بنك سبأ الإسلامي يعقد ملتقاه السنوي 2019     لقاء يجمع مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمنظمات المجتمع المدني بحجة     القصة الكاملة لمقتل " مجاهد قشيرة" بعمران     نادية عبدالله تشارك في افتتاح الدورة التدريبية في ريادة الأعمال للمرأة بعدن     مصرع 7 عناصر من قوات حفتر شرق ليبيا     أولياء الدم ينفذون أول وقفة احتجاجية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن     بالأسماء والمهام.. تعرف على عصابة الاغتيالات بعدن ( تفاصيل جديدة)     المنطقة العسكرية الأولى تنفي استقدام جنود من مأرب     الحوثيون يقتلون طفلاً لعدم حمله هوية شخصية     مأساة امرأة حامل في مياه سد مأرب     اليابان تقدم مساعدات إنسانية لـ 1700 أسرة بتعز     الاعلام الاقتصادي يدرب صحفيين على كتابة القصة الإنسانية بتعز     رئيس حزب الإصلاح يهنئ حزب الرشاد في ذكرى تأسيسه     المصدر الأمني يوضح حادثة القتل داخل جوازات تعز     رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح يلتقي نائب السفير الأمريكي    

الإثنين, 15 أكتوبر, 2018 03:34:02 مساءً

في النصف الأول من القرن العشرين أينعت النهضة العربية الحديثة، فظهر الأدباء والكتاب والعلماء والفنانون وظهرت الفنون الجميلة بمختلف أنواعها. ولمعت في عالم الفكر والأدب أسماء كبيرة مثل العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم والمازني والرافعي والمنفلوطي وزكي نجيب محمود ومحمد هيكل وعشرات آخرون في مصر والشام. وكان لمعظم هؤلاء المثقفين صلات بالثقافة الأجنبية. فمنهم من اتصل بالثقافة الانجليزية ومنهم من اتصل بالثقافة الفرنسية ومنهم من اتصل بالأسبانية والإيطالية والروسية، بحسب اللغة التي يجيد.
وكان من الطبيعي أن يحدث هذا الاتصال نوعاً من الصدمة الفكرية تشبه تلك التي تحدث بين السحاب في السماء فينتج عنها البرق والمطر. وقد تجلى برقها على شكل أسئلة فكرية وفلسفية عن الوجود والحضارة والثقافة والمعنى والغاية والقومية والدين، شغلت بال هؤلاء المثقفين، فقادت بعضهم إلى الشك والإلحاد وهم الأقلية، وقادت آخرين إلى الشك ثم الإيمان، وهم الأكثرية. فكان اسماعيل أدهم والقصيمي والرصافي من الذين ألحدوا أو أنكروا الظاهرة الدينية إلى نهاية حياتهم. وكان العقاد وتوفيق الحكيم وزكي نجيب محمود مثلا من الذين بدأوا حياتهم بالشك أو الإلحاد ثم عادوا إلى الدين. وكان بعضهم من أشهر من دافع عن الظاهرة الدينة وبشر بها في القرن العشرين، مثل عباس العقاد ومصطفى محمود. فقد روي عن الأول أنه كان يحلف قائلا: والله الذي لا وجود له.. وكان الثاني قد ألف كتاباً مارقاً عن الله. لكن - كما قال محمد الغزالي - أصبح العقاد أعظم مدافع عن الإسلام في القرن العشرين. أما مصطفى محمود فقد أصبح وسيظل أيقونة الربط بين العلم والإيمان.
 
والآن تخيلوا معي، لو أن جماعة الولاء والبراء الذين عرفناهم كانوا متمكنين من السلطة يومها فأقاموا حد الردة المزعوم على هؤلاء الكتاب والمثقفين، هل كنا سننعم بعشرات الكتب ومئات الحلقات التلفزيونية التي أثرت العقل الإسلامي والعربي لهؤلاء المفكرين؟!. هل كنا سنستمتع بـ 500 حلقة تلفزيونية من برنامج العلم والإيمان مثلا؟ كم كنا سنخسر برحيل العقاد أو زكي نجيب محمود أو توفيق الحكيم في ذلك الوقت؟. لا يعرف الإجابة إلا من يعرف قيمة الفكر والأدب عامة، وما قدمه هؤلاء على وجه الخصوص!.
 
إن حد الردة المزعوم كارثة متعددة الوجوه لا يعرف خطورتها على الحضارة والمجتمع والدين إلا من وهبه الله الفهم. وجماعة الولاء والبراء لم يرزقوا هذا الرزق، وهم أشبه بالكتبة والأحبار في بني إسرائيل الذين كانوا يواجهون أنبياءهم الجدد بالقول: أوصافكم غير مطابقة لما نعرفه من أخبار شريعتنا، ومن ثم فنحن ننكر نبوتكم!. وبهذا المنطق أقدموا على قتل بعضهم وتقديم عيسى بن مريم إلى الصلب بحجة الارتداد عن الدين ومخالفة الشريعة!. وهم لا يدركون أن الشريعة التي يتحدثون عنها مزيفة على يد الأحبار الذن سبقوهم.
 
الحق أقول لكم لا أحد يهدد الدين ويزيفه غير الأحبار والكتبة. أما الفساق والمنكرون فيكتفون بإهماله دون تحريفة. أي أن أخطر طائفة على الدين هي طائفة الشيوخ الذين اتخذوا الظن طريقاً إلى الله وتركوا اليقين.



قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الدعم الأممي للمليشيات في اليمن