه المرحلة من تاريخنا وكيف أصبحنا ننقاد وراء الانتصارات الزائفة لثأرات حزبية تافهة وربما مصالح شخصية زائلة عند البعض. لنضيع هذا الوطن ونحرم أجيالنا القادمة لسنوات كثيرة من نعمة الأمان والاستقرار والحياة الكريمة .


أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
تفاهمات السويد