معركة كسر العظم بين ترانب وشركة هواوي الصينية     الحوثيون يختطفون وائل عفيفي بصنعاء     القصة الكاملة للصراع الحزبي والإداري بمديرية المسراخ بتعز     صلاح باتيس: الحوثيون انتحروا على أبواب الضالع     فرقة خاصة من الجيش بتعز تتمكن من القبض على أخطر عنصر بقوائم الإرهاب الدولي و"اليمني الجديد" ينشر قائمة المطلوبين أمنياً     بعد تحرير قعطبة "اليمني الجديد" ينفرد بنشر أسماء قيادات عسكرية تعمل مع الحوثيين بالضالع     برعاية رسمية تدشين بطولة رياضية في تعز     جرحى تعز يحيون سمراً رمضانياً برعاية مؤسسة شهيد     تعميم جديد من القنصلية اليمنية في الهند     حصيلة أسبوع ساخن بتعز .. والأجهزة الأمنية تتوعد بالرد القاسي     الآلاف في جنازة مهيبة لـ 6 شهداء في مدينة تعز     تصفية شاملة لمساجد عدن بإشراف مدير الأوقاف (قوائم جديدة)     قتيل جديد ضمن إصابات تفجير شارع جمال بتعز     منظمة تحبس طفلة يمنية معاقة داخل شقة في القاهرة لفترة أربعة أشهر     منظمة دولية تكشف بالأدلة مسؤولية الجهة عن تفجير مدرسة الراعي بصنعاء    

الجمعة, 09 مارس, 2018 11:42:15 مساءً


في مثل هذا اليوم من العام 1996م غادر دنيانا أحد كبار رواد الفكر الإسلامي الحديث، الشيخ محمد الغزالي، رحمه الله.
والشيخ الغزالي أكبر رجل دين أثَّـر فيّ فكريا، ودائما ما ألقبه بعالم القرن العشرين. في ثانوية المعلمين كنت قد قرأت له: "خلق المسلم" و "الإسلام في وجه الزحف الأحمر" فقط، وتعاملت معهما كأي كتاب دراسي، لجهلي بالرجل.
أما عن البداية الفكرية الأولى فأتذكر وأنا في المستوى الجامعي الأول حين قال أستاذ الثقافة الإسلامية بالجامعة الدكتور عبدالله الشامي من فوق صالة المدرج الأول، وهو يمد يده باتجاه جهاز التكييف: "من كان قارئا فليقرأ للغزالي أو ليدع". وما أن أتم تلك المحاضرة حتى هرُعت إلى مكتبة الكلية، لأستعير أحد كتبه، فاعتذرتْ مديرة المكتبة "ياسمين الماوري" عن إعارتي الكتاب لأني لا أملك البطاقة المكتبية، وفورا استخرجت البطاقة المكتبية برسوم 300 ريال؛ لأستعير كتب الشيخ الغزالي، أو أي كتاب آخر ضمن مكتبة الكلية. ولم تنته تلك السنة إلا وقد قرأت كل كتبه الموجودة في تلك المكتبة العامرة، وأيضا المكتبات الخاصة في مدينة الحديدة. ولطالما بحثت في تلك الفترة عن كتابه الأهم: السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" فلم أجده، وسمعت بعض غلاة الوهابية يحذرون منه، وهو ما زاد تشوقي إليه أكثر.
في العام 97م استضافني زميلي في نفس القسم المثقف محمد حمصان إلى منزله القريب من شارع صنعاء، ومعي الزميل محمود السعيدي، وقبيل تقديم الغداء وجدت هذا الكتاب في النافذة جوار مجلسي، فأخذته وتكلمنا عن الكتاب والمؤلف، وتفاجأت بأن زميلي المذكور عاشق بقوة لفكر وثقافة الغزالي، وخلال تلك الجلسة أتذكر أننا قرأنا بضع وريقات منه، مما يتعلق بمسألة تلبس الجن بالإنسان.
في العام 2000م وبعد تخرجي من الجامعة وجدت أحد الآباء "عبدالرحمن سبأ" يحتفظ بالعشرات من أعداد قديمة لصحيفة "المسلمون" إلى حد أنها كانت مطرزة بماكينة الخياطة، وفي الصحيفة عمود خاص بعنوان: "الحق المر" يكتبه الشيخ محمد الغزالي. فالتهمتها جميعا، وكأنما عثرت على كنز ثمين، إضافة إلى بعض المقالات الفكرية والأدبية فيها.
فيما بين: 2004 ــ 2010م عملت محررا ثقافيا في أكثر من صحيفة في صنعاء، (الأفق، الرأي الحر، ريمة) وخلال عملي في كل منها تعمدت تخصيص ركن خاص في الصفحة الثقافية لفصول مختارة من كتاباته. كان لها دورها الإيجابي لدى كثير من القراء والمتابعين الذين تساءلوا عن سر اهتمامي بالغزالي، حتى عدت بعد ذلك أكرر نفس السؤال لبعضهم، مازحا: لما ذا تهتمون بالشيخ الغزالي إلى هذا الحد؟!
مما أتذكره أيضا: أني كنت مسؤولا عن النشاط الثقافي والإعلامي في إحدى المدارس الخاصة بالعاصمة صنعاء، ووجدت ضمن فريق هذا النشاط أحد الطلاب ممن يجيدون التشكيل، فوجهته برسم صورة الشيخ الغزالي على جدارية المدرسة، فحاكى الصورة أدناه مقلدا إياها، وبقيت بعد ذلك سنوات.
من آخر الكتب التي قرأتها: "كيف نتعامل مع القرآن" من مطبوعات المعهد العالمي للفكر الإسلامي، في العام 2007م. وكتاب "جدد حياتك" في يناير 2009م.
ولمكانته مني فقد كانت أول جمعة أصليها في القاهرة في أواخر العام 2009م في مسجد عمرو بن العاص؛ في مصر القديمة، حيث كان الشيخ الغزالي خطيب هذا الجامع الذي يعتبر أول جامع تأسس في قارة أفريقيا أثناء الفتح الإسلامي، وكان بُناة هذا الجامع من اليمنيين، فيما كانت الجمعة الثانية لي في الجامع الأزهر.
في تلك الزيارة حرصت على مقابلة الدكتور محمد عمارة أحد طلاب الشيخ، للتعرف عليه، ولإجراء مقابلة صحفية معه، وكنت متهيبا له كثيرا، لكني بعد لقائه تمنيت أني لم أقابله..
رحم الله الشيخ محمد الغزالي، العالم الحجة، وأسكنه فسيح جناته.


قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
الغام الحوثيين